الجزائر ترفع إنتاجها النفطي شهر جويلية المقبل
في خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية ومواكبة الارتفاع الموسمي في الطلب، أعلنت الجزائر عن قرارها رفع إنتاجها من النفط الخام بمقدار 9000 برميل يوميًا ابتداءً من شهر جويلية المقبل. وتأتي هذه الزيادة ضمن اتفاق تنسيقي أوسع بين دول تحالف أوبك+، يهدف إلى ضمان توازن العرض والطلب خلال فصل الصيف، الذي يشهد عادة انتعاشًا في النشاط الصناعي والسفر على مستوى العالم.
قرباج وسيلة
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع وزاري عقد أمس عبر تقنية الاتصال المرئي، جمع وزراء الطاقة من ثماني دول أعضاء في تحالف أوبك+، من بينها السعودية، روسيا، العراق، الإمارات، الكويت، كازاخستان، سلطنة عمان، والجزائر. وأسفر اللقاء عن اتفاق جماعي على زيادة الإنتاج الإجمالي بـ411 ألف برميل يوميًا، يتم توزيعها بين الدول المشاركة.
بالنسبة للجزائر، تشكل هذه الزيادة المحدودة جزءًا من سياسة إنتاج مرنة وتدريجية، تهدف إلى دعم قدرتها على تلبية الطلب المتنامي، لا سيما من الشركاء الأوروبيين الذين يعتمدون بشكل متزايد على الطاقة الجزائرية. كما تهدف هذه الخطوة إلى دعم استغلال الحقول الجديدة التي دخلت مرحلة الإنتاج، وتعزيز العائدات من العملة الصعبة في سياق اقتصادي يعتمد على مداخيل الطاقة لتمويل جزء كبير من ميزانيته.
ويأتي هذا التوجه في ظل تقلبات مستمرة في الأسواق العالمية، ناجمة عن تفاوت وتيرة النمو الاقتصادي بين الدول الكبرى، والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على توقعات الإمدادات. ومع ذلك، شدد بيان الاجتماع الوزاري على التزام التحالف بمواصلة دوره في ضبط السوق العالمية للنفط، من خلال إجراءات تدريجية ومرنة لا تساهم في إرباك السوق أو دفع الأسعار نحو مستويات مفرطة.
ومن المرتقب أن يتم تقييم الأثر الفعلي لهذه الزيادات خلال الأشهر المقبلة، مع متابعة دقيقة لتحولات السوق العالمية، بما في ذلك معدلات الاستهلاك، والتطورات السياسية، ومؤشرات النمو في مختلف مناطق العالم.

