إيران تؤكد استمرار المباحثات مع السعودية وتوافق أولي ايجابي حول الحج
فيما أعلنت أن الجولة الحالية قد تكون الأخيرة في الاتفاق النووي
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين، أن “المباحثات مع السعودية مستمرة”، لافتة إلى أنها “تأمل في التوصل إلى تفاهمات مشتركة بين البلدين”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة: “توصلنا مع السعودية إلى توافقات أولية إيجابية حول الحج”.
وأضاف زادة: “المحادثات مع السعودية تسير في جو بناء، ونأمل أن تتوصل إلى نتائج بناءة، ولا يمكننا الإعلان عن تفاصيلها قبل التوصل إلى اتفاق”.
وكانت الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين الماضي، قد أشارت إلى أن “إيران بانتظار الإجراءات السعودية وتغيير سلوك الرياض تجاهها”.
هذا وأوضح سعيد خطيب زادة قائلا: “نرحب بمشاركة السعودية في أي حوار إقليمي، ونعتقد أن الرياض يمكن أن تلعب دورا بناء شريطة تغيير سياساتها في المنطقة”، مشددا على أنه “يتعين على السعودية اتخاذ قرار، إما بمواصلة سياساتها وأدبياتها الراهنة، أو أن تكون لاعبا بناء إلى جانب بقية دول المنطقة”.
كما رأت الخارجية الإيرانية أنه “يجب على السعودية التخلي عن سياساتها التوسعية والمؤججة للحروب في المنطقة”، حسب قول زادة.
وفي ذات السياق أكدت الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين، أن “مباحثات فيينا حول الاتفاق النووي تعمل على حل القضايا الأساسية”، لافتة إلى أنه “يمكن أن تكون الجولة الحالية من المباحثات هي الأخيرة”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي: “مباحثات فيينا حول الاتفاق النووي أحرزت تقدما جيدا وهاما”، لافتا إلى أنه “لا تزال هناك قضايا رئيسية عالقة”.
وأضاف: “إذا تم حل المشكلات الرئيسية المتبقية، فقد تكون الجولة الحالية في فيينا الجولة الأخيرة”، مشيرا إلى أنه “إذا لم يتم التوصل إلى حل القضايا العالقة، سوف تستمر المباحثات”.
وتابع سعيد خطيب زادة: “يجب رفع جميع العقوبات الأمريكية، وسيتم التحقق من ذلك وفق الصيغ التي تمت مناقشتها في فيينا”، مضيفا أنه “بعد ذلك، ستقوم إيران بإلغاء تقليص التزاماتها”.
وشددت الخارجية الإيرانية على أنه “ينبغي تطبيق الاتفاق النووي بحذافيره، من دون زيادة أو نقصان”، معتبرة أنه “لا يوجد أي طريق مسدود في مباحثات فيينا، وقد وصلت إلى بحث القضايا الأساسية، وأنه ينبغي اتخاذ القرار بشأنها، وهذا بحاجة إلى المزيد من الوقت والدقة”.
وأوضح زادة قائلا: “موقفنا في المباحثات مع واشنطن واضح، ونؤكد على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على بلادنا”، مؤكدا أن “إيران لن تسمح بمباحثات استنزافية، وليست على عجلة من أمرها، وأن معيارها الوحيد هو تحقيق مصالحها الوطنية”.
وأردف: “يتعين على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت ستواصل إرث الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب الفاشل، أو تطوي الصفحة، وتعود إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي”.
رحمة.ح/و

