غياب التنمية المحلية يثير استياء سكان عين النعجة
صفية نسناس
يعاني سكان حي عين النعجة ببلدية جسر قسنطينة، من عدة مشاكل تنموية على غرار نقص التهيئة الحضرية والازدحام المروري بالإضافة إلى توجد عدة نقاط بها نتيجة انتشار النفايات.
وفي هذا الصدد، يشتكي السكان من الازدحام المروري الخانق طيلة أيام الأسبوع خاصة وأن المنطقة معروفة بنشاطها التجاري كونها تتوفر على عدة محلات لبيع الجملة، ناهيك عن مشكل الركن العشوائي الذي زاد الوضع سوءا وتعقيدا، مشيرين إلى العديد من أصحاب المركبات، أنهم باتوا يقضون ساعات وسط الازدحام المروري في معظم طرقات البلدية، مرجعين السبب إلى أصحاب الشاحنات الذين يأتون من كل نواحي العاصمة من أجل اقتناء السلع.
كما أبدى العديد من سكان بلدية عين النعجة استياءهم وتذمرهم الشديدين بسبب عدم إقدام المصالح المحلية على وضع مخطط أولي يتعلق بتهيئة بالوعات الحي قبل حلول فصل الشتاء، مشيرين إلى أن حلول فصل الشتاء تسبب في إحداث وديان ومستنقعات مائية بمختلف أحياء وطرقات البلدية ما جعل المارة وأصحاب المركبات يجدون صعوبة خلال التنقلات اليومية بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد كل تساقط أمطار، ضف إلى ذلك انتشار البرك بسبب الحالة المتدهورة التي تعيشها جل الطرقات، وحسبما أكده العديد من سكان الحي فإن الشكاوى والنداءات التي تقدموا بها إلى السلطات المعنية، بهدف تدارك الأوضاع وإصلاح الإنسدادات الحاصلة بمختلف الشوارع والطرقات حيهم، متسببة في تجمع مياه الأمطار وسط الطرقات وعرقلة حركة السير بالنسبة للمارة، حيث تبعث الحالة التي توجد عليها هذه المجاري على القلق وسط السكان الذين أكدوا اتصالهم في العديد من المرات بمصالح البلدية من أجل إرسال فرق المختصين في هذا المجال، لكنهم لم يتلقوا أي رد إيجابي – حسبهم – وذلك من قبل مصالح البلدية، ليبقى الحال على ما هو عليه، مضيفين أن النفايات والأتربة المتراكمة على هذه البالوعات زادت في انسدادها وتأزم الوضع أكثر فأكثر، ما يستدعي التدخل العاجل.
وفي سياق آخر أعرب السكان خاصة الشباب منهم عن تذمرهم الشديد من نقص المرافق الثقافية والرياضية بالمنطقة كقاعات رياضية وملاعب جوارية ودور للشباب، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية، وهو الأمر الذي جعل الشباب يلجؤون في ظل غياب مثل هذه المرافق للسقوط في منحدر الآفات الاجتماعية كاحتراف السرقة و تعاطي المخدرات، وما زاد من معاناتهم تكبدهم عناء التنقل للأحياء المجاورة قصد ممارسة نشاطاتهم الرياضية، التي غالبا ما يتخلون عنها حيث يلجأون إلى ممارسة نشاطات تكون عواقبها وخيمة، كما طالب السكان بضرورة إنجاز فضاءات للعب الأطفال للحد من الأخطار التي يتعرض لها أبناؤهم، حيث لم يجدوا مكانا للعب سوى الشارع، إضافة إلى توفير مساحات خضراء باعتبارها متنفسا للجميع من الضغوط اليومية التي يعيشونها سواء في العمل أو البيت.

