البروفيسور كواشي : مشروع أنبوب الغاز “الثلاثي” البديل الحقيقي للغاز الروسي بالنسبة للدول الأوروبية
أكد البروفيسور و خبير اقتصادي و استاذ جامعي مراد كواشي أن عودة نشاط مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط بين الدول ثلاث بين الجزائر و نيجيريا و النيجر وهو البديل الحقيقي للغاز الروسي بالنسبة للدول الاتحاد الأوروبي خاصة بعد تجربة العديد من الدول الأوروبية شراء الغاز الأمريكي بأسعار مرتفعة مقارنة مع الأسعار التي تعتمدها السوق الحالية،مشيرا من جهة أخرى إلى أن التدويل هو رهان حقيقي يواجه سوناطراك في هذه المرحلة.
قرباج وسيلة
وأوضح مراد كواشي في تصريح لجريدة أصوات أنه بالنسبة للأنبوب الغاز العابر إلى الصحراء، الجزائر نيجيريا نيجر الجزائر لهو أهمية إستراتيجية قصوى سواء للبلاد الأفريقية الثلاث أو البلدان الأفريقية الاخرى أو الدول الأوروبية.بالنسبة للنيجيريا تكمن أهمية هذا البلد في احتياطاتها هائلة من الغاز ،في وقت الذي لا تتمكن من تسويقه بحكم بعدها الجغرافي عن البحر الأبيض المتوسط، بالتالي فإن هذا الأنبوب -حسب المتحدث -,سيسمح لها بتسويق جزء من مخزونها واستخدام عائدات بتسويق وتحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية لهذا البلد وإلى جانب ذلك سوف تستفيد النيجر من هذا المشروع من جزء من الغاز عبر الأنابيب التي تمر على أراضيها،من خلال الاستخدمات المحلية أو الاقتصادية أوالصناعية أواستخدام التدفئة أوانتاج الكهرباء وبالتالي بالنسبة الجزائر سوف تستفيد و تعزز مركزها الطاقوي وأهميتها الطاقوي في المنطقة سوف تصبح لها قوة تفاوضية أكثر خاصة مع دول الاتحاد الأوروبي الانه سوف يمر على أراضيها أنبوب هام واستراتيجي بالنسبة للدول الأوروبية .مضيفا في الوقت ذاته أنه بمجرد انشاء هذا المشروع تصبح الدول الأوروبية تحرص كثيرا على الأمن و الاستقرار في هذه المنطقة.
وأشار مراد كواشي أن التكلفة المالية للمشروع تقدر 13مليار دولار منها 5 مليار دولار على عاتق نيجيريا و5 مليار دولار على الجزائر و3مليار دولار على النيجر ،بالنسبة للبنية التحتية بالنسبة للجزائر استكمال 80 بالمائة من المشروع الان الأنابيب متوفرة.
وبخصوص أهمية المشروع للدول الأوروبية قال متحدث أصوات إن هذا المشروع الان له أهمية بارزة خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية أين تأثرت الكثير من الدول الأوروبية بامدادات الغاز ،وبالتالي يعتبر هذا المشروع بديل حقيقي بالنسبة للغاز الروسي وهذا بعدما جربت مصادر أخرى و فشلت خاصة عند شراءها الغاز الأمريكي الذي كانت اسعاره أضعاف مضاعفة مقارنة مع ماهو موجود في السوق الان.
وفيما يتعلق بعودة سوناطراك الي نيجر اعتبر مراد كواش أنها خطورة ايجابية جدا من خلال تعزيز التواجد الجزائري داخل الساحل ،اعادة العلاقات التي كانت متوترة بين الجزائر و نيجر و بالنسبة لسوناطراك هذه الشركة العملاقة من المفروض عليها الان الذهاب نحو التدويل من اجل اقامة مشاريع خارج حدود الوطن ،معتبرا في الوقت ذاته أن التدويل هو رهان حقيقي يواجه سوناطراك في هذه المرحلة الحالية،حيث سنشاهد سوناطراك في العديد من الدول منها موريتاتيا ،السينغال وليبيا وغيرها.
و من جهته صرّح المدير العام للمحروقات في وزارة النفط بالنيجر، شايبو إبرا عبدالناصر. أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء واستئناف شركة سوناطراك الجزائرية نشاطها في النيجر يشكلان فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ولتحقيق فوائد اقتصادية هامة للنيجر.
في مقابلة مع وكالة الأنباء النيجيرية،أشار عبدالناصر إلى أن سوناطراك، التي قامت باكتشافات نفطية في منطقة كفرا. قد لاحظت إمكانات هائلة يمكن استغلالها وفقًا لعقد تقاسم الإنتاج. وأضاف: “نأمل أن تدخل هذه الكتلة حيز الإنتاج في وقت قصير جدًا. مما سيساهم في تعزيز قطاع الطاقة في النيجر”.
كما أشار إلى أن الاكتشافات تشمل إمكانات للبيتومين في محيط سوكور، وهو مورد تحتاجه النيجر بشدة لتمهيد الطرق وتسهيل النقل الداخلي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الاكتشافات بالنسبة للبنية التحتية في البلاد.
وفيما يتعلق بأنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط الجزائر بالنيجر، أوضح عبدالناصر أن هذا المشروع يعتبر أحد أهم مشاريع التعاون بين النيجر والجزائر ونيجيريا. حيث سيعبر الأنبوب الأراضي النيجرية لمسافة تزيد عن 1000 كيلومتر.
كما اختتم عبدالناصر حديثه بالتأكيد على أن هذه المشاريع المشتركة تمثل فرصًا ذهبية لتعزيز التنمية الاقتصادية في النيجر. وتمكين البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية بشكل أكبر، مما يسهم في تحسين البنية التحتية وتطوير قطاعات الطاقة والنقل.

