بلماضي يواصل رحلة البحث عن هوية “الخضر”

 

 

 

 

لم يظهر رفقاء القائد عيسى ماندي في مستوى تطلعات الجماهير الجزائرية، بعدما فشلوا في تقديم أداء مقنع أمام منتخب تنزاني متواضع، بقيادة المدرب عادل عمروش، الذي عرف كيف يسير المباراة لصالحه، بل وكان بإمكانه إحداث المفاجأة في عديد الفرص السانحة التي أتيحت لمهاجميه.

 

ولم يفهم غالبية المتتبعين التغييرات الكثيرة التي قام بها الناخب الوطني جمال بلماضي، في هذه المباراة، الأمر الذي اثر على استقرار وانسجام التشكيلة الوطنية، التي أصبحت تلعب بتشكيلة مختلفة في كل مباراة ما يعطي الإنطباع أن المنتخب الوطني لا يملك تشكيلة أساسية وما زال في مرحلة التكوين قبل حوالي أربعة أشهر فقط عن موعد “كان” كوت ديفوار.

 

إلى ذلك، يبدو أن المباريات الودية أصبحت أهم من المباريات الرسمية في قاموس المدرب بلماضي، ما قد يفسر سبب الفوضى التي أحدثها على التشكيلة التي اختارها لمواجهة تنزانيا والحفاظ على أفضل العناصر لمباراة السينغال الودية المقررة هذا الثلاثاء بالعاصمة داكار.

 

وأمام العرض الهزيل الذي قدمه المنتخب الوطني أول أمس، حاول بلماضي، كعادته، تبرير ذلك بعوامل غير فنية، من خلال انتقاد التحكيم واتهامه بالتحيز للضيوف، إلى جانب التركيز على سوء أرضية الميدان وعوامل أخرى، وهي التبريرات التي لم تعد صالحة لإقناع الشارع الرياضي الذي بدأ يسأم من ذلك.

 

 

 

المدرب السابق لنادي الدحيل القطري عبر عن قلقه بهذا الخصوص مطالبا المسؤولين بالتدخل لحماية المنتخب:”لست الوحيد المسؤول عن كل ما يحدث.. مشاكل التحكيم أصبحت هاجس لنا عند كل مواجهة ويجب على المسؤولين التدخل لحماية المنتخب لأننا لن نستطيع المواصلة في هذه الظروف”.

 

وقد تكون مباراة السنغال الودية السيف الذي قد يقسم ظهر بلماضي أو طوق النجاة الذي ينقذه من الغرق، ما يجعله مطالب بإعادة ترتيب أوراقه بسرعة ومنحنا صورة مغايرة تماما للمنتخب الوطني مقارنة لما شاهدناه أمام تنزانيا.

 

ز.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *