الخبير الطاقوي أحمد طرطار : إحتضان الجزائر لمنتدى الدول المصدرة للغاز منعرج إيجابي 

 

 

 

قال الدكتور أحمد طرطار الخبير الاقتصادي والمختص في الطاقة أن احتضان الجزائر لمنتدى الدول المصدر للغاز في قمته السابعة يشكل في الحقيقة منعرجا إيجابيا لهذا المنتدى، لأنه يشكل فضاءا تشاوري تنظيمي بين مجموع أعضاء المنخرطين فيه والبالغ عددهم 12 دولة بصفة دائمة و7 دول بصفة مراقب.

 

آسيا بن عزيزة

 

وقال الدكتور طرطار في اتصال مع أصوات أن هذا المنتدى يعقد دوراته بشكل مستمر دوراته الوزارية كل سنة مرة، وفي دولة من الدول المشاركة ولتعميق التشاور أكثر فأكثر ، كمايلجأ إلى عقد القمم لهذا المنتدى والذي سيحتضن من خلالها الجزائر القمة السابعة ،هذه القمم لها دور رئيسي و أساسي هو تعميق التشاور أكثر بين القيادات وتبادل وجهات النظر بشكل أفضل وأعمق ،ورسم استراتيجيات ملائمة ووضع معالم طريق في شكل توجيهات عامة يرسمها هؤلاء القادة ،لكي يسير عليها المجلس الوزاري للمنتدى وأمانته العامة الموجودة بالدوحة في قطر.

وأضاف محدثنا أن آخر قمة للمنتدى كانت منذ سنة في الشقيقة قطر ،وهي القمة السادسة والآن تستعد الجزائر الاحتضان للقمة السابعة في ظل البيئة الجيوسياسية معقدةوعلاقات اقتصادية دولية متشابكة ومتوترة بسبب انعكاسات الحرب الصهيونية الإسرائيلية على غزة وما انجر عنها من مناوشات في باب المندب والبحر الأحمر وما لهذا الأمر من تأثيرات على الملاحة الدولية ,ونعرف بأن عصب الملاحة الدولية هو الغاز والبترول أساسا ،يضاف إلى ذلك أن هناك تأثيرات أيضا للحرب الأوكرانية الروسية

وأيضا هناك ارتدادات مازالت متواصلة لجائحة كوفيد 19 في سياق التباطئ الكبير الذي يعرفه الاقتصاد الدولي والانكماش الذي ساد خلال الثلاث سنوات الأخيرة، بالتالي يتطلع القادة في هذه القمة إلى الاستفادة من تجربة ديبلوماسية الجزائرية لتوحيد رؤى الأعضاء لرسم استراتيجية متكاملة في أفاق 2050 وكذلك جر بقية المنتجين والمصدرين للغاز إلى الانخراط في هذا المنتدى ،مما يشكل كارتر مهم على غرار منظمة أوبيك لتسيير شؤون المنتدى من جهة وبلورة استراتيجية متكاملة للاستفادة

أكثر من هذا المورد الأخفوري الهام، لا من حيث استخداماته التقليدية المعروفة كوقود مولد للطاقة بشتى أنواعها بل كوسيط منتج لبدائل طاقوية أخرى مثل الهيدروجين الأخضر والكهرباء والأمونيا وغير ذلك وحيث أن هذا المنتوج هو أقل منتجات أخفورية إفرازا للكربون فيمكن أيضا تطويعه في إنتاج مزيج طاقوي لاستخدامه في المجالات الصناعية المختلفة كما أن تسويق هذا المنتوج في السوق الدولية ارتبط بأسعار البترول مما قد

يشحف من حقه في ظل الأوضاع الراهنة وبالتالي فعلى المنتدى من خلال قادته التفكير المعمق في فك هذا الارتباط بالنفط أو العمل على إبقائه مع رسم استراتيجيات ملائمة لذلك كل هذه المعطيات سيتم تدولها من خلال هذه القمة الواعدة، وسيتم بالتالي الإجابة على كثير من الأسئلة العالقة الآن مثلما أسلفنا وعند إذن يتم رسم استراتيجية متكاملة المعالم وتحديد الأهداف وامتدادها على مدار 25 سنة لاحقة بما يؤدي إلى محافظة هذا المنتوج على مكانته المرموقة وإدخاله كبديل في المنتوجات الطاقات المتجددة وربما تطلعه في استخدامات صناعية أخرى لما لا خاصة في ظل وجود المعهد الوطني ، معهد بحوث الغاز المزمع تدشينه في هذه

القمة والذي تم إقراره فيه سابقا وتم اعتماد الجزائر كموقع له ، هذا المعهد – يضيف محدثنا – سيكرس مجموعة من البحوث والدراسات ويستفيد من مخابر البحث الموجودة في جامعات الدول المنشئة لهذا المنتدى وربما يستفيد ببعض الخبرات الدولية مما يؤدي إلى تطبيع تكنولوجيات متجددة من شأن هذه التكنولوجيات أن تؤدي إلى استخدامات أخرى لهذا الغاز وبالتالي سيكرس هذه الاستخدامات مجددا. أضف إلى ذلك أنه على القادة أن يبحثوا في كيفية بعث استثمارات جديدة من شانها أن تبعث استكشافات جديدة لهذه المادة بما يؤدي إلى الزيادة في الاحتياط رغم أنها تحتل في الحقيقة تقريبا

71% من الاحتياطات الدولية لكن يمكن أن تستزيد من هذه الاحتياطات وتطوع بالتالي هذه الاحتياطات في خدمة وخدمة شعوبها بما يؤدي إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الاجتماعية المستدامة التي يرنو لها جميع .

وعن أهداف المنتدى قال قال محدث أصوات انه يهدف الى تحقيق التوافقات بين الأعضاء فهو يدرس إستراتيجية إنتاج الغاز وتسويقه وتنويع إستخداماته البديلة ، سواء في الصناعات أو الخدمات( مثل تموين وسائل النقل المختلفة ) أو في الطاقات المتجددة كوسيط انتاج للهيدروجين الأخضر أو غير ذلك.. كما يدرس البدائل الإستخدامية المختلفة للغاز الطبيعي،و السياسات المشتركة بين أعضاء المنتدى، المفضية الى سعر بيع جيد ملبي لإحتياجات البلدان المنتجة والمصدرة للغاز، وكذلك إيجاد صيغ جديدة لهذا السعر وهل يبقى مرتبطا بسعر النفط أم يمكن البحث عن صيغ جديدة تحاكي الأبعاد الجيو إستراتيجية القائمة الآن ، كما يدرس الحجوم المناسبة المتداولة في السوق بما يحافظ على السعر المناسب والعمل على جذب أكبر عدد ممكن من الدول المصدرة للغاز وتجميع الجميع في منظمة إحتكارية للمحافظة على مصالح الجميع ، على منوال منظمة الأوبيك ، وتجمع أوبك+..

كما يعمل يقول الدكتور طرطار على رسم إستراتيجية توافقية لآفاق ما بعد سنة 2050 للإرتقاء بهذا المنتوج الأحفوري الهام ، مع وجوب تخصيص الإستثمارات اللازمة لذلك وإقتراح مصادر تمويلها اللازمة ، في سياق عمل مشترك، لمحاولة إستغلال الإحتياطيات الكامنة..

كما يعمل على تسطير منهجية بحث وتطوير متكاملة للإستكشافات الجديدة التي من شأنها أن تعظم هذه الإحتياطات وتثمن آليات إستغلالها بكفاءة وفعالية، في سياق إستيعاب تكنولوجي متجدد ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *