تدابير استثنائية لحماية العائلات واستعادة النظام داخل الموانئ 

الجزائر تمنع عبور “المركبات النفعية” بالموانئ خلال الصيف لتنظيم حركة العبور وحماية العائلات

شرعت السلطات الجزائرية، ابتداءً من اليوم  في تطبيق قرار حظر عبور المركبات النفعية عبر الموانئ الجزائرية خلال موسم الصيف،

وذلك في إطار خطة تنظيمية جديدة تهدف إلى تحسين انسيابية حركة المسافرين القادمين من فرنسا،وتخفيف الضغط على مرافق التفتيش الجمركي التي تعاني سنوياً من فوضى واكتظاظ كبيرين.

قرباج وسيلة

دخل القرار حيّز التنفيذ في كل من موانئ الجزائر العاصمة وبجاية وسكيكدة، ويمتد سريانه إلى غاية 15 سبتمبر المقبل، ويشمل جميع الرحلات البحرية القادمة من فرنسا بمختلف شركات النقل البحري دون استثناء،ويأتي ذلك استجابة للنداءات المتكررة من الجالية الجزائرية في الخارج،بعد تكرار مظاهر الفوضى والازدحام داخل الموانئ خلال المواسم السابقة، والتي تفاقمت بسبب استغلال بعض المسافرين للمركبات النفعية في نقل كميات ضخمة من السلع في إطار ما يعرف بـ”الترابندست”، ما تسبّب في إرباك عمليات التفتيش وتأخير عبور العائلات، بل وتسجيل سلوكيات غير لائقة تجاه الركاب الآخرين.

وقد شمل القرار منعاً كاملاً لصعود المركبات النفعية إلى السفن المتجهة نحو الجزائر، مع استثناءات محدودة تتيح عبور بعض المركبات النفعية شريطة تقديم تذكرة الذهاب الأصلية، سواء للمركبات المسجلة في الجزائر العائدة من فرنسا أو لتلك الأوروبية التي تغادر الجزائر باتجاه أوروبا. كما تم فرض ضوابط صارمة على المركبات العائلية حسب سعتها وعدد الركاب، مع اشتراط تقديم دفتر العائلة لإثبات الصفة العائلية للركاب، وذلك لضمان استخدام فعلي للمركبة لأغراض التنقل العائلي لا التجاري.

ودعت الشركات البحرية زبائنها إلى مراجعة حجوزاتهم والتأكد من توافقها مع الشروط الجديدة، مؤكدة تمكين المسافرين من تعديل التذاكر أو استرجاعها دون رسوم،في حال عدم مطابقة أوضاعهم للمعايير المحددة.وتُراهن السلطات على هذه الإجراءات للحد من الممارسات العشوائية التي شابت مواسم العبور الماضية، وضمان تجربة سفر أكثر سلاسة وتنظيماً للجالية الجزائرية، خصوصاً مع التوقعات بتسجيل أرقام قياسية في عدد الوافدين هذا الصيف، بعد أن تجاوز عددهم نصف مليون مسافر في صيف 2024، منهم أكثر من 70 ألف مركبة. وستُقيَّم هذه التدابير عقب نهاية الموسم، في أفق تثبيتها أو تعديلها مستقبلاً بحسب نتائجها على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *