المرشح عن “الأفلان” بالعاصمة المهندس سمير بدعيدة “لأصوات”:  ” المواطن في صلب برنامجنا والإصلاحات خيار لا رجعة فيه”

“ترشحي نابع عن قناعة بخدمة المواطن والدفاع عن انشغالاته تحت قبة البرلمان”

 

قال المرشح رقم “15” عن حزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة، المهندس سمير بدعيدة، إن ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة يأتي انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المرحلة الحالية تتطلب كفاءات وخبرات ميدانية قادرة على المساهمة في إيجاد حلول واقعية لانشغالات المواطنين ومواكبة مسار الإصلاحات والتنمية الذي تشهده البلاد، وأضاف في حوار أجرته معه جريدة “أصوات” أن تجربته المهنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الهندسة والتسيير والتنمية الحضرية، إلى جانب مساره السياسي داخل حزب جبهة التحرير الوطني، دفعته إلى الانتقال من العمل الميداني إلى فضاء التشريع والرقابة البرلمانية من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين والمساهمة في بناء مؤسسات أكثر فعالية، كما أكد أن برنامجه الانتخابي يرتكز على تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الاستثمار والتشغيل، مع إيلاء أهمية خاصة للشباب والرقمنة والتنمية المستدامة، داعياً المواطنين إلى المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الوطني لما يمثله من محطة أساسية في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ مؤسسات الدولة.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

عرفنا من يكون سمير بدعيدة؟

في البداية أتقدم بخالص عبارات الترحيب والتقدير لك الاخت الصحفية المحترمة، وإلى السيدة مديرة هذه الجريدة الموقرة، على إتاحة هذه الفرصة الطيبة للحوار وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية وانشغالات المواطنين، سمير بدعيدة مهندس معماري وصاحب مكتب دراسات، يتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الهندسة والتسيير والتنمية الحضرية، عرف بنشاطه الجمعوي والثقافي والعلمي من خلال المساهمة في تنظيم وقيادة العديد من المبادرات والملتقيات الوطنية ذات الطابع الفكري والثقافي والشبابي، كما ساهم في تأسيس وإدارة هيئات علمية وأكاديمية تهدف إلى دعم البحث العلمي وترقية الفكر والتنمية، وعلى الصعيد السياسي أناضل في حزب جبهة التحرير الوطني منذ 30 سنة، حيث تقلدت عدة مسؤوليات تنظيمية محلية انطلاقا من عضوية القسمة، قبل أن أنتخب خلال المؤتمر الحادي عشر عضوا في اللجنة المركزية ورئيسا للجنة الرقمنة بالحزب، تحت قيادة الأستاذ عبد الكريم بن مبارك أمينا عاما للحزب. كما ساهمت في الإشراف على عمليات إعادة الهيكلة والتنظيم الحزبي عبر عديد من المحافظات.

 

ما الهدف وما هي الدوافع التي جعلتكم تترشحون للانتخابات التشريعية المقبلة؟

إن ترشحي للانتخابات التشريعية نابع من قناعة راسخة بأن المرحلة الحالية تتطلب كفاءات وخبرات ميدانية قادرة على الإسهام في صياغة حلول واقعية لانشغالات المواطنين، ويأتي ترشحي هذا من تجربة اكتسبتها في الميدان المهني بالمشاركة في العديد من المشاريع التنموية، وبعد مسار سياسي حافل إذ رأيت أن من واجبي الانتقال إلى مستوى أوسع من الخدمة العامة، من خلال المساهمة في العمل التشريعي والرقابي والدفاع عن مصالح المواطنين داخل البرلمان.

 

في رأيك ما الذي يميز هذه الاستحقاقات عن سابقاتها؟

تأتي هذه الانتخابات في سياق وطني وإقليمي يتطلب تعزيز الجبهة الداخلية ومواصلة مسار الإصلاحات والتنمية. كما تتميز بارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين، وبوجود تطلعات كبيرة نحو برلمان أكثر فعالية وقدرة على مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى أهمية إشراك الكفاءات والشباب في المؤسسات المنتخبة.

 

حسب اعتقادك ما مدى قدرة المترشحين على إقناع الناخبين بالمشاركة في الاقتراع؟

إقناع الناخبين لا يكون بالشعارات فقط، بل بالمصداقية والاقتراب من المواطن والاستماع لانشغالاته وتقديم برامج واقعية قابلة للتجسيد. المشاركة القوية في الانتخابات مسؤولية جماعية، وعلى المترشحين أن يبرهنوا للمواطن أن صوته مؤثر وأن البرلمان أداة أساسية للدفاع عن مصالحه وتحقيق تطلعاته.

 

ما أبرز المحاور التي يرتكز عليها برنامجكم؟

برنامجنا الانتخابي يرتكز على جعل المواطن في صلب الاهتمام من خلال تحسين القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الاجتماعية، مرافقة برنامج السيد رئيس الجمهورية ودعم مسار الإصلاحات والتنمية الاقتصادية والاستثمار وخلق فرص العمل للشباب. كما يهدف إلى تطوير التعليم والتكوين والصحة والخدمات العمومية، وترقية الفلاحة والأمن الغذائي، وتعزيز الرقمنة والشفافية في التسيير، مع دعم الجماعات المحلية والتنمية المتوازنة عبر مختلف المناطق. ويؤكد البرنامج كذلك على حماية الهوية الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتشجيع التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، من أجل بناء جزائر قوية، عصرية ومزدهرة.

 

كيف تقيّمون سير الحملة الانتخابية الحالية؟

يمكن تقييم سير الحملة الانتخابية الحالية بأنها انطلقت بوتيرة محتشمة في أيامها الأولى، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى تزامنها مع فترة حساسة اجتماعيا تتعلق بالامتحانات النهائية.

غير أن هذه الحملة ما لبثت أن عرفت تصاعدا تدريجيا وملحوظا في الحركية والنشاط، سواء من خلال المبادرات الفردية للمناضلين أو عبر الخرجات الميدانية المنظمة، وهو ما يعكس ديناميكية متنامية وانتقالا تدريجيا نحو التعبئة الشاملة.

ما هي أبرز الرهانات السياسية التي تميز هذه الانتخابات التشريعية، سواء بالنسبة للأحزاب السياسية أو بالنسبة لمستقبل العمل البرلماني في الجزائر؟

 

7. كيف تنظر إلى دور الشباب في تعزيز العمل السياسي والمساهمة في صناعة القرار؟

الشباب ضمن أولويات برنامج الحزب حيث ننظر إلى دور الشباب باعتباره دورًا محوريا وأساسيا في تعزيز العمل السياسي وصناعة القرار، فهم ليسوا فقط فئة مستقبلية، بل فاعل رئيسي في الحاضر السياسي والاجتماعي.

كما أن دعم المبادرات الشبابية، سواء في المجال الجمعوي أو المقاولاتي أو الرقمي، يشكل مدخلا مهما لتمكينهم من لعب دورهم الكامل في التنمية الوطنية. وبالتالي، فإن تمكين الشباب هو استثمار في المستقبل، وضمان لاستمرارية الفعل السياسي وتجديده بما يواكب تطلعات المجتمع.

 

8. كلمة ختامية

أؤكد أن ترشحي هو التزام بخدمة المواطن والوطن، وسأعمل بكل جد ومسؤولية على نقل انشغالات المواطنين والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في بناء جزائر قوية، مستقرة ومزدهرة، في إطار قيم ومبادئ حزب جبهة التحرير الوطني.

كما أؤكد أن الدور الأساسي للبرلماني لا يقتصر فقط على التمثيل، بل يتمثل أيضًا في وظيفتين محوريتين: الوظيفة التشريعية من خلال المساهمة في إعداد القوانين وتطويرها بما يخدم مصلحة المواطن، والوظيفة الرقابية عبر متابعة عمل الحكومة ومراقبة تنفيذ السياسات العمومية، بما يضمن الشفافية والنجاعة وتحسين أداء المرافق العامة.

ومن هذا المنطلق، فإن الهدف هو الإسهام الفعلي في تحسين الإطار المعيشي للمواطن، من خلال سن تشريعات واقعية، ومراقبة فعالة، ودفاع مستمر عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ذات الأولوية.

وفي الأخير، أدعو المواطنين إلى المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الوطني، لأن صوتهم هو الأساس في بناء مؤسسات ديمقراطية قوية، قادرة على تحقيق تطلعاتهم وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *