الخبير الأمني عمر بن جانة لأصوات: “عرب 48 شكلوا ضربة قاضية للكيان والصراع وحد الصف الفلسطيني”

“صواريخ المقاومة كانت مفاجئة للعدو ومدعمه”

حــاورتــه :رحـمــة حيــقــون


تشهد الساحة الفلسطينية هذه الأيام أوضاع وتطورات  بدأت من أول أيام رمضان الكريم بين مقدسيين مصلين وقوات الاحتلال الصهيوني، حيث كانت الشرارة الأولى للصراع في القدس إلى اعتصام أهالي شيخ جراح بعد طلب من سلطات الاحتلال الصهيوني بالرحيل وتصاعدت الاشتباكات اثر اعتداء شباب مستوطنين وقوات الكيان على المسجد الأقصى المبارك واخذ مفاتحه من مكتب الأوقاف الإسلامي، مرورا الى إطلاق صواريخ من أبطال المقاومة الفلسطينية على تل أبيب الى قصف قطاع غزة، وفي ظل ما يدور حول القضية الفلسطينية من تحديات أنية ، أجرينا حوارا مع الخبير الأمني والاستراتجي عمر بن جانة  حول مستجدات القضية الأم بالنسبة للعالم  العربي والإسلامي .

بداية ما رأيك في المواجهات التي شاهدتها القدس المحتلة وغزة والضفة؟ وهل تعتبر بأنها وحدت الصف الفلسطيني، بعد الانقسام الذي عرفته كافة الأطياف السياسية الفلسطينية؟

هذا سؤال مهم جدا والأحداث التي عرفتها فلسطين مؤخرا وما طالها  من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والمجازر اليومية والجرائم أللإنسانية، كلها  عرت وكشفت قذارة ووقاحة المحتل الغاصب و أمام مرأى الجميع، ولعل أهم  شيء فهذه الأحداث هو انتفاضة   الفلسطينيين ضد العدو الغاشم والتفاف كافة أطيافه حول قضيتهم و كفاحهم في مختلف الاتجاهات حول قضيتهم، كما أن هنا نقطة مهمة جدا هي عرب 48 المتواجدين بالداخل والذين شكلوا ضربة قاضية بالنسبة للكيان الصهيوني، حيث قاموا بانتفاضة ضد نظام العدو وقاموا بإضراب شامل هذا دليل على وجود  شرخ كبير داخل المجتمع الصهيوني، من ضمنهم عرب ويهود وبالتالي الوضع أصبح مقلق جدا بالنسبة للاحتلال والذين يدعمونه من الغربيين، لأنه في أي  لحظة يمكن أن تثور كما يسمونها هم حرب أهلية داخل إسرائيل بين الفلسطينيين العرب المسلمين وبين اليهود الإسرائيليين و الصهاينة، ومنه يولد عدم الاستقرار وشرخ كبير وإفلات امني داخلي خطير جدا بالنسبة للصهاينة.

بعد صواريخ المقاومة التي أمطرتها على الاحتلال الصهيوني ردا عل همجيته ضد الفلسطينيين مراقبون شككوا في قدرة جيش الاحتلال على تحقيق صورة الانتصار الدائم، كيف تغيرت الموازين؟

تغيرت الموازين من ناحية الوقت وليس من ناحية من النتائج، لان الاحتلال الصهيوني مازال الى حد اليوم يواصل مجازره ويقتل الأرواح البشرية البريئة ويقمع ويدمر المنشات والمراكز الصحية أي كل ما له علاقة بالحياة أتى عليه، والدليل على ذلك قام بتدمير مدينة كاملة بغزة  وأسقط عدد كبير جدا من الشهداء والجرحى، وخلف ثكلى وأيتام وأرامل، لكن الرد من المقاومة  وعدد الصواريخ هذا هو الذي كان مفاجئة للعدو الصهيوني ومدعميه الغربيين وبالتالي تغيرت الموازين من ناحية الرأي.

ما جرى في القدس الشريف  وما تبعته من تطورات البعض يرجعون هذا الى  فشل نتنياهو في الحكم مما جعله يفتعل الحرب لظمان بقائه لرئاسة حزب الليكود ما هو تفسرك لهذا؟

نعم حقيقة فشل نتنياهو وعجزه جعله يفتعل الأحداث الأخيرة في القدس والضفة وضرب غزة بالصواريخ واعتدى على الفلسطينيين المواطنين العرب في الداخل، هذا كله من اجل أطماعه السياسية لكي يبقى في حكمه ويفلت من العقاب لأنه متابع قضائيا، ولأنه صهيوني متشدد ومتزمت جدا، قام بهذه الحركة مقابل ضعف العرب والمسلمين، حيث أراد أن ينزع القدس نهائيا من الوعي والضمير  العربي الإسلامي وبالتالي يريد جعلها في إطار يهودي ولا يخفى على احد القدس يوجد بها المسجد الأقصى الذي هو مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام و هي أولى القبلتين وتاني الحرمين الشرفين فهدفه أن ينزعها من ذاكرة العرب والمسلمين لأنه لديه عداوة شديدة ضد العرب والمسلمين، كما أراد أن يدوس على المقدسات الإسلامية،لان العرب الخانعين والمسلمين غائبين وبالتالي أراد أن ينزعها نهائيا وجعلها ليس لها تلك القمة الدينية وتصبح يهودية  ويأتي يوم لتفجريها ونزعها حسب اعتقاده واعتقاد الصهاينة، والقدس لم تبقى لها تلك القيمة الدينية بسبب الخائنين العرب الذين قضوا على تلك الهبة والمتطبعين تخلوا على القدس والأقصى كفكرة  مقدس إسلامي، وبالرغم من أنها مذكورة  في القرآن الكريم وهذا اكبر دليل على أنها مقدسة إسلامية.

تطرقت الى نقطة مهمة جدا وهي العرب الخانعين المتطبعين ألا تعد هذه البلدان المتطبعة مع الاحتلال الصهيوني زادته تعنتا وجعلته يتفنن في ارتكاب المجازر في فلسطين ؟

هذا الأمر صحيح هم من ساهموا بشكل كبير في هذه الحرب  لان التطبيع مع الكيان الصهيوني يعتبر خيانة وطعنة في ظهر الأخ وخنوع وذل وعار على جبين هؤلاء من يدعون أنهم أشقاء عرب،وبهذا الصدد أتحدث عن أول أمس حينما قال وزير خارجية الإمارات التي هي قرية صغيرة في صحراء قاحلة إننا كنا ننتظر من هذه الاتفاقيات أن تأتي بالسلام ولدرجة وقاحته سم هذه الاتفاقيات بالاتفاقية الإبراهيمية، وقال إنها تجعل نوع من الاستقرار والسلام بين المسلمين واليهود وبين العرب والصهاينة، لكن أنا أعتبر هذا الأمر قذارة من هذا الوزير، كما يوجد أيضا بلدان أخرى عربية صامتة لا تحرك ساكن لأنهم تابعين خانعين وراضيين بالأمر الذي يحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *