إبراز الجانب الفكري والعلمي والعسكري لشخصية الأمير عبد القادر
أبرز مشاركون في ندوة تاريخية موسومة ب”الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية…مجاهدا وأديبا وشاعرا”, نظمت اليوم السبت بمعسكر, الجانب الفكري والعلمي والعسكري الذي ميزت شخصية مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
وأشار الأستاذ بقدار الطاهر من جامعة “مصطفى اسطمبولي” لمعسكر في مداخلته خلال هذه الندوة المنظمة في إطار إحياء الذكرى ال193 للمبايعة الأولى لمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة إلى أن شخصية الأمير عبد القادر كانت “فريدة من نوعها” حيث جمعت الرجل الملم بالعلوم الشرعية وأصول الفقه والتصوف والشعر واللغة العربية وآدابها وكذا كل ما يتعلق بالشؤون السياسية والعسكرية وقيادة الأمة والجيوش.
وأضاف أن “شخصية مؤسس الدولة الجزائرية لم تكن تجاهد بالسلاح ضد قوات الاحتلال الفرنسي فحسب بل كانت تجاهد أيضا بنشر العلم في أوساط الجزائريين من خلال بناء الكتاتيب والمدارس وزيادة النفقة لفائدة الطلبة ومعلميهم”.
ومن جهته, أبرز الأستاذ بذات الجامعة ميصابيح العربي أن شخصية الأمير عبد القادر تميزت “بملكة الكتابة والشعر الذي استخدمه ليوقظ الضمائر الوطنية لمواصلة مسيرة الكفاح ضد المحتل الغاشم”, مشيرا إلى أن بالرغم من انشغال مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة بمقاومة جيش الاحتلال الفرنسي على مدار 17 سنة إلا أن ذلك لم يثنيه على التأليف ونظم القصائد الشعرية ورسم الخطط السياسية والاقتصادية لدولته.
كما ذكر الأستاذ بنفس الجامعة تقي الدين بوكعبر أن الأمير عبد القادر تمكن بحنكته ودهائه من تأسيس جيش قوي استطاع مجابهة قوات الاستعمار الفرنسي حقق خلالها عدة انتصارات منها معركة “المقطع” سنة 1835 التي أرغمت جيش الاحتلال للتخلي عن المواقع التي كان يسيطر عليها بمناطق بغرب البلاد.

