وزير الاتصال: القطاع تأثر بالممارسات السلبية وعازمون على ترقية أدائه لتجاوز الوضع
نحو إطلاق قناة تلفزيونية دولية
كشف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، أن وزارة الاتصال شرعت في العمل على تأطير توطين قطاع السمعي البصري، مشيرا إلى أن الوزارة تشرف حاليا على استكمال مراحل صدور القرار الذي أعدته في هذا الشأن و المتعلق بفتح الإعلان عن الترشح لمنح رخص إنشاء خدمات البث التلفزيوني الموضوعاتي.
وأوضح بلحيمر في حوار خص به الموقع الإلكتروني “الحدث”، أن قطاع الصحافة في الجزائر تأثر كغيره من القطاعات بالممارسات السلبية التي طغت على المشهد السياسي لسنوات، مشيرا إلى أن الدولة تعمل اليوم بجد لتجاوز هذا الوضع و الانتقال بالقطاع إلى المستوى الذي يليق بتضحيات أجيال بكاملها و بتطلعات أجيال أخرى، مؤكدا عزم الدولة على بذل المزيد من الجهود لترقية قطاع الاتصال خاصة وأن الإدارة السياسية الداعمة للعملية متوفرة بقوة من أجل تمكين المواطن من حقه في الوصول إلى المعلومة بكل احترافية، مضيفا أنه يتم العمل على إشراك أسرة الصحافة في هذا المسعى بما يكسب المهنة القدرة التنافسية العالية خاصة من حيث التحكم في الإعلام الإلكتروني.
وفي هذا الشأن، كشف بلحيمر أنه تم الترخيص لـ45 موقعا إخباريا بصفة قانونية، ضمن نطاق التوطين المحلي “Dz”، متوقعا أن يبلغ عدد المواقع المؤمنة إلى 100 موقع خلال الأشهر القادمة، موضحا في ذات الصدد أن المقصود من التوطين أن تكون كل المواد اللازمة لإيواء موقع بالجزائر و الذي يجب أن يسجل ضمن نطاق”dz.” وأن يحمل إجباريا ذات اللاحقة ما يعني الحصول على النطاق يكون في الجزائر عن طريق مركز البحث في الإعلام العلمي و التقني.
وذكر المتحدث بأن العديد من المواقع الإلكترونية تتعرض حاليا لمحاولات قرصنة، لاسيما أثناء عملية نقل المحتوى والتوطين إلى داخل الجزائر، مشيرا أن مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي عملت على صد كل هذه الهجمات التي طالت مواقع إلكترونية معروفة بدفاعها عن مصالح الجزائر.
من جهة أخرى، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومية، وفي قراءته لواقع الاتحاد المغاربي، قال أنه يشهد حالة من الجمود، مشيرا إلى أن الجزائر تعد من رواد المدافعين على ضرورة إنجاح و تجسيد الاتحاد فعليا، متأسفا في ذات الوقت عن تعنت المغرب في مقايضة بناء الاتحاد المغاربي بتنازل الجزائر عن دعم القضية الصحراوية، موضحا أن للإعلام المغاربي دور في الدفع بعجلة الإتحاد و له دور جوهري شريطة الابتعاد عن الولاءات الضيقة للأشخاص بدل المؤسسات و شريطة التوظيف المهني للرقمنة.
وأضاف بلحيمر في ذات السياق أن الجزائر غابت وغُيبت عن عمقها المغاربي و الأفريقي في شتى المجالات منها الإعلامي، مشيرا إلى أن الجزائر تعمل على استعادة موقعها الطبيعي في هذين الفضائيين والاستراتيجيين، ومن بين الآليات المعمول بها في هذا الشأن -يقول بلحيمر- لتعزيز الوجود الإعلامي للجزائر مغاربيا و إفريقيا، هو مركز البرامج التلفزيونية و الإذاعية لاتحاد إذاعات الدول العربية و الاتحاد الأفريقي للبث الإذاعي الذي قررت الجزائر إنشاءه في منطقة بوشاوي، مشيرا إلى أن المركز سيسمح “بتحسين تبادل المضامين السمعية البصرية بين التلفزيونات والإذاعات العربية و الإفريقية و كذا مع وسائل الإعلام الأوروبية و الآسيوية و ذلك بفضل تنوع و ثراء البرامج بعد مشاركتها بين البلدان الأعضاء”.
على صعيد آخر قال وزير الاتصال، أن الجزائر سطرت مشاريع ترمي إلى تحسين صورة الجزائر وترقية وجودها الذي يليق بحجمها الجغرافي وماضيها العريق وسياستها الاستشرافية الطموحة القائمة على احترام علاقات الأخوة والصداقة دون التفريط في مصالحنا، وتشمل هذه العملية حسب ذات المتحدث مشروع إطلاق قناة دولية إلى جانب قيام مؤسسة التلفزيون الجزائري بفتح مكاتب لها عبر عواصم العالم. وستكون الانطلاقة من باريس نظرا لاعتبارات تاريخية وبحكم التواجد المعتبر والنوعي للجالية الجزائرية في فرنسا.

