هذا ماقاله الرئيس تبون للعمال في عيدهم العالمي
بعث اليوم، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون برسالة إلى العمال بمناسبة يومهم العالمي الذي يصادف الفاتح ماي من كل سنة.
وقال الرئيس تبون في رسالته الذي ألقاها وزير العمل، يوسف شرفة، من ولاية عين الدفلى: “إذ نتقاسم مع شعوب العالم مغزى الاحتفاء بعيد العمال المتوج لنضالات الطبقة الشغيلة من أجل كرامة العمال تقفون أخواتي العاملات إخواني العمال في الوقت نفسه في هذه المناسبة لاستلهام دروس النضال أسلافكم عبر مراحل متعاقبة”.
وأضاف: “نقف عند محطة تاريخية في مسيرة النضال الوطني وهي تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في خضم الكفاح المسلح في 24 فيفري 1956، والتاريخ نفسه الذي استشهد فيه البطل عيسات إيدير شعلة الثورة المباركة مع الشهداء والمجاهدين”.
وأكد الرئيس تبون أن الرجال الذين كانوا طلائع الكفاح ثم خاضوا بعد الاستقلال الوطني بشرف واقتدار معركة بسط السيادة الوطنية على ثرواتنا هم قدوة عاملاتنا وعمالنا الغيورين على الجزائر ووحدة شعبها المقدسة.
وتابع: “إنني لأنحني إجلالا لتضحياتهم الجسام وأترحم بخشوع على من نالوا الشهادة دفاعا عن الجزائر أثناء الكفاح المسلح وخلال سنوات الإرهـ.ـاب الهمجي من عمال وعاملات ومن نشطاء نقابيين وطنيين اغتالتهم أيادي الغدر وعلى رأسهم الشهيد عبد الحق بن حمودة”.
وترحم رئيس الجمهورية على كل العاملات والعمال في كل القطاعات والمواقع الذين فقدانهم وهم على جبهة مكافحة فيروس كورونا والذين نحسبهم من شهداء الواجب الوطني عليهم جميعا رحمة الله.
وجدد الرئيس تبون عزم الدولة على الاستمرار في الإصغاء للانشغالات الأساسية في عالم الشغل بحثا عن أنجع المقاربات لتعزيز المكاسب التي تحققت في أقل من سنتين، مضيفا: “وفاء لالتزامي بالسهر على حماية حقوق العمال والحفاظ على مكتسباتهم المهنية والاجتماعية فبالإضافة إلى إلغاء الضريبة على الدخل لفائدة ذوي الدخل المحدود ومراجعة النقطة الاستدلالية واستحداث منحة البطالة وتحسين معاشات المتقاعدين سيظل التفكير منصبا على توسيع مجالات الاستيعاب بناتنا وأبنائنا البطالين”.
وأردف: “لعل التوجه الذي باشرناه لرفع العراقيل عن المشاريع الاستثمارية وأفضى إلى توفير 33171 منصب عمل إلى حد اليوم وحرصنا على إدماج فئات واسعة لأصحاب عقود ما قبل التشغيل من المؤشرات المكرسة للطابع الاجتماعي للدولة والدالة على الإرادة القوية للتكفل التدريجي بتطلعات المواطنات والمواطنين بحياة كريمة وإطار معيشي لائق”.
وأوضح الرئيس تبون أنه أسدى التوجيهات لإعداد قانون إطار ينظم العمل النقابي لإثراء أكبر لمحتواه من خلال التشاور والنقاش مع المهنيين على أن يراعي مشروع القانون المواثيق والاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر والتمثيل الحقيقي للنقابات والالتزام بترقية الجانب الاجتماعي والمهني للعمال بعيدا عن النزاعات السياسوية التي أفرغت العمل النقابي من روحه الحقيقية.

