بداري: الرقمنة مكّنت من إقتصاد 7.2 مليار دينار  الإعتماد على الذكاء الإصطناعي لتوجيه حاملي شهادة البكالوريا الجدد

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري، إن القطاع عرف إصلاحات شاملة بهدف تقديم تكوين نوعي للطلبة. وضمان مساهمتهم الفعالة في إعطاء قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
رحمة حيقون
وخلال استضافته بالقناة الإذاعية الأولى، أشار بداري أن الجامعة الجزائرية أعطت الحرية الأكاديمية للطالب الجزائري. بهدف تحرير طاقاته وتشجيع الابتكار. حيث تم إحصاء 4000 مشروع إبتكاري السنة الماضية وحوالي 400 مشروع “لابل “. كل واحد منهم هو بمثابة مشروع مؤسسة ناشئة لو يتجسد على أرض الواقع سيقدم قيمة مضافة كبيرة للمجتمع الجزائري.
وأوضح الوزير، أن المؤسسات الناشئة الجزائرية لها مكانة كبيرة في القارة الإفريقية فهي تحتل المرتبة الثانية إفريقيا والمرتبة الأولى مغاربيا وعربيا. وبالتالي هؤلاء الشباب قيمة كبيرة يقع على عاتقهم تحقيق التنمية الاقتصادية ليكونوا قاطرة فعلية لتقدم الجزائر.
وبتطرقه إلى الإستراتيجية الحديثة المعتمدة في التكوين لنيل شهادة الدكتوراه، شدّد بداري على أن كل الإجراءات الجديدة. تهدف إلى جعل أولئك الطلبة فاعليين حقيقيين يأخذون بعين الإعتبار إحتياجات المجتمع الجزائري. وبالتالي تكون لهم مساهمة في حل مشاكله ورهاناته في مختلف المجالات.
كما أوضح بداري، أن الدخول الجامعي الماضي شهد صفر ورقة ومكن ذلك الإدارة الجامعية من المساهمة في إقتصاد حوالي 1.4 مليار دينار. وفي المجال البيداغوجي نحن اليوم نحصي 320 ألف طالب يتابعون دروسهم في اللغة الانجليزية عن بعد. مضيفا أن الرقمنة مكّنت خلال الخمسة أشهر الأخيرة من إقتصاد 7.2 مليار دينار جزائري وإلى غاية جوان 2024. نعتزم إقتصاد أكثر من 12 مليار دينار جزائري من ناحية الاطعام والنقل الجامعي.
وبتطرقه الى مجال التوظيف أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي توظيف مالا يقل عن 8000 حامل شهادة الدكتوراه وماجستير في السنة الماضية. وهي أكبر عملية توظيف في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال والعملية متواصلة هذه السنة. وعليه ستفوق عملية التوظيف 2000 موظف سواء على مستوى الجامعات أو مراكز البحث كل ذلك بهدف تعزيز جودة البحث العلمي.
وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن إستحداث منصة رقمية خاصة بتوجيه الطلبة الحاصلين الجدد على شهادة البكالوريا، بداية من دورة جوان المقبل. وذلك بالاعتماد على تقنيات الذكاء الإصطناعي.
وقال الوزير بداري ، أنه بإمكان حاملي شهادة البكالوريا “دورة جوان 2024″. إستغلال منصة رقمية مستحدثة لتحديد الشعب والتخصصات الأنسب لقدراتهم الفكرية وعلاماتهم. وذلك بالإعتماد على تقنيات الذكاء الإصطناعي والتنقيب عن المعطيات. وهو ما يحقق الهدف الإستراتيجي للقطاع.
وفي نفس السياق، أشار الوزير إلى انخفاض نسبة الرسوب بالنسبة لطلبة الجذوع المشتركة إلى 17 بالمائة بعدما كانت تفوق سابقا الـ 40 بالمائة”.
وبخصوص النتائج المحققة من خلال التحول الرقمي لقطاع التعليم العالي, لفت السيد بداري إلى أنه “منذ أكتوبر 2023 وإلى غاية مارس الماضي, تم اقتصاد 7,2 مليار دينار في مجال الإطعام الجامعي و 640 مليون دينار بالنسبة لنقل الطلبة. وهذا بفضل إدخال الرقمنة التي مكنت من ترشيد النفقات وتحسين الخدمة.
من جانب آخر، أبرز بداري أهمية ضمان التكوين النوعي للطلبة وتنمية قدراتهم الابتكارية والتواصلية حتى يساهموا في إعطاء القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل. وهو ما يدخل ضمن إستراتيجية الحكومة والتزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. الذي أكد على ضرورة مرافقة هؤلاء الشباب من خلال مراكز تطوير المقاولاتية وحاضنات الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *