خبراء يستعرضون الجهود الوطنية في مجال علم الآثار الوقائي ودوره في خدمة التنمية المستدامة

استعرضت مجموعة من الباحثين والخبراء في مجالي التراث والآثار, هذا الخميس بالجزائر العاصمة, الجهود الوطنية المبذولة في مجال علم الآثار الوقائي ودوره في خدمة التنمية المستدامة الهادفة لتبني استراتيجية وطنية تحقق التوازن بين حماية المواقع الأثرية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

 

وعرف مركز الثقافة والفنون لقصر رياس البحر تنظيم يوم دراسي وطني تحت عنوان “علم الآثار الوقائي ودوره في خدمة التنمية المستدامة” من طرف المركز الوطني للبحث في علم الآثار التابع لوزارة الثقافة والفنون بالتنسيق مع مديرية الحماية القانونية للممتلكات الثقافية وتثمين التراث الثقافي بالوزارة, جرى بحضور ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وممثلين عن الأسلاك الأمنية وممثلين أيضا عن متعاملين اقتصاديين ومديري متاحف وطنية.

 

وأكدت وزيرة الثقافة والفنون, مليكة بن دودة, في كلمة قرأها نيابة عنها مدير الحماية القانونية للممتلكات الثقافية وتثمين التراث الثقافي بالوزارة, عمار نوارة, أن هذا اللقاء “يندرج ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى توسيع مساحات التفكير والنقاش حول قضايا التراث وحمايته وإذكاء الوعي الجماعي بضرورة حماية الموروث الأثري بوصفه رصيدا حضاريا واقتصاديا في آن واحد”.

 

كما يجسد هذا اللقاء “توجها وطنيا يقوم على تثمين المقومات الثقافية والتراثية وجعلها رافدا من روافد التنمية الشاملة”, بالإضافة إلى أنه يعكس “حرص الدولة الجزائرية بتوجيهات القيادة العليا للبلاد على جعل الثقافة عنصرا فاعلا في عملية البناء الوطني”.

 

وأشارت بن دودة, في سياق ذي صلة, إلى التحديات التي تواجه التراث في ظل تزايد مشاريع التنمية التي “قد تمس بالمواقع الأثرية إن لم تدار وفق رؤية علمية متكاملة”, مؤكدة على أهمية علم الآثار الوقائي باعتباره “آلية استباقية لحماية الموروث وإدماجه في مسارات التنمية حتى لا يكون التراث ضحية للتغيير بل شريكا فيه”.

 

كما أكدت بأن الوزارة تولي “عناية كبيرة” لميادين البحث الأثري والتوثيق وتعمل على تطوير أدوات العمل الميداني ودعم الكفاءات العلمية والتقنية وتشجيع المشاريع الابتكارية التي تستثمر في المعرفة التراثية لصالح التنمية.

 

ومن جهتها, شددت مديرة المركز الوطني للبحث في علم الآثار, آمال سلطاني, على أهمية علم الآثار الوقائي باعتباره “خيارا استراتيجيا لحماية الآثار وتثمينها اقتصاديا”, خاصة وهو يستعين اليوم بتقنيات حديثة ومتطورة وبمتابعة من كفاءات علمية جزائرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *