ممثل حركة “حماس” يوسف حمدان لأصوات: “حكومة الاحتلال الصهيوني لا تهتم بحياة أسراها بقدر ما تسعى لتسجيل مكاسب سياسية”

“الضغط الحقيقي على الكيان الصهيوني يجب أن يستهدف مصالحه الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية”

“الجزائر نموذج للممانعة”

 

أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين “حماس” يوسف حمدان على أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم جرائم إبادة تُرتكب أمام أنظار العالم، وأن المواقف الدولية والعربية ستبقى شاهدة على هذه اللحظة التاريخية، ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي جاد يمارس ضغوطًا ملموسة تُؤلِم الاحتلال وتُجبِره على وقف عدوانه وحماية المدنيين.

 

وأضاف في تصريح “لأصوات” أن الجزائر خلال العامين الماضيين، قدّمت نموذجًا مميّزًا في الاشتباك مع الاحتلال الصهيوني ومع داعميه في مجلس الأمن.

 

الجزائر نموذج للممانعة

أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين “حماس” يوسف حمدان أن الجزائر، خلال العامين الماضيين، قدّمت نموذجًا مميّزًا في الاشتباك مع الاحتلال الصهيوني ومع داعميه في مجلس الأمن.

 

وأوضح يوسف حمدان أن هذا الموقف لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة لتاريخ طويل من النضال الثوري والدبلوماسية المبدئية التي جسّدها الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية، إلى جانب البرلمان الجزائري الذي عبّر عن موقف موحّد.

 

وأشار إلى أن الجزائر أثبتت من جديد أن مواقفها ثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وأن هذا النفس الثوري يعكس صدق التزامها بالقضايا العادلة، معتبرًا أن هذا النموذج العربي يمكن أن يُستنسخ ويُعمَّم في كافة المجالات ليكون ردًّا عمليًا على محاولات التهرّب من مواجهة الاحتلال.

 

التطبيع خنجر في خاصرة القضية

وتطرق ممثل حركة حماس لبعض النماذج العربية التي اختارت التطبيع مع الاحتلال تحت ذرائع سياسية أو اقتصادية، مؤكدًا أن هذه السياسات لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا مصالح الشعوب العربية والمنطقة.

 

وقال: “من يمدّ يده إلى قاتل أطفالنا ونسائنا ومشرّدينا لا يخدم القضية، بل يساند القاتل”، مضيفاً أن السنوات الأخيرة لم تشهد إلغاءً فعليًا للاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال، ولا حتى تجميد لتنفيذ بعضها.

 

واعتبر أن الواقع العربي لا يعفي أحدًا من المسؤولية التاريخية، داعيًا الحكومات والأحزاب إلى اتخاذ قرارات جريئة للضغط على الاحتلال وعلى شركاء الاحتلال وقطع العلاقات مع الاحتلال وعدم الاكتفاء بالمواقف الرمزية أو الخطابات الإعلامية على أهميتها.

 

مسؤولية عربية وإسلامية مشتركة

و شدد ممثل حركة حماس على أن اللحظة الراهنة هي لحظة تاريخية فارقة ستُسجَّل فيها مواقف الدول والشعوب، سواء مواقف الجزائر أو غيرها. وأكد أن الاحتلال يتغذى على المواقف السياسية الباهتة ومحاولات بعض الأطراف إيجاد منطقة وسطى بين إرضاء الإدارة الأميركية وتجنّب الصدام معها، حتى ولو كان ذلك على حساب الحقوق الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن الضغط الحقيقي على الاحتلال يجب أن يستهدف مصالحه الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، باعتبارها نقاط مؤثرة. وأضاف: “لا يمكن أن نصدّق أن جيشًا يذبح الأطفال والنساء ويجوع شعبًا بأكمله سيتوقف لمجرد دعوات دولية، بل لا بد من ضغوط فعلية تفرض عليه التراجع.”

 

الأسرى الصهاينة ورهانات نتنياهو

وفي سياق متصل، تطرّق المتحدث إلى ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، مشيرًا إلى أن أي تحرك عسكري في القطاع يعرّض حياتهم للخطر المباشر. وأضاف أن نتنياهو، رغم علمه بهذه الحقيقة، لم يُبدِ أي اكتراث بمصيرهم، بل أصرّ على التصعيد العسكري الذي يهددهم.

 

وأوضح أن الطريق العملي والوحيد لاستعادتهم خلال العامين الماضيين كان عبر صفقات تفاوضية، لكن الاحتلال أفشل حتى المبادرات الأميركية في هذا الصدد.

 

واستشهد بما حدث في قطر حين استهدف الاحتلال وفدًا تفاوضيًا كان يناقش ورقة أميركية للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وهو ما يكشف حسب قوله أن حكومة الاحتلال لا تهتم بإنقاذهم بقدر ما تسعى لتسجيل مكاسب سياسية.

 

وأضاف متحدث أصوات أن كل قصف وصاروخ يُطلق على غزة يضاعف المخاطر على حياة هؤلاء الأسرى، محمّلًا المجتمع الإسرائيلي المسؤولية عن استمرار هذه السياسة المتهورة، وداعيًا إلى ممارسة ضغوط فعلية على نتنياهو لإنهاء هذه المغامرات العسكرية.

 

دعوة إلى ضغوط فعلية

وأكد على أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم جرائم إبادة تُرتكب أمام أنظار العالم، وأن المواقف الدولية والعربية ستبقى شاهدة على هذه اللحظة التاريخية. ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي جاد يمارس ضغوطًا ملموسة تُؤلِم الاحتلال وتُجبِره على وقف عدوانه وحماية المدنيين، بدل الاكتفاء بالتصريحات الشكلية.

 

وقال حمدان: “الاحتلال لا يستجيب للبيانات ولا التصريحات، بل للغة الضغط المباشر على مصالحه. إذا لم نتحرك بجدّية، فإن الواقع المأساوي سيستمر، وتبقى دماء شعبنا شاهدًا على تقاعس المجتمع الدولي والعربي”. وأن المواقف الدولية والعربية ستبقى شاهدة على هذه اللحظة التاريخية.

 

ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي جاد يمارس ضغوطًا ملموسة تُؤلِم الاحتلال وتُجبِره على وقف عدوانه وحماية المدنيين، بدل الاكتفاء بالتصريحات الشكلية.

 

وأردف متحدث أصوات: “الاحتلال لا يفهم لغة البيانات ولا التصريحات، بل لغة الضغط المباشر على مصالحه. إذا لم نتحرك بجدّية، فإن الواقع المأساوي سيستمر، وتبقى دماء شعبنا شاهدًا على تقاعس المجتمع الدولي والعربي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *