غلام الله: الهيمنة الاستعمارية مازالت تفرض نفسها في الثقافة الجزائرية

قال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أبو عبد الله غلام الله، اليوم الأربعاء، أن الهيمنة الاستعمارية مازالت تفرض نفسها في الثقافة الجزائرية، داعيا  العلماء المسلمين الجزائريين إلى مواصلة الجهاد العلمي والوطني من أجل استئصال بقايا هذه  الهيمنة.

وأوضح غلام الله خلال كلمة له بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الـ90 لتأسيس جمعية العلماء المسلمين، أنه من أجل أن نكون مخلصين للمبادئ التي أعلن عليها يوم ميلاد جمعية العلماء المسلمين، يستوجب مواصلة ما بدأته الجمعية من أجل استئصال بقايا الاستعمار التي لازالت تحاول أن تفرض ثقافتها على حساب الثقافة الجزائرية.

كما أشاد ذات المتحدث بالدور الذي لعبته الجمعية في تحرير البلاد من المستعمر الفرنسي الغاشم، متمنيا من القيادة الجديدة للجمعية أن تسير في نفس نهج مؤسسيها، وأن يسيروا بالجزائر في نفس الطريق الذي رسمته الجمعية، وفي هذا الشأن أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، أن الجمعية لازالت تقوم بهذا الواجب على جميع الأصعدة، ويظهر ذلك -حسبه- من خلال امتداد الجمعية إلى جميع الولايات، وهي تقوم بالتشييد و البناء للمؤسسات الثقافية، العلمية، التوعوية، التحسيسية، كما أنها تقدم العون والمساعدة للمحتاجين من ناحية الغذاء و الدواء.. منوه على أن الجمعية عازمة على الاستمرار في درب العطاء على أسلاف قدماء الجمعية.

وفي سياق آخر قال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أن الإسلام والانتماء للجزائر هو وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن أن تعتبر جزائري غير مسلم، قبل أن يستدرك الأمر و يتعبر أن هناك استثناءات، ويمكن أن يزور الجزائر غير المسلمين، مشيرا في هذا الصدد أن من يستوطن الجزائر لا نفرض عليه الإسلام ولكن عليه احترام المبادئ والقيم الإسلامية وعدم التعرض إليها بأي شكل من الأشكال.  

يذكر أن الـ5 من ماي يصادف ذكرى تأسيس جمعية علماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 على يد الشيخ العلامة عبد الحميد ابن باديس و مجموعة من العلماء الجزائريين، حيث حددت الجمعية آنذاك أهدافا تسعى لتحقيقها و تمثلت في التربية و التعليم، تطهير الإسلام من البدع و الخرافات وإيقاد شعلة الحماسة في القلوب بعد أن بذل الاحتلال جهده في إطفائها حتى تنهار مقاومة الجزائريّين،، وإحياء الثقافة العربية  ونشرها بعد أن عمل المستعمر على وأدها، وكذا المحافظة على الشخصية الجزائرية بمقوماتها الحضارية والدينية والتاريخية ومقاومة سياسة الاحتلال الرامية إلى القضاء عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *