عطاف الجزائر تشهد نهضة اقتصادية متكاملة الأركان و الابعاد

أكد وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف بأن الجزائر تشهد في المرحلة الراهنة نهضة اقتصادية متكاملةَ الأركان والأبعاد،وواضحةَ الأهداف والمقاصد، وجليةَ المكاسب والنتائج

وهي النهضة التي تأتي تكريساً للإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية وتجسيداَ لبرنامجه الاقتصادي الطموح والواعد،ضمن نهجٍ قويمٍ وَضَعَ نُصْبَ أولوياتِه بناءَ اقتصاد وطني قوي، اقتصادٌ يُنوع مصادرَ خلقِ الثروة الوطنية، واقتصادٌ يُثمن استغلال المقومات والمقدرات الوطنية للحد من التبعية للخارج، واقتصادٌ يُقلل من وطأة التعويل المفرط على قطاع المحروقات.

قرباج وسيلة

وأوضح أحمد عطاف خلال الملتقى حول دور مجالس الأعمال في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية أن هذا النهج قد أماط اللثام عن مقدرات بلدنا ومكنوناته الزاخرة في جميع المجالات، الطاقوية منها والمنجمية، والفلاحية منها والصناعية، بالإضافة إلى فتح المجال واسعاً أمام فرص التجارة والاستثمار مع جميع الدول الشقيقة والصديقة والشريكة في فضاءات انتماء بلدنا وخارج فضاءات الانتماء هذه، كما أعاد للاقتصاد الوطني – يضيف المتحدث- مكانتَه القارية ضمن أقوى الاقتصادات الثلاث في افريقيا، وفق ما أقرت واعترفت به جميع المنظمات الاقتصادية والمالية العالمية.

وأشاد الوزير بالنتائج الايجابية التي تم تحققها في جميع المؤشرات الاقتصادية الوطنية من نسبة نمو بلغت 4.2بالمائة، ومن ناتج محلي إجمالي بلغ 260 مليار دولار، ومن احتياطي للصرف تجاوز مبلغ 70 مليار دولار، ومن قيمة الصادرات خارج المحروقات التي يُنتظر قريباً أن تتخطى هي الأخرى عتبة 10 مليار دولار.

وتابع قائلا إن هذه الإنجازات على المستوى الكلي لم تأت من العدم ولم تكن محض الصدفة. فهي نتاج سياسات وخيارات وإصلاحات أقرها رئيس الجمهورية، سياسات وخيارات وإصلاحات هيكلية رفع من خلالها إلى أولويات وطنية كبرى إعادة الاعتبار للصناعة الوطنية، وفتح آفاق واعدة للتنمية الفلاحية، وإخراج القطاع المنجمي من دائرة الركود، وأخلقة التجارة الخارجية للبلد وإخضاعها لضوابط صارمة، وتحسين المناخ العام للأعمال، وإدخال جاذبية أكبر في التشريع الوطني الخاص بالاستثمارات الخارجية. كل هذا على سبيل الاستدلال لا الحصر.

كما دعا إلى التجند في صف واحدا على مواصلة العمل وتثمين هده المكتسبات على ذات النهج القويم الذي أرساه رئيس الجمهورية،بالاضافة إلى تكثيف الجهود ومضاعفتها لدعم الحركية التي يشهدها الاقتصاد الوطني ومدِّها بكافة سبل الاستدامة ومقومات النمو المُطَّرِد والمُتَزَايِد.

كما أضاف الوزير أن هذا الملتقى يأتي بأحد أبرز آليات الدبلوماسية الاقتصادية، ألا وهي مجالس رجال الأعمال التي تم تأسيسها مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة والشريكة.حيث أن هذه الآلية، التي تعتبر حديثة النشأة ضمن تِعْدَادِ الآليات التي تُؤطر العلاقات الاقتصادية بين الدول، قد أثبتت أهميتها مؤخراً كفضاء رحب يجمع بين الفاعلين الاقتصاديين لتشجيع التواصل والتفاعل بينهم، وتمهيد الطريق من أجل بناء شراكات متبادلة النفع والفائدة سواء في المجالات التجارية أو الاستثمارية.

وتابع الوزير قائلا أن الجزائر من الدول السباقة قارياً ودولياً إلى استحداث مثل هذه الآليات بدءاً من تسعينيات القرن الماضي، حيث أنشأت إلى غاية اليوم أكثر من أربعين مجلساً لرجال الأعمال، مع الدول العربية، والإفريقية، والأوروبية، والآسيوية، وكذا مع دول الأمريكيتين.

وقال أحمد عطاف أنه حان الوقت لإجراء تقييم أولوي لأداء هذه الآليات، لا سيما تلك التي تم تفعيلها، وذلك بهدف تقدير مدى نجاحها في تقديم إضافة نوعية،وكذا تقصي السبل الكفيلة بتعزيز نجاعتها في أداء المهام المنوطة بها على أكمل وجه ممكن. كما يتجلى هذا التقييم في العقبات التي حالت دون تفعيل بعض المجالس، وتدارك العوائق التي حالت دون التئام مجالس أخرى بشكل منتظم، مع الاسترشاد بالنماذج الناجحة التي ساهمت بشكل حاسم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة والشريكة.

بالتالي فمجالس رجال الأعمال هذه هي وليدة تحرير الاقتصاد الوطني، وهي وليدة الرغبة في تفجير طاقات القطاع الخاص الوطني وتعبئتها في خدمة التنمية الوطنية، عبر فتح الأسواق الخارجية للمنتوج الوطني وجلب الاستثمارات الضرورية للارتقاء بفعالية الاقتصاد الوطني إلى المستويات التي تَسمحُ بها مقدراتُه ومقوماتُه.

وبالتالي أن الجزائر التي كانت تبني تفاعلها مع العالم الخارجي على البعد الحكومي فقط،قد فتحت أفقاً جديداً وواعداً لإقحام القطاع الخاص، كمحركٍ يسهل الانتشار الخارجي للمنتوج الوطني نحو جميع الأسواق التي يمكن أن تتوسع إليها تجارتنا الخارجية، وكبوتقةٍ تنصهر فيها جهود الجميع لجذب الاستثمارات الخارجية نحو استغلال فرص التعاون والشراكة التي تعود بالنفع المتبادل والفائدة المتقاسمة على جميع الأطراف.

كما نوع الوزير الى بالاتفاقية التى تم توقيعُها اليوم بين المعهد الدبلوماسي وغرفة التجارة والصناعة في مجال التكوين، وهي الاتفاقية التي تشكل في

خطوةً هامة نحو تعزيز التنسيق وتحسين أدائنا

الجماعي خدمةً لهدف الواحد والموحد، ألا وهو

وازدهار اقتصادنا الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *