عرقاب: “ارتفاع تكاليف مواد الخام المعدنية يستدعي اشراك القطاع المنجمي”
أكد وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، أن ارتفاع الطلب على الموارد المعدنية، خلال هذه الفترة التي تعد فترة الدورة العالمية الفائقة للمناجم، تتطلب توفير بدائل من الآن فصاعدا لمجابهة النقائص واشراك القطاع المنجمي بصفة فعالة لمواكبة تطور الاقتصاد العالمي.
رحمة حيقون
جاء خلال فعاليات التظاهرة العلمية. بعنوان ” الموارد المعدنية في الجزائر، تقييم، آفاق التنمية واستشراف التنقيب المعدني، المنظمة من طرف وكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر، وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية بشأن تنويع واثراء الاقتصاد الوطني بشكل عام. وتطوير القطاع المنجمي بشكل خاص.
و أشار الوزير أن الفترة هاته ستشهد ارتفاعا في تكاليف مواد الخام المعدنية. فحسب توقعات البنك الدولي فإنه بحلول 2050، ستكون هناك زيادة بنسبة 498 بالمائة في الليثيوم، 494 بالمائة في الجرافيت، 460 بالمائة في الكوبات. 189 بالمائة في الانديوم، 99 بالمائة في النيكل، 56 بالمائة في الفضة، 37 بالمائة في النيوديوم، و18 بالمائة في الرصاص…إلخ.
كما يتطلب حسب وزير الطاقة توفير بدائل لمجابهة النقائص، ولا يتحقق هذا إلا من خلال تجميع وتوحيد كافة الوسائل والموارد والكفاءات. لأجل بلوغ الاهداف، لذلك لابد من استخدام تقنيات الاستكشاف الجديدة. وايلاء الاولوية للنهج العلمي من أجل إنجاح تطوير هذا القطاع الاستراتيجي للاقتصاد الوطني.
كما شدد وزير الطاقة والمناجم على أن ترابنا الوطني يحتوي على ميادين جيولوجية وهيكلية مختلفة.
والذي خضع لعدة أشغال جيولوجية أنجزت في اطار برنامج البحث المنجمي الممولة من طرف الدولة. مما يوفر بيئة طبيعية تزخر بثروات هائلة. -حسب وزير الطاقة-.
كما أشار وزير الطاقة، في ذات السياق، أن المشاريع المنجزة سمحت بتسليط الضوء على العديد من المكامن. والمواقع والمؤشرات المتعلقة بمختلف المعادن التي يتضمنها الجرد المعدني المعد من طرف وكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر.
مضيفا أن كل ذلك يتجلى في نتائج هذه المشاريع المتعلقة بخرائط للموارد المعدنية في الجزائر، ومنشورات متعلقة بالأعمال. والدراسات الخاصة بالموارد المعدنية الأساسية. بالاضافة الى كتيبات للموارد المعدنية لمختلف الولايات. وما إلى ذلك من الإصدارات الموضوعة تحت تصرف المستثمرين والمتعاملين المنجميين وممثلي المجتمع المدني.
في حين، أردف ذات المتحدث أن نتائج البحث المنجمي المحققة أدت الى تزويد مختلف المتزايدات. التي اطلقتها للوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية. وينبغي الاشارة إلى أن العديد من المكامن. بما فيها الذهب، الرصاص، الزنك، الفولفرام، القصدير، الحديد، الفوفسات، الباريت..الخ، لا تزال تنتظر تثمينها وتطويرها.
وفي هذا الصدد أضاف الوزير أنه منذ أقل من سنة، تم وضع ورقة طريق عمل للتنمية الفعالة للمكامن التي لا تزال حتى اليوم في حالة جمود. وقد بادرت وزارة الطاقة والمناجم بتنظيم عدة ورشات تهدف لإعادة إحياء القطاع من أجل الارتقاء بقيمته المضافة وابراز دوره في تطوير الجزائر الجديدة. كما أكد عرقاب أن كل هذا نابع من الوعي لما يمكن أن يقدمه القطاع المناجم في اثراء العديد من الصناعات التحويلية بالموارد المعدنية. مشددا أن العمل وجوبيا على رفع القيمة المضافة لهذا القطاع إلى مستوى أعلى بكثير مما هو عليه حاليا.
مشيرا في ذات السياق أن تسجيل انخفاض في قيمة الواردات يوفر للدولة مئات الملايين من الدولارات. كما يساهم في تحقيق عائدات وقيمة مضافة لمختلف الصناعات كالرخام وأحجار الزينة، الرمل الصناعي، الذهب، القصدير.
كما أكد الوزير أنه تطوير الصناعة الوطنية مرهون بالاعتماد على الموارد المحلية باعتبارها المصدر الأساسي للتنمية. والتي رغم توفرها بكمية وجودة عاليين، على المستوى الوطني الا انها لا تستغل. مؤكدا ان الوزارة اتخذت إجراءات ملموسة على غرار الاستغلال الحرفي للذهب في الجنوب الجزائري، إطلاق مشروع غار جبيلات لدعم صناعة الحديد والصلب.
الالتزام بمشروع وادي أميزور، فضلا عن مشروع الفوسفات التكامل وغيرها من المشاريع الحيوية.

