متظاهرون صهاينة ضد نتنياهو .. والاحتلال يقتحم الأقصى ويعتقل حارسه
رحمة حيقون/ وكالات
قام عشرات من المستوطنين صباح أمس الأحد،بتنفيذ تهديداتهم باقتحام باحات المسجد الأقصى بعد ساعات من اقتحام العشرات من جنود الاحتلال فجراً، وسط حالة استنفار واعتداء على المصلين واعتقال عدد كبير منهم.
وأضاف شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت بعض الشبّان خلال توافدهم للصلاة في المسجد الأقصى، بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، فيما أصيب آخرون جروح.
وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال، 3 مقدسيين بعد اقتحام منازلهم بالقدس المحتلة.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت أمين سر حركة فتح إقليم القدس شادي مطور، والشابين فادي مطور ونور الشلبي.
وانتشرت قوات الاحتلال، منذ ساعات الفجر، على أبواب الأقصى وفي ساحاته بأعداد كبيرة، واقتحمت المجموعة الأولى من المستوطنين الأقصى، وقامت بجولتها في المسجد، بدء من باب المغاربة مروراً بساحة المسجد القبلي والمراوني وطريق باب الأسباط وحطة وصولاً إلى الطريق باب القطانين خروجا من باب السلسلة.
كما اعتقلت القوات حارس المسجد الأقصى فادي عليان، خلال عمله في المسجد.
ومع موعد آذان الفجر، اعتدت القوات المنتشرة على أبواب الأقصى من الجهة الخارجية، على عشرات الشبان بالضرب وألقت القنابل بصورة عشوائية، ومنعت من هم دون ال45 عاماً، الدخول وأداء صلاة الفجر في الأقصى.
هذا وعاد حيّ الشيخ جرّاح ليتصدّر المشهد، بحيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قمعها الفلسطينيين الموجودين داخل الحيّ. وأعادت، مساء اليوم السبت، اقتحامه، واعتدت على المتظاهرين ضد سياسة الاحتلال وانتهاكاته.
وفي ذات السياق تظاهر مئات الإسرائيليين قرب مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية متهمين نتنياهو بجر “إسرائيل” إلى حرب عديمة الجدوى لمصالح خاصة.
واعتبر المحتجون أن سلوك نتنياهو لا يجلب الأمن وقد مزّق المجتمع من الداخل، ما يشكّل خطراً على وجود الدولة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدّثت قبل أسبوعين، أي قبل العدوان الإسرائيلي ، أن هناك تقدماً في المحادثات لتشكيل حكومة بينيت لابيد، ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان يعتقد ان هناك فرصة للتشكيل هذا الأسبوع.
وقالت مصادر إعلامية خلال العدوان الأخير على غزة، إن البعض في تل أبيب يقول لولا صفارات الإنذار لرأينا تظاهرات ضد نتنياهو.
ووجّه خبراء ومعلّقون انتقادات إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق، على الطريقة التي جرى فيها وقف النار وكيفية الإعلان عنه. واللواء احتياط إسحاق بريك يعدّد سلسلة الإخفاقات الدبلوماسية والأمنية الإسرائيلية.
وبينما اتَّهم معلقون نتنياهو بالخضوع لإملاءات الأميركية، وإلقاء مسؤولية وقف إطلاق النار على الجيش والأجهزة الأمنية، انتقد خبراء المستوى السياسي نتيجة سوء إدارته الإعلامية للمواجهة، كما طريقة إعلان وقف إطلاق النار.
وكان نتنياهو، وخلال مؤتمر صحافي بعد ساعات من وقف إطلاق النار في غزة، ادعى أن “الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”،وأن “نتائج العملية غير معروفة كلها للجمهور، وإنجازات العملية ستتكشف مع الوقت”.
وناقض كلام نتنياهو الإعلام الإسرائيلي نفسه، إذ إنه وبعد توجيه كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، ضربةً صاروخية كبيرة بعشرات الصواريخ لتل أبيب، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أنه في الأراضي المحتلة من الجنوب إلى هرتسليا كان الملايين في الملاجئ وفي الغرف المحصنة.
وقبل العدوان الأخير على غزة، تظاهر الإسرائيليون في أكثر من مرة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وطالبوا باستقالته بعد فشله في مواجهة فيروس كورونا، وعلى خلفيّة اتهامه بـ 4 قضايا فساد.

