الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد مختص في الشؤون الوطنية و الدولية لأصوات: “فكرة الحكم الذاتي بالصحراء الغربية أصلها وجذورها فرنسية”
“بيان وزارة الشؤون الخارجية المدين للموقف الفرنسي حول الصحراء الغربية أحرج باريس”
“فرنسا عطلت في العديد من المرات بعثات الأمم المتحدة”
أكد الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد مختص في الشؤون الوطنية و الدولية أن بيان وزارة الشؤون الخارجية المدين للموقف الفرنسي حول الصحراء الغربية قد أحرج باريس، مضيفا أن فكرة الحكم الذاتي بالصحراء الغربية أصلها وجذورها فرنسية, رغم أنها غير قانونية وغير قابلة للتطبيق، لأن الأمم المتحدة وبناءا على إعلان استقلال الشعوب قد صنفت إقليم الصحراء الغربية ضمن الأقاليم المستعمرة.
رحمة حيقون
قال الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد في تصريح “لأصوات” إن بيان وزارة الشؤون الخارجية المدين للموقف الفرنسي قد أحرج باريس، بالنظر لما سينتج عنه من آثار قانونية، رغم أن باريس معروفة بعدم حيادها إزاء القضية الصحراوية.
وأضاف الدكتور بهلولي أن فرنسا عطلت في العديد من المرات بعثات الأمم المتحدة، بل أكثر من ذلك فإن فكرة الحكم الذاتي أصلها وجذورها فرنسية، رغم أنها غير قانونية وغير قابلة للتطبيق، كون الأمم المتحدة وبناء على إعلان استقلال الشعوب قد صنّفت إقليم الصحراء الغربية ضمن الأقاليم المستعمرة، كما أن محكمة العدل الدولية فصلت في هذا الموضوع عام 1974.
و أوضح متحدث أصوات أنه لأول مرة في تاريخ الاتحاد الإفريقي تصدر محكمة حقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد، قرارا يعطي الأحقية للشعب الصحراوي في تقرير مصيره، فضلا عن كون الجمهورية العربية الصحراوية عضو في هذه المجموعة الإفريقية ولها حق الدخول إلى مقر الأمم المتحدة.
و أشار الدكتور المختص في الشؤون الوطنية و الدولية أن الموقف الفرنسي لا يؤثر من الناحية القانونية ولا السياسية على القضية الصحراوية، بل من شأنه أن يزيد التصعيد ويحوّل المنطقة إلى بؤرة صراع عسكري، خاصة أن فرنسا تمول نظام المخزن بالأسلحة للقيام بعملياته في الاقليم المستعمر، فضلا عن مخالفته تماما توجيهات الاتحاد الأوروبي في تصدير الأسلحة التي يستغلها نظام مخزن المغربي من أجل ممارسة التعذيب والإبادة الجماعية وانتهاك حقوق الإنسان.
و قال الدكتور بهلولي إن مهمة القانون الدولي لا تكمن فقط في تنظيم العلاقات بين الدول، بل أيضا مساعدة الشعوب على الحصول على استقلالها، والذي يعني أن الأمم المتحدة ملزمة بالرد على الموقف الفرنسي.
للتذكير أدانت حكومة الجمهورية العربية الصحراوية, بأشد عبارات التنديد, بما نقل عن الحكومة الفرنسية من تأكيد لموقفها العدائي تجاه الشعب الصحراوي وحقه الثابت في الحرية والاستقلال وتقرير المصير, مؤكدا أن هذا الموقف, الذي يشكل تصعيدا خطيرا, ستكون له عواقب وخيمة على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.
وأفادت الحكومة الصحراوية في بيان لها, بأن “الشعب الصحراوي لن ينسى أبدا ماضي فرنسا الاستعماري ومشاركتها المباشرة في محاولات القضاء عليه وعلى مقاومته, منذ مطلع القرن الماضي وفي منتصف الخمسينات ومنتصف السبعينات ، لذلك “فإن هذا الموقف المناقض لمبادئ القانون الدولي ولالتزامات فرنسا الدولية, كعضو دائم في مجلس الأمن بالأمم المتحدة, يكشف اليوم عن تورط فرنسا في العدوان المستمر على الشعب الصحراوي, ويؤكد بكل وضوح أنها شريك مباشر مع سبق الإصرار, في كل الجرائم المرتبطة بحرب الإبادة المتواصلة التي تشنها دولة الاحتلال المغربية ضد شعبنا”.
كما أنه يكشف من جديد- بحسب البيان-” أمام العالم الوجه الاستعماري الحقيقي لفرنسا التي تتباهى بأنها “مهد أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان”, موضحا أن “من يدعم حقا حقوق الإنسان لا يؤيد احتلال إقليم خاضع لتصفية الاستعمار, ومن يدعم حقا الديمقراطية وسيادة الشعوب, لا يؤيد نظاما غازيا قمعيا توسعيا, ومن يريد حقا صون السلم والأمن الدوليين, لا يغذي استراتيجية التوتر, بدعمه المفضوح لسياسة التوسع والضم بالقوة لأراضي الغير”.
كما أكدت حكومة الجمهورية الصحراوية, أن “اتخاذ فرنسا لهذا الموقف العدائي التصعيدي يقصيها تماما من كل ما له صلة بالجهود الدولية المتعلقة بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية بل يضعها في خانة المحتل ويجعلها طرفا غير مرغوب فيه بالنسبة للطرف الصحراوي بما في ذلك مشاركتها في بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)” .
وفي ختام البيان, جددت حكومة الجمهورية الصحراوية التأكيد على أن الشعب الصحراوي سيفشل كل مخططات الاحتلال المغربي ومن يقف معه مثل فرنسا الاستعمارية, وأنه يبقى مصمما أكثر من أي وقت مضى على مواصلة كفاحه ومقاومته بكل الوسائل المشروعة, بما في ذلك الكفاح المسلح, للدفاع عن حقوقه, غير القابلة للتقادم أو المساومة في الحرية والاستقلال, وبسط السيادة على كامل ربوع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

