المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية الملازم أول يوسف عبدات لأصوات:  ” 7 حالات وفاة تسمم بالغاز منذ بداية موسم البرد”

 

تبرز ظاهرة الاختناقات و التسممات بالغاز و غاز أحادي أكسيد الكربون القاتل الصامت الذي يحصد الكثير من الارواح كل سنة، مع بداية فصل الشتاء و انخفاض درجات الحرارة، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية منذ بداية موسم البرد أي شهر أكتوبر 7 حالات وفاة منها 6 تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون ، و تم انقاذ 70 شخص تعرضوا لتسمم به في نفس الفترة، هذا ما كشفه المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية الملازم أول يوسف عبدات في حوار أجرته معه جريدة أصوات، والذي تحدث أيضا عن اطلاق الحماية المدنية لحملات تحسيسية قبل بداية موسم البرد و التي تستمر إلى غاية نهايته على مستوى القطر الوطني تقوم خلالها مصالحهم رفقة جميع الشركاء و الفاعلين بتقديم نصائح و ارشادات متمثلة في التعريف بخطر الغاز و غاز أكسيد الكربون.

حاورته :رحمة حيقون

ما هي الأسباب الرئيسية للاختناق بالغاز؟

 

يمكن أن يحدث التسمم بأحادي أكسيد الكربون إذا كانت التهوية غير صحيحة في السيارات والأفران وسخانات المياه الساخنة وسخانات الغاز وسخَّانات الكيروسين والمواقد (بما في ذلك مواقد الخشب والمواقد التي تستعمل قوالب الفحم)، فمثلا، عند وجود انسداد في ماسورة عادم السيارة التي يعمل مُحرِّكها نتيجة تراكم الثلج أو شيءٍ آخر .

 

متى يحدث الإختناق بالغاز؟

و يحدث التسمم بأول أكسيد الكربون عندما يتراكم أول أكسيد الكربون في الدم، وعند وجود كميات كبيرة من أول أكسيد الكربون في الهواء، يستبدل الجسم الأكسجين الموجود في خلايا الدم الحمراء ويحل محله أول أكسيد الكربون. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف خطير بالأنسجة، أو حتى الوفاة، و أول أكسيد الكربون غاز ليس له رائحة أو طعم أو لون، وينتج أول أكسيد الكربون عن حرق الوقود، بما في ذلك الغاز أو الخشب أو البروبان أو الفحم. ويمكن أن تؤدي الأجهزة والمحركات غير المهواة بشكل جيد إلى تراكم الغاز بمستويات خطيرة. وتجعل الأماكن المغلقة بإحكام التراكم أسوأ، ويجب على أي شخص يتعرض لغاز أول أكسيد الكربون استنشاق الهواء النقي وطلب الرعاية الطبية فورً، وأكثر الأعضاء التي تتضرر من التسمم بأول أكسيد الكربون الدماغ والقلب، وقد يؤدي استمرار التعرض له لفترات زمنية طويلة إلى أعراض تشبه الأنفلونزا لكن دون الحُمّى، وقد تشمل الأعراض الواضحة للتسمم بأول أكسيد الكربون، الصداع، الضعف، الدوخة، الغثيان أو القيء، ضيق في التنفس، التشوش الذهني، تشوش الرؤية، النعاس، فقدان القدرة على التحكم في العضلات، فقدان الوعي، يمكن أن تظهر أعراض متعلقة بالجهاز العصبي والدماغ بعد التعافي من التسمم بأول أكسيد الكربون، ويزداد احتمال حدوث ذلك لدى الأشخاص الذين أصيبوا بفقدان الوعي بسبب أول أكسيد الكربون ولدى كبار السن، وقد تتضمن الأعراض ما يلي: فقدان الذاكرة، تغيرات في الشخصية، مشكلات في الحركة، قد يكون التسمم بأول أكسيد الكربون خطيرًا وبالأخص مع الأشخاص النائمين أو السكارى، وقد يؤدي إلى الإصابة بتلف في الدماغ أو الوفاة قبل أن يلاحظ أي شخص أن هناك مشكلة قد حدثت.

ماهي آخر الاحصائيات التي سجلتموها حول القاتل الصامت؟

و سجلت مصالحنا منذ بداية موسم البرد أي شهر أكتوبر 7 حالات وفاة منها 06 حالات تسمم بغاز احادي اكسيد الكربون حالتان بولاية تيبازة ، حالتان بولاية تيسمسيلت و حالتان بولاية ميلة و حالة وفاة بغاز البوتان بولاية عنابة فيما تم إنقاذ 70 شخص تعرضوا لتسمم بغاز احادي اكسيد الكربون في نفس الفترة.

 

ماهي الاجراءات التي اتخذتومها للتقليل من حوادث الإختناق بالغاز؟

و من أجل الوقاية من الأخطار المتعلقة بالغاز و غاز احادي اكسيد الكربون بمختلف مصادره و ككل سنة تطلق الحماية المدنية حملات تحسيسية في هذا الشأن تنطلق قبل بداية موسم البرد و تستمر إلى غاية نهايته و بالنسبة لهذه السنة انطلقت الحملات التحسيسية يوم 29 أكتوبر 2023 على مستوى القطر الوطني تقوم خلالها مصالحنا رفقة جميع الشركاء و الفاعلين بتقديم نصائح و ارشادات متمثلة في التعريف بخطر الغاز و غاز احادي اكسيد الكربون إلى جانب النصائح يتم توزيع مطويات في هذا الشأن تجوب هذه القوافل التحسيسية جميع المناطق و نستهدف المناطق التي تم تزويدها بمادة الغاز الطبيعي حديثا، بالإضافة إلى المؤسسات التربوية و مراكز التكوين المهني، الجامعات و الإقامات الجامعية بالإضافة إلى التنسيق مع مديرية الشؤون الدينية و ذلك بإقامة دروس الجمعة حول خطر الاختناقات ، كما يتم إشراك وسائل الإعلام المرئية المكتوبة و كذا المسموعة دون أن ننسى الومضات التحسيية على مواقع التواصل الاجتماعي نخص بالذكر صفحة الفيسبوك الخاصة بالحماية المدنية الجزائرية التي نقدم فيها نصائح و ارشادات و فيديوهات في هذا الإطار و تجد هذه الأخيرة تفاعل كبير جدا من طرف متابعي الصفحة.

 

ماهي النصائح و التوصيات التي تقدمونها للمواطنيين؟

نصيحتي للمواطنين من أجل الوقاية من الأخطار المتعلقة بالغاز و غاز احادي اكسيد الكربون بمختلف مصادره

و للوقاية من هذا القاتل الصامت يجب التقيد بنصائح و ارشادات اهل الاختصاص و الإلتزام بالإجراءات الوقائية، و ذلك بتوفير تهوية جيدة داخل المنزل و ذلك بمراقبة فتحات التهوية العلوية و السفلية، المراقبة الجيدة للاجهزة قبل تشغيلها خاصة المدفأة و سخان الماء و صيانتهنا من طرف مختص ان إقتضى الأمر ، إلزامية ربط هاذين الجهازين بقنوات صرف الغازات المحروقة و التأكد من خلو القنوات من اي عائق مثل اعشاش الطيور و كذا سلامتها من اي ثقوب كانت

و نقف في الحملات التحسيسية على أخطاء قاتلة مثل عدم تركيب قنوات صرف الغازات

عدم وضع سخان الماء في الحمام مهما كان السبب للأسف الشديد سجلنا الكثير من الوفيات بسبب وضع سخان الماء في الحمام.الاتصال أولًا بالطوارئ لطلب المساعدة.

 

ماهي الاحتياطات الواجب اتخاذها أثناء الغارات بالمواد الكيميائية السامة؟

إذا كان الشخص بالخارج وعرف أنه بموقع الغازات السامة يجب اتباع الخطوات التالية, محاولة دخول أقرب منزل أو مسكن أو متجر، أما في حالة عدم التمكن من ذلك البقاء داخل السيارة هادئًا، إطفاء محرك السيارة وإغلاق الزجاج جيدًا، وضع قطعة قماش على فتحات التهوية بالسيارة.

