وزارة التربية .. تُفند أن تكون المدارس القرآنية سببا في التسرب المدرسي

منظمة أولياء التلاميذ و بن قرينة ينتقدان التصريحات   

خالد بوفكان 

فند وزير التربية الوطنية، محمد واجعوط، ماتم تداوله يوم الخميس، إعلاميا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تصريح نسب إليه في جلسة مجلس الأمة، حول  ظاهرة التسرب المدرسي التي جاء في سياقها الحديث عن المدارس القرآنية.

وجاء في بيان توضيحي لوزارة التربية الوطنية، أن التصريح الذي أدلى به الوزير محمد واجعوط حول التسرب المدرسي تم تأويله وإخراجه عن سياقه الصحيح، وأن إجابة واجعوط تضمنت أساسا إحصائيات ومعطيات حول نسب التسرب المدرسي، وجاء في الرد حول مفهوم التسرب المدرسي في النظام التعليمي من الناحية التقنية، تخلي التلاميذ وتركهم لمقاعد الدراسة قبل بلوغهم سن 16 باعتبار التعليم إلزامي إلى غاية هذا السن.

وأكد ذات  البيان، أن الوزير لم يقصد بتاتا بأن الإلتحاق بالمدارس القرآنية والزوايا يعد سببا يشجع على التسرب المدرسي كما تم تأويله، كما لم ينقص دور المدارس القرآنية والزوايا أو المستوى التعليمي للتلاميذ الذين فضلوا الالتحاق بها.

وثمن بالمناسبة بيان الوزارة، دور المدارس القرآنية و الزوايا في الماضي و الحاضر في المساهمة في تربية النشء، مشيرة في ذات السياق أنه لطالما ساهمت المدارس القرآنية في استيعاب عدد لا يستهان به من المتعلمين وكذلك القيام بدور فعال في التحفيز على الدراسة والتربية والتنشئة الإجتماعية إلى جانب المؤسسات التعليمية باعتبارها أحد روافدها الأساسية.

وأضاف البيان أن وزارة التربية تسعى حاليا مع نظيرتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى إيجاد الآليات التي تسمح لطلبة المدارس القرآنية والزوايا بمواصلة مسارهم العلمي بما يمكنهم من اجتياز الامتحانات الرسمية الوطنية.  

يذكر أن وزير التربية محمد واجعوط، كان قد كشف أول أمس الخميس، عن نسب التسرب المدرسي في مرحلة التعليم الابتدائي و المتوسط للسنة الدراسة 2019-2020  والتي بلغت في نسبة 0.11 بالمئة في المرحلة الإبتدائية و 2 بالمئة في مرحلة التعليم المتوسط، وعدد واجعوط أسباب التسرب المدرسي، والتي من بينها انفصال الوالدين وزواج البنات المبكر و العرفي في بعض المناطق، خاصة الجنوبية، بالإضافة إلى التحول والالتحاق بمدارس القرآن و الزوايا، وهو التصريح الذي لقى الكثير من الإنتقاد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى من طرف المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ التي أصدرت بيانا انتقدت فيه تصريحات واجعوط، متسائلة في ذات السياق عن الأساس الذي تم من خلاله التوصل إلى هذه النتيجة، والتي اعتبرتها “مجحفة” و تؤدي إلى “إذكاء نار الفتنة”.

وقالت المنظمة في بيانها أنها تفاجئت من هذا الاستنتاج “المريب” الذي يؤدي حسبها إلى غلق المساجد القرآنية، ويعد صارخ على مقومات الأمة، حيث دعت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للتدخل وفتح تحقيق معمق في “ما يحدث من كوارث في قطاع التربية”، وهو نفس الطلب الذي كان قد أطلقه رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، في فيديو مصور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك”، وطلب فيه من رئيس الجمهورية و الوزير الأول التدخل لوقف التصريحات “المستفزة للشعب الجزائري”. 

وقال بن قرينة في هذا الخصوص أن المدارس القرآنية والزوايا هي من حافظة أصول الدين ووسيطة وكذا المحافظة على المرجعية الدينية، مشددا في ذات السياق على الدور الأساسي الذي لعبته المدارس و الزوايا في تكوين الرجال الذين حاربوا الاستعمار الفرنسي، وحققوا إستقلال الجزائر.  

يأتي هذا قبل صدور البيان التوضيحي من وزارة التربية، التي قالت فيه أن التصريحات تم تأويلها، وأن الوزير لم يقصد بتاتا بأن الالتحاق بالمدارس القرآنية والزوايا يعد سببا يشجع على التسرب المدرسي، كما لم ينقص من دورها أو من المستوى التعليمي للتلاميذ الذين فضلوا الإلتحاق بها. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *