ربيقة: “الحفاظ على الذاكرة الوطنية يشكل أولوية لنقل القيم الأصيلة للأمة الجزائرية”

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يشكل أولوية حيوية لنقل القيم الأصيلة للأمة الجزائرية ومعاني حب الوطن للأجيال الصاعدة، وترسيخ المثل العليا لثورة نوفمبر الخالدة، فهي روح كيان الأمة التي تجسدها محطات تاريخية مفصلية، ساقت قدر الجزائر في الماضي وصنعت الحاضر ووضعت لبنات بناء المستقبل.

 

وقال ربيقة، لدى إشرافه على ندوة تاريخية وعلمية بمناسبة سبعينية الثورة الجزائرية، “وإذ تحيي الجزائر هذه الذكرى الجليلة والمحطة الماجدة في تاريخنا التليد، فهي تستحضر روح الوفاء لرسالة الشهداء، في صيانة الأمانة الخالدة التي أودعوها في ذمة الأجيال، وذلك بتخليد التضحيات الجسام، التي تكبدوها في أقسى الظروف، دفاعًا عن سيادة الأرض وشرف العرض”.

 

وتابع، “لقد كان الفاتح من نوفمبر 1954، حدثا مفجرا لأعظم ثورة في التاريخ، لازالت تثير فينا النخوة والشهامة ، لترسخ من خلالها المعاني العميقة التي يحملها هذا اليوم في فؤادنا وضمائرنا، بما يعطي معنى لوجودنا ولأعمالنا في كنف الوفاء للمبادئ والقيم التي سطرتها أدبيات وخيارات ثورة نوفمبر 1954 المجيدة التي كانت ثمرة طيبة لنضال السلف وكفاحه الذي تواصل لأزيد من 132 سنة”.

 

وأضاف، “إن هذا اليوم التاريخي هو أيضا مشروع لمستقبل واعد، ومعبر لآفاق تتجدد فيها الطموحات، ويتزايد بل ويعلو فيها سقف التطلعات، إن التجربة الجزائرية التي بدلت مجرى التاريخ ورسمت معاني الحرية بالدماء والوفاء وأضحت قبلة للثوار ومعبدا للأحرار ومنبعا للقيم والمثل السامية التي تنشدها الأمم الحية باستمرار”.

 

وأردف، “شقت الجزائر طريقها يوم ارتقى أول شهيد في معركة سطاوالي في 14 جوان 1830 وعزمت على تحرير أرضها التي تخضبت بدماء قوافل من الشهداء واستعادت سيادتها بكل فخر واعتزاز وهي عازمة على المضي في مسار رسالة نوفمبر وروحها المستمرة، وهي تسير اليوم على نفس الدرب القويم، منتهجة مسارا جديدا، رفعت فيه التحديات وكسبت رهاناته في كل شتى الميادين، مدفوعة في ذلك بالنتائج اللافتة التي تحققت علىأصعدة عديدة بفضل الحكامة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، واستراتيجيته الحكيمة في الدفع بالجزائر نحو الرقي والازدهار”.

 

وأشار ربيقة، إلى أن الجهود المبذولة في عملية التجديد والبناء الوطني ترافقها يقظة جيشنا الوطني الشعبي سليل جيش التحرير حيال حجم التحديات المطروحة في المرحلة المقبلة واستعداده لكسب رهان الجاهزية الدائمة، الذي نرفع له تحية التقدير والإكبار على الجهود الوطنية النبيلة.

أيتها السيدات الفضليات ، أيها السادة الأفاضلر.

 

واعتبر وزير المجاهدين، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يشكل أولوية حيوية لنقل القيم الأصيلة للأمة الجزائرية ومعاني حب الوطن للأجيال الصاعدة، وترسيخ المثل العليا لثورة نوفمبر الخالدة ، فهي روح كيان الأمة التي تجسدها محطات تاريخية مفصلية، ساقت قدر الجزائر في الماضي وصنعت الحاضر ووضعت لبنات بناء المستقبل.

 

وهي تدفعنا إلى التمسك بمنظومة القيم الوطنية، يقول ربيقة، من خلال التشبث بثوابت الهوية الجزائرية الموحدة الغنية بتعدد وتنوع روافدها وتقاسم القيم والتطلعات المشتركة للأمة والتفاعل الايجابي مع مستجدات العصر والوقوف دائما شامخين أمام التحديات الدولية في ظل تأثيرات العولمة و فن صياغة العقول والمنافسة الشرسة التي يعيشها عالم الأفكار ومحاولات اختراق ذاكرة الأمم التي تحاول أن تشككنا في قدراتنا وفي تاريخنا وفي إمكانياتنا نحو السير إلى الأمام.

 

إن مثل هذه المحطات لتعزز الشعور بالانتماء لهذه الأرض الطاهرة والاعتزاز بالوطن الأجيال الشباب، وتوقد في نفوسهم شعلة الحس الوطني لينخرطوا في مشروع التجديد ويساهموا بإرادتهم الحضارية في استكمال معركة البناء والتشييد، يضيف الوزير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *