أربع عوامل وراء الاقصاء المذل لـ”الخضر” من “الكان
حمل الاقصاء المنتخب الجزائري من بطولة كأس أمم أفريقيا 2024، بعد الخسارة أمام موريتانيا بهدف يتيم، في مواجهة ظهر فيها لاعبو “الخضر” بوجه شاحب، وعجزوا خلالها عن الوصول إلى مرمى “المرابطين”.
بهذا الإقصاء المبكر، خرج “الخضر” من كأس أفريقيا من دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي بعد نسخة 2021 بالكاميرون، وتحت قيادة المدرب نفسه، جمال بلماضي، على الجانب الآخر، نجح منتخب موريتانيا في تحقيق أول انتصار في بطولة كأس أفريقيا في مشاركته الثالثة، كما نجح في التأهل لأدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في تاريخه، وكان ذلك على حساب منتخب “الخضر” صاحب التتويجين القاريين.
ويستعرض لكم أربعة أسباب أدت إلى إقصاء الجزائر من كأس أمم أفريقيا 2024، وبحصيلة ضعيفة، عقب جمعه نقطتين من تعادلين أمام أنغولا وبوركينا فاسو مقابل خسارة من موريتانيا.
إقصاء “الخضر” من كأس أفريقيا كان أحد أسبابه الرئيسية، المدرب بلماضي، الذي لم يعرف كيف يتعامل مع المباريات الثلاثة، ما أدى إلى عدم تحقيق أول فوز أمام منتخبات متواضعة على الورق.
ورغم امتلاكه أسلحة مهمة في قائمته، كانت اختيارات بلماضي الفنية في مواجهة موريتانيا الحاسمة سببا مباشرا في الخسارة والتي نتج عنها الإقصاء المبكر.
بلماضي أحدث خمس تغييرات كاملة على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمواجهة الماضية أمام بوركينا فاسو، وهو الأمر الذي أفقد الخضر توازنهم، خاصةً في وسط الميدان وفي خط الدفاع، أما على صعيد الهجوم، فلم تختلف الأمور كثيرا، حيث عجز المنتخب عن التسجيل أمام منتخب تلقى 4 أهداف في أول لقاءين.
تغييرات بلماضي لم تكن موفقة أمام موريتانيا، حيث أقحم محرز مكان حسام عوار مع تحويل آدم وناس، الذي كان أفضل لاعب خلال الشوط الأول في الجناح الأيمن إلى عمق الملعب، وهذا ما قلل من قوته، كما كان دخول نبيل بن طالب غير موفق في الوسط، وهو الحال ذاته مع دخول كيفين غيتون وإسلام سليماني.
الركائز خيبت و ظهرت بأداء باهت
من الأسباب الأخرى التي أدت إلى إقصاء “الحاربون” من “كان 2024” المستوى الهزيل لبعض ركائز المنتخب خلال المباريات الثلاثة، خاصة في مباراة موريتانيا التي كانت بمثابة جسر عبور الخضر نحو ثمن النهائي.
رياض محرز يتصدر قائمة اللاعبين الذين مروا جانبا في المباريات الثلاثة من دور المجموعات، وهو ما حصل اليوم في الشوط الثاني حين دخل بديلا، حيث كانت الجماهير الجزائرية تنتظر وجهًا مغايرا للمنتخب بدخوله، لكن العكس هو الذي حصل، حيث لم يقدم محرز شيئًا يذكر.
إلى جانب محرز، ظهر رامز زروقي بمستوى متواضع للغاية في مباراة موريتانيا، وهو الأمر ذاته لبغداد بونجاح رغم تألقه في المباراتين الماضيتين، عيسى ماندي أيضًا كان خارج الإطار، وبدا بعيدًا عن مستواه
بالرغم من نجاح المنتخب الجزائري في تسجيل 3 أهداف خلال مواجهتي أنغولا وبوركينا فاسو، لكنه فشل في الوصول إلى مرمى موريتانيا “المتواضع”، حيث أتيحت فرص عديدة خلال الشوط الأول، لكن التسرع ونقص الفعالية حال دون الوصول إلى مرمى الحارس بابكار نياس.
التغييرات التي أحدثها بلماضي خلال الشوط الثاني لم تغير من الواقع الهجومي شيئًا، بل العكس هو الذي حدث، حيث غابت الفرص الحقيقية للتسجيل خلال النصف الثاني من المواجهة، باستثناء فرصة ماندي التي ناب فيها عن المهاجمين، لكنه فشل في التسجيل أمام براعة حارس موريتانيا.
خيارات بلماضي الفنية والتكتيكة بدون فعالية
انهيار بدني في الشوط الثاني
إلى جانب الأسباب الفنية وغياب الفعالية وتراجع مستوى ركائز المنتخب، تسبب العامل البدني في إقصاء الجزائر المبكر من البطولة، وقد ظهر لاعبو الجزائر منهارين بدنيًّا ولم ينجحوا في مجاراة لاعبي موريتانيا الذين ظهروا متفوقين للغاية في هذا الجانب.
المنتخب الجزائري استفاد من إقامة معسكر تحضيري دام 10 أيام في العاصمة التوغولية لومي، حيث سخّر الاتحاد الجزائري لكرة القدم كل الظروف المناسبة للتحضير، كما وضعوا المنتخب في وضع مريح وقد يكون الأفضل من بين جميع المنتخبات المشاركة في “الكان”، لكن في الملعب، بدا اللاعبون بمستوى متواضع جدًا من الناحية البدنية.
لاعبو منتخب موريتانيا تفننوا في إهدار الفرص السانحة للتسجيل خلال الشوط الثاني، وأضاعوا فوزا عريضًا كان ليدخلهم التاريخ من الباب الواسع، خاصة مع المساحات التي ظهرت في ربع الساعة الأخير من الوقت الرسمي بسبب التراجع البدني الرهيب للاعبين رغم إحداث بلماضي خمسة تغييرات كاملة.
ز.ع
//////