القيام بتغطية المناطق المكشوفة (مثل: اليدين والوجه). كما يُفضل تغطية الأطراف السفلية للأطفال والصغار واستخدام الجوارب والأحذية مسبقًا، عند توفر القناع ضد الغازات فيجب استعماله،

 

 

يستحسن الاحتفاظ بكيس نايلون يحتوي على فوطة مبللة أو قطع شاش مبللة لاستخدامها في حالات غازات الأعصاب. أما في حالات غاز الخردل، فيفضل أن تكون الفوطة أو قطع القماش غير مبللة (ناشفة)، وذلك باستخدامها لتغطية الرأس، أو اليدين، أو الأطراف السفلية للأطفال، وتغطية فتحات التهوية بالسيارة. عند الوصول إلى المنزل، التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ والدخول إلى الغرفة المخصصة والمعدة سابقًا للاستعمال في حالة الحرب بالغازات السامة مصطحبًا أفراد الأسرة، إذا كانت الملابس ملوثة، فيجب القيام بإزالتها (خلعها) في الحال ووضعها خارج المنزل داخل وعاء محكم الإغلاق، ثم تخلص منها بعد ذلك، أما بحرقها أو دفنها مع الصودا الجيرية، القيام بغسل الجسم والأماكن المصابة لإزالة بقايا السموم والتقليل من امتصاصها، ويمكن استخدام الماء الفاتر والصابون بعد التأكد من صلاحية الماء وعدم تلوثه، والحذر بعدم إدخاله في الفم، أو العين، أو الأنف، البقاء هادئًا، والتأكد من أن جميع أفراد العائلة يتصرفون بهدوء.

 

كيف يتم التعامل مع السموم والغازات؟

ينجم كثير من حالات التسمم عن استنشاق بعض الغازات أو أبخرة السوائل السامة، وتتميز حالات التسمم بالاستنشاق بسرعة وصول السم إلى الدم، ومن ثم سرعة حدوث التسمم لذلك يُراعى إسعاف المريض في هذه الحالة في أسرع وقت ممكن، مع اتباع الإرشادات التالية، الاتصال أولًا بالطوارئ لطلب المساعدة, القيام بأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية نفسك قبل إنقاذ المصاب، وذلك بوضع قطعة قماش مبلل على أنفك وفمك, القيام بفتح النوافذ والأبواب لطرد الغازات والأبخرة السامة خارجًا, نقل المصاب فورًا من الجو المشبع بالغاز أو البخار السام إلى هواء نقي، مع تحرير الجسم من الملابس الضاغطة، وفك أربطة العنق, تجنب إشعال أعواد الثقاب أو استخدام ولاعة؛ لأن بعض الغازات تكون قابلة للاشتعال, بعد إنقاذ المصاب من الخطر، يجب فحصه والقيام بمراقبة مجرى الهواء، التنفس والنبض، والبدء في إنقاذ التنفس والإنعاش القلبي الرئوي إذا لزم الأمر, إجراء تنفس اصطناعي في حالة هبوط أو فشل التنفس بعد إزالة الأشياء الموجودة بالفم، وذلك على النحو التالي, إمالة رأس المصاب إلى الخلف، وذلك لفتح مجرى المسالك الهوائية، مع إغلاق الأنف بالإصبع, أخذ شهيق عميق ووضع الفم بإحكام فوق فم المصاب، ونفخ الهواء في رئتيه، مع مراقبة صدر المصاب الذي يرتفع عندما يصل الهواء إلى داخل الرئتين, يرفع المنقذ فمه حتى يتمكن المصاب من عملية الزفير مع مراقبة انخفاض الصدر, تتكرر العملية السابقة حتى يستعيد المصاب تنفسه الطبيعي, إذا تقيأ المصاب يجب وضعه على أحد جانبيه حتى لا يصاب بالاختناق, إذا كان المصاب فاقدًا للوعي، فيجب عدم اعطائه أي شيء عن طريق الفم، تدفئة المصاب إذا ظهرت عليه علامات البرد أو القشعريرة.

هدئ من روع المصاب بالتسمم إذا كان واعيًا لما حوله، نقل المصاب فورًا إلى المست

شفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *