لجنة الصحة تعقد جلسة استماع حول واقع وآفاق الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء

عقدت لجنة الصحة والعمل والتكوين المهني والشؤون الاجتماعية، ، اجتماعا برئاسة السيد ناصر بوجلطية، رئيس اللجنة، خصص للاستماع إلى عرض قدمته السيدة فريال حسان مكلفة بتسيير الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء.

 

وفي مستهل الجلسة، ثمن رئيس اللجنة بالدور الجوهري والمحوري الذي تلعبه الوكالة في المساهمة الفعّالة في إنقاذ الأرواح، وذلك من خلال عمليات الزرع للأعضاء التي تمثل بارقة أمل للعديد من المرضى وعائلاتهم.

 

ولدى تناولها الكلمة، قدمت السيدة فريال حسان عرضا أوضحت فيه أن الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء (ANG) تُعدّ مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتعمل تحت إشراف وزارة الصحة الجزائرية وتم تفعيلها سنة 2015.

 

تتلخص مهام الوكالة الرئيسية في تنسيق وتطوير نشاطات انتزاع وزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا البشرية وضمان انتظامها وأمنها. كما تتولى الوكالة مراقبة مطابقة تسيير المؤسسات الاستشفائية المرخص لها وكذا بنوك الأنسجة والخلايا للمعايير المعمول بها، بالإضافة إلى ترقية التبرع لدى مهنيي الصحة والجمهور الواسع. كما أنها مكلفة بمسك قائمة الانتظار الوطنية لزرع الأعضاء والأنسجة، مع ضمان مبدأ الإنصاف، وتمسك أيضاً السجل الوطني للرفض.

 

وجاء في العرض أن عمل الوكالة يستند إلى إطار قانوني حديث، حيث تضمّن قانون الصحة لسنة 2018 تعديلات جوهرية مست الأحكام المتعلقة بانتزاع وزرع الأعضاء والخلايا البشرية.

 

وأوضحت المكلفة بتسيير الوكالة، بالنسبة للتبرع من الأشخاص الأحياء، أنه يُسمح بالتبرع في الإطار العائلي، بالإضافة إلى التبرع المتقاطع، الذي يتم فيه تشكيل ثنائيين دون الكشف عن هوية المتبرع والمتلقي. ويشترط ألا يتم النزع دون موافقة، وتكون الموافقة في التبرع المتقاطع أمام رئيس المحكمة المختصة إقليمياً.

 

أما بالنسبة للتبرع من الأشخاص المتوفين، فيُشترط للتأكد من الوفاة معاينة طبية وشرعية، وعدم تسجيل المتوفي في سجل الرفض أو عدم تصريحه برفضه لأحد أفراد أسرته. وتتم استشارة أسرة المتوفي وفق ترتيب أولي (الأب، الزوج، الإخوة، الأم، الأبناء، الأخوات)، مع المنع التام لكشف هوية المتبرع المتوفي للمتلقي، والعكس كذلك.

 

فيما يخص النشاطات والإنجازات، تتنوع جهود الوكالة بين التكوين للمختصين في زراعة الكبد وأطباء الكلى والتخدير خارج وداخل الجزائر، وتنظيم أيام تكوينية وملتقيات على مستوى المراكز الاستشفائية.

 

بالنظر إلى إحصائيات العام الجاري فيما يخص عمليات الزرع، فقد بلغ عدد عمليات زرع الكلى 140 عملية، وزرع الكبد 00 عملية، وزرع القرنية 98 عملية، وزرع الأنسجة 412 عملية، وذلك حتى 30 سبتمبر 2025.

 

أما عن أفق الوكالة، فأوضحت السيدة فريال حسان أنها تسعى إلى إتمام النصوص التنظيمية الخاصة بزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا، ومواصلة عمليات التدقيق على مستوى مراكز استشفائية أخرى وكذا تنسيق التبرع بالأعضاء وزرعها على مستوى المراكز المرخصة، وإتمام قائمة الانتظار الخاصة بالمتبرعين المتوفين دماغياً.

 

وأثناء النقاش، طرح السادة النواب أعضاء اللجنة جملة من الانشغالات والتساؤلات أهمها:

 

أين وصل نشاط زراعة الكبد، القرنية، القلب وماهي الاستراتيجية لتطوير تحسين هذا النوع من العمليات.

القوانين التي تحمي المتبرعين.

دور الوكالة من الجانب الاعلامي والتوعوي .

الجانب الشرعي لمواجهة المفاهيم الخاطئة بإشراك الأئمة والمختصين في الفتوى .

رقمنة قوائم الانتظار (قائمة المتلقين والمتبرعين).

تحديث معايير إعلان الموت الدماغي.

سبل التصدي لعمليات الاحتيال والدور الوسيط للوكالة بمرافقة المريض (في الخارج)

وفي الأخير، ثمن أعضاء اللجنة الاتفاقية المبرمة بين وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ووزارة الصحة والمتمثلة لأجل زراعة الكبد للأطفال بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *