المسرح الجزائري ناصر القضية الفلسطينية منذ نشأته
تحدث عن تجربة المسرح الجزائري في مناصرة قضايا التحرر
الدكتور أحسن تليلاني: المسرح الجزائري ناصر القضية الفلسطينية منذ نشأته
أوضح الدكتور المتخصص في الحركة الوطنية، أحسن تليلاني دور المسرح الجزائري في مناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها كونها قضية قومية انسانية،
شــهرزاد جــواد/
وقد سرد تليلاني في مقال نشره في صفحته الشخصية تجربة المسرح الجزائري منذ نشأته في تناول القضايا الوطنية كونه تشرب من ينابيع الحركة الوطنية الجزائرية وامتزج بتطلعات المقاومة للاستعمار، فالمسرح الجزائري منذ البداية كان مناهضا لكل أشكال الاستعباد والاستغلال، ويقول ذات المتحدث” لقد سجلنا في نتائج الكتابين اللذين أصدرناهما حول صدى الثورة الجزائرية في فضاء المسرح، أن المسرح الجزائري قد تأثر كثيرا بتجربة المقاومة والثورة على الاستعمار، فكان مسرحا تحرريا مناصرا لقضايا التحرر في العالم، وإن هذا النزوع التحرري نجده حتى في بواكير النصوص المسرحية الجزائرية التي تستثمر كل سانحة للإشارة إلى القضية الفلسطينية مثلما نجد ذلك في مسرحية حنبعل للكاتب “أحمد توفيق المدني”، حيث ينبه البطل (حنبعل) الملك ( انطيخوس) ملك سوريا إلى خطر اليهود ودسائسهم فينصحه قائلا:” حنبعل :لكن لا تنسوا يا مولاي أن خطرا هائلا يترقبكم من جهة الجنوب .فاليهود هناك يتربصون بكم الدوائر، وإنهم لأصحاب مطامع ليس لها حد، ثم إنهم لا ينسون تأديبك لمملكة يهوذا، وبطشك بجندها… “
ويقول تليلاني ” أنه من المؤكد أن الكاتب يعبر من خلال هذا المقتطف عن شعوره الوطني المندد بموقف اليهود الداعم للاستعمار الفرنسي للجزائر، وعن شعوره القومي بخصوص نكبة فلسطين سنة 1948، خاصة وأن هذه المسرحية قد كتبت وقدمت على الركح سنة 1949، عقب حدوث تلك النكبة”.
وأشار ذات المتحدث الى موقف الشعب الجزائري من القضية الفلسطينية وحضورها الكبير في وجدانه، قائلا “وهو ماتترجمه تلك العبارة الشهيرة التي يرددها الجزائري باعتزاز كبير حيث يقول ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة)”.
وعن الابداعات المسرحية الجزائرية أكد الدكتور تليلاني أن هذه الأخيرة راهنت جميعها على مناصرة ودعم القضية الفلسطينية ، وذلك من خلال السعي الى تشخيص جوهر الصراع فيها بتوتراته وتجلياته المختلفة، وفي هذا المجال يقول الدكتور المتحدث “تعد مسرحية (فلسطين المخدوعة) لكاتب ياسين من أهم الأعمال التي شخصت القضية الفلسطينية، كما يعد المسرحي الجزائري ” محمد بوديا” شهيد القضية الفلسطينية، حيث تم اغتياله من قبل المخابرات الإسرائيلية في باريس بسبب نشاطه الداعم لفلسطين .
للاشارة الدكتور أحسن تليلاني كاتب وناقد ومترجم وأستاذ الأدب بقسم اللغة العربية وآدابها، بجامعة 20 أوت بسكيكدة ، عميد سابق لكلية الآداب واللغات بنفس الجامعة ، متحصل على شهادة دكتوراه في العلوم والآداب وحاصل على شهادة الماجستير في شعبة ( أداب الحركة الوطنية الجزائرية)، نشر العديد من الكتب :” أمراء للبيع”، “الضربة السابعة “، ( مسرحيتان) منشورات التبيين” الجاحظية”، ” زيتونة المنتهى”، ( أربع مسرحيات) منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين 2004، المشوق في الأدب والنصوص والمطالعة الموجه( تأليف مشترك للكتاب المدرسي الرسمي للسنة الأولى ثانوي،( جذع مشترك آداب) منشورات الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية 2005،” لوكيوس أبوليوس”، منشورات وزارة الثقافة 2005، جريدة النجاح: حقيقتها ودورها”( باحث فائز بجائزة ابن باديس في الأدب وفنونه عام 2005)، منشورات وزارة الثقافة 2007، “مختارات من المسرح الجزائري “ترجمة ( ترجمة من الفرنسية الى العربية لعشر مسرحيات كتبها عدد من المؤلفين الجزائريين، منشورات دار نشر المرسى بإشراف المعهد العربي العالي للترجمة في اطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007،”المسرح الجزائري والثورة التحريرية” منشورات وزارة الثقافة 2007،”الثورة الجزائرية في المسرح العربي”( بحث أكاديمي فائز بالجائزة العربية : مصطفى كاتب للدراسات والأبحاث المسرحية عام 2008، اضافة الى عديد الإصدارات من كتب ومسرحيات للباحث، كما عمل الدكتور تليلاني كمنتج ومقدم لعدد من البرامج الاذاعية مع اذاعة سكيكدة سنة 2004 و اذاعة قسنطينة في جويلية سنة 2006.

