رئيس الجمهورية : “الدولة استرجعت ما قيمته 22 مليار دولار من الأموال والممتلكات المنهوبة” 

 

أعلن رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, عن استرجاع الدولة ما قيمته 22 مليار دولار من الأموال والممتلكات المنهوبة داخل وخارج الوطن ، مؤكدا أن التحقيق في قضايا الفساد لايزال متواصلا.

رحمة حيقون

وأوضح رئيس الجمهورية خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية بث سهرة السبت على القنوات التلفزيونية والإذاعية, أن “آخر تقرير لمصالح وزارتي العدل والمالية يبين أن قيمة الأموال والممتلكات المنهوبة التي تم استرجاعها من داخل وخارج الوطن فاقت قيمتها 22 مليار دولار”، مشيرا الى أن “التحقيق في قضايا الفساد يتم بشكل يومي ولا يقتصر على ملفات قديمة، بل يشمل ايضا قضايا جديدة”.

وذكر أن الدولة “تمكنت من استرجاع الكثير من الأموال والممتلكات المنهوبة” وأن العمل متواصل بهذا الخصوص, مشيرا الى أنه “لم يتم الفصح عن كل عمليات التحقيق، لكن الدولة تحرص على الكشف عن كل ما تم نهبه”.

و في ذات السياق, قال رئيس الجمهورية أن “التحريات بينت، على سبيل المثال، أن قيمة مصنع وهران الذي تم استرجاعه قاربت 750 مليون أورو”.

وتطرق الرئيس تبون في نفس السياق إلى “انخراط دول أوروبية مع الجزائر ضمن مسار التحقيق الساري في قضايا الفساد”, مؤكدا أن “عديد الدول تحركت مع الجزائر لإرجاع قيمة الاموال المنهوبة”.

وأكد أن “ما تم استرجاعه من أموال، تم بذكاء وأن الممتلكات الموجودة بالخارج ستسترجع وهذا أمر مفروغ منه, وفي الداخل فإن العمل متواصل وستتمكن الدولة من الوصول الى كل ما تم نهبه وتخزينه في وقت سابق”.

وخلص الى القول: “حتى وإن طالت الأمور بسبب نظام عمل البنوك إلا أن المهم هو أن تلك الاموال لن تضيع.

و أكد رئيس الجمهورية ان الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن و التنمية ستشرع في “غضون شهر من الآن” في تجسيد مشاريع تنموية بدول أفريقية، بدءا بمالي و النيجر، مبرزا ان نشاط هذه الوكالة سيتركز أساسا على مجالات الصحة و المياه و التعليم.

و قال رئيس الجمهورية: “لقد عينت قبل حوالي اسبوع مديرا جديدا للوكالة و في غضون شهر ستفتح الورشات الأولى في مدينة كيدال في مالي ببناء مستوصف ومدرسة وحفر بئر لتوفير مياه الشرب”، لافتا الى ان هدف الوكالة هو “المساهمة في التخفيف من وطأة الفقر و العطش و قلة مرافق العلاج وتصريف المياه”.

وأضاف الرئيس تبون ان الوكالة، التي رصدت لها الدولة غلافا ماليا قوامه مليار دولار، سطرت كذلك برنامجا لتجسيد مشاريع بناء ثانوية بالنيجر و تكملة بناء مسجد حسب طلب الساكنة المحلية، مؤكدا ان مثل هاته المشاريع ستشكل فرصة للأطباء الجزائريين للتوجه للعمل في القارة الافريقية بدل التوجه نحو أوروبا.

وتتمثل مهام الوكالة، التي تأسست مطلع سنة 2020، في المشاركة في إعداد وتنفيذ السياسة الوطنية للتعاون الدولي في المجال الاقتصادي والاجتماعي والإنساني والثقافي والديني والتربوي والعلمي والتقني و المساهمة في تحضير مشروع ميزانية التعاون الدولي وضمان تنفيذها و تقديم المساعدة لعمل الجهاز الدبلوماسي والوزارات المعنية من أجل التعبئة المثلى للمساعدة التقنية والمالية الخارجية في خدمة التنمية الوطنية, الى جانب ضمان متابعة التسيير التقني والمالي لمشاريع المساعدة والتعاون الدولي لصالح بلدان أخرى.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر “تحاول قدر المستطاع العودة الى عائلتها الافريقية” وأنها “قد استرجعت اليوم مكانتها في القارة”، مشيرا الى أن هدف الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن و التنمية يتمثل في “التنمية و الاخوة” داخل القارة الافريقية.

كما أكد الرئيس تبون حرص الجزائر، وهي ثالث قوة اقتصادية و ثاني قوية عسكرية في القارة، على التموقع في افريقيا، لافتا الى الجهود التي خاضتها السلطات خلال السنوات القليلة الأخيرة من أجل فتح خط بحري لنقل البضائع مع نواكشوط و كذا لفتح خط بحري نحو داكار ثم نحو كوت ديفوار.

وأعلن في ذات السياق انه سيتم “في غضون شهرين الى ثلاثة” فتح أول مصرف جزائري في العاصمة السنغالية داكار، مؤكدا ان الاقتصاد الجزائري “له كل الامكانيات لكي يتوغل في السوق الافريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *