رحيل بلاحة بن زيان “النوري” ٫٫ ابتسامة أخرى تغادر الساحة الفنية
الجمهور ينعي الراحل وزملائه في صدمة
سعاد شابخ
فقدت الساحة الفنية الجزائرية بلاحة بن زيان الذي لطالما رسم الابتسامة على وجوه الجزائريين، مودعا محبيه الذين تعلقوا به في أدوار ستظل راسخة في اذهان الجزائريين، “النوري” وقادة” وغيرها من الشخصيات التي أبدع فيها قبل أن يلتحق برفاق دربه “علولة” “وسيراط بومدين”.
لم يكن الجمهور الجزائري يتوقع أن يتزامن رحيل الفنان بلاحة بن زيان مع اللقطة التي أداها في مسلسل “عاشور العاشر” عندما سقط مسموما، وكأنه أراد أن يوثق اللحظات الأخيرة لرحيله مع محبيه، معلنا وداعهم في ليلة رمضان بعد سنوات طويلة من العطاء فوق الخشبة وأمام الكاميرا، كيف لا وهو من رافق عمالقة المسرح الجزائري من عبد القادر علولة سيراط بومدين وغيرهم وهم يصعدون سلم النجاح، ليكمل الطريق وحده محملا بحب لا ينتهي للفن الرابع سلاحه ابتسامة اخترقت بيوت كل الجزائريين.
ولد بلاحة سنة 1953 بمدينة سيق في معسكر غرب البلاد وترك سجلا حافلا بالعطاء الفني لمدة 42 سنة، وقام الممثل الكوميدي الراحل بعدة أدوار في الفكاهة المحلية ومن أبرزها: عـايــش بالـهــف 1992، ناس ملاح سيتي 2006، يوميات الزربوط 2008، جمعي فاميلي 2008-2009-2011، بوضو 2013-2014-2015-2016، دار الجيران 2013، فاميليا ستار 2013، دار البهجة 2013، ليزميقري 2014، السلطان عاشور العاشر 2015-2017 -2021، وسع خاطرك 2017، الاعتراف 2018، ورمضان فالماريكان 2019.
رغم أنه كان على فراش المرض إلا أن ابتسامة في اللحظات الأخيرة جعلت جمهوره وزملائه يطمئنون عليه، لكن قدر الموت كان أقوى، ما جعل الوسط الفني في صدمة كبيرة، حيث نعوه بكلمات مؤثرة بداية من وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة حيث كتبت عبر حسابها الرسمي على فايسبوك:”تلقيت بألم وأسى نبأ رحيل الفنان الكوميدي الكبير بلاحة بن زيان، إنّ رحيله خسارة لعائلته الصغيرة والفنية وخسارة فادحة للثّقافة الجزائرية بما كان يمثله المغفور له من تمثيل عميق للحسّ الشّعبي بعفويته الخلاقة وموهبته الأصيلة.”
واضافت:”لقد كان بلاحة الذي عاشر كبار المسرح مثل عبد القادر علولة، واستأثر بإعجاب الجزائريات والجزائريين في مسلسل عاشور العاشر وحبهم، كان التجلّي الرّائع للعبقرية الفنية الجزائرية عبر سخائها وقدرتها الباهرة على تحويل الفكاهة إلى متعة يرتقي من خلالها الوعي الجمالي للإنسان الجزائري البسيط”، في الأخير قالت بن دودة :”سيبقى بلاحة علامة مضيئة في مسار الكوميديا الجزائرية، نتعلّم منها فن التواضع والسّخاء والمحبة”
بدوره الوزير المنتدب المكلف بالمؤسسات المصغرة نسيم ضيافات عبر قائلا ”بقلوب راضية بقضاء الله و قدره وببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة الممثل بلاحة بن زيان”.
ولم تخلو صفحات الفنانين من التعازي بداية من الفنان القدير عثمان عريوات الذي كتب عبر صفحته على الانستغرام “اللهم إغفر له وإرحمه وإجعل قبره روضة من رياض الجنة”، بينما كانت كلمات المخرج جعفر قاسم حزينة حيث قال “كل الكلمات لا تعبر عن وجعي”، وواصل المخرج” فقدت اليوم أخي وصديقي ،مصدر إلهامي، إنسان رائع ينشر البهجة أينما كان…عزيز افرحنا في كل أعماله، حبيب أحبه كل من عرفه… فقدتك اليوم، وسوف افتقدك دائما … ستبقى في قلبي الى الأبد”. ليهديه في الاخير الجزء الثالث للسلسلة التي ازدانت بوجوده وصدقه و تواضعه. “
بينما قال الفنان أوقروت في منشور عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك: “بلاحة بن زيان المعروف بإسم النوري مات ربي يرحمه”، وكتب محمد خستاني، رحت بكري ياعمي بلاحة رحت بكري مشبعناكش.
كما نشر الفنان القدير مذني نعمون والمعروف ببرهان ربي يرحمك انشالله ويوسع عليك يا لعزيز يا بلاحة، وكتب الفنان عبد القادر جريو غادرنا وهو في عز العطاء يا عمي بلاحة رحت بكري بزاف ألف رحمة عليك، ونشرت الممثلة سهيلة معلم لن ننساك ستبقى حيا في قلوبنا يا بلاحة يا غالي.
وقالت الفنانة المغربية في مسلسل “عاشور العاشر 3” نادية كوندا لا يمكن أن تنسى حس الفكاهة والمرح الذي كان يتمتع به “النوري”.
للاشارة تشيع جنازة الفقيد بمقبرة سيڨ في معسكر.

