استئناف الرحلات الجوية الدولية وسط إجراءات احترازية مشددة
🔴بيع أكثر من 7500 تذكرة سفر
🔴 تحديد تكاليف الحجر بـ33 ألف دينار
استأنفت الخطوط الجوية الجزائرية، اليوم الثلاثاء، رحلاتها الجوية بعد أن كان المجال الجوي الدولي مغلق لأكثر من 14 شهرا بسبب تداعيات جائحة كورونا وما فرضته من إجراءات صارمة، ليتقرر بعدها فتح المجال الدولي بشكل تدريجي وبرحلات محدودة يوميا من ثلاثة مطارات تتمثل في مطار العاصمة، قسنطينة ووهران.
وانطلقت الرحلة الأولى من مطار الجزائر الدولي هواري بومدين في العاصمة إلى مطار أورلي الفرنسي عند الساعة التاسعة والربع صباحا على متنها أكثر من 60 مسافرا، فيما برمجت رحلة العودة على الثالثة زولا و التي كانت ممتلئة على آخرها، حيث تمت العملية ظل تشديد إجراءات البروتوكول الصحي على طول المسار المؤدي من مدخل المطار إلى غاية ركوب الطائرة على غرار ارتداء الكمامة، وقياس الحرارة وطبيب بكل محور مرور، كما تم تزويد المطار بمختلف الأجهزة الأمنية، وتدعيمه بالمصالح و الأعوان الذين يعملون على ضمان السير الحسن للعملية و الوقوف على سيرورة تقدم المسافرين والإجراءات الوقائية، حيث وضعت تعليمات صارمة بهذا الخصوص لتفادي إنتشار الوباء أو إنتقال العدوى، كما شهد مطار هواري بومدين، إقبالا للمسافرين الذين قدموا لتأكيد حجزهم أو السفر بالنسبة لأشخاص الذين سبق لهم وأن اقتنوا تذاكر السفر خلال اليومين الماضيين.
بيع أكثر 7500 للرحلات الأسبوعية المبرمجة
وفي هذا الشأن كشف الناطق الرسمي بإسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمين أندلسي، أنه تم بيع أكثر من 7500 تذكرة سفر على مستوى وكالات الجوية الجزائرية و الأرضية الرقمية وكذا مراكز الاتصال، مشيرا إلى أن هذا العدد يشمل كل الرحلات الأسبوعية المبرمجة.
وشرعت، منذ الأحد، الجوية الجزائرية، في عمليات بيع التذاكر للراغبين في السفر بعد فتح المجال الجوي. وتمت عملية البيع عبر وكالات الجوية بالجزائر والدول المعنية، وكما أن تذاكر الرحلات متوفرة أيضا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي الخاص بالشركة، وفي هذا الشأن قال أندلسي، أنه منذ فتح الحجوزات، يوم الأحد الماضي، تم حجز أكثر من 6400 مقعد من الخارج نحو الداخل، مشيرا إلى أن 65 بالمئة من الحجوزات تمت على مستوى الأرضية الرقمية.
50 بالمئة من المغتربين اقتنوا التذاكر عبر الواب
وفي تعليقه غلق وكالات الخطوط الجوية الجزائرية في كل من باريس ومارسيليا، أوضح أمين الأندلسي في تصريحات إعلامية، أن الأمر طبيعي وواقعي، مشيرا إلى أن شغف الجزائريين في دخول أرض الوطن كان سببا في الأحداث، حيث دعاهم لشراء تذاكرهم عبر المنصة الإلكترونية، التي حققت نسبة 50 بالمئة فيما يتعلق بالمغتربين -أغلبهم من الطلبة- الذين اقتنوا تذاكرهم عبر الواب لاسيما يوم الأحد الماضي وهو يوم عطلة في فرنسا ولم تفتح فيه الشركة مكاتبها هناك، وبلغت نسبة التذاكر التي تم بيعها في أول يوم حوالي 40 بالمئة من قدرات الرحلات المبرمجة خلال اليوم الأول من استئناف الرحلات الجوية الدولية.
وبخصوص توقيف منح التأشيرات والتذاكر بغرض السياحة، قال الأندلسي، إن كل دول العالم تشترط التقيد بإجراءات معينة، للدخول إلى ترابها. مضيفا أن هناك بلدان لم تحدد شروط الدخول بخصوص السياحة، مردفا “ولهذا الجوية لا تستطيع عطاء تذاكر من هذا النوع.”
تجدر الإشارة إلى أنه يشترط على المغتربين الوافدين إلى الجزائر الخضوع لإختبار الفحص “بي سي آر” ضد فيروس كورونا و إقامة الحجر الصحي لمدة 5 أيام في الفنادق التي تم تخصيصها لذلك والتي تم تحديدها بالشراكة بين اللجنة العلمية لرصد ومتابعة فيروس كورونا و وزارة الصحة وكذا وزارة السياحة، حيث تكون تكاليف الحجر على عاتق المسافر الوافد والتي يجب دفعها أثناء تأكيد الحجز أو عند اقتناء تذكرة السفر، وقدرت هذه التكاليف بـ41 ألف دينار جزائري، حيث تشمل تكاليف الإيواء و التنقل و تحاليل “البي سي آر” ، وفي هذا الشأن كان قد أمر رئيس الجمهورية، خلال إنعقاد مجلس الوزراء الأخير، بإعفاء الطلبة والمسنين و ذوي الدخل الضعيف من الجزائريين، العائدين من الخارج، من دفع تكاليف الحجر الصحي، كما أسدى تعليمات بتخفيض مصاريف الإيواء بنسبة عشرين بالمائة (20%)، للجزائريين العائدين إلى أرض الوطن، ليصبح المبلغ المطلوب دفعه فيما يخص تكاليف الحجر ب 33 ألف دينار جزائري، وهذا ما أكدته الخطوط الجوية الجزائرية، اليوم الثلاثاء في بيان لها.
يذكر أن شركة الخطوط الجوية وضعت برنامج الرحلات حسب القرار الذي أصدرته الحكومة بخصوص الدول المعنية بقرار الفتح الجزئي، ويتعلق الأمر بتونس، تركيا، فرنسا، اسبانيا، وفق بروتوكول صحي صارم وإجراءات تنقل “استثنائية”.

