المترشحة عن حزب العمال للانتخابات التشريعية الصحفية نسرين جعفر “لأصوات”: “تعزيز الجبهة الداخلية والدفاع عن العدالة الاجتماعية أساس مشروعنا البرلماني”
“نرفض الوعود الظرفية ونلتزم بالدفاع عن مصالح المواطنين”
اعتبرت المترشحة عن حزب العمال الصحفية نسرين جعفر للانتخابات التشريعية المقبلة رقم “8” بالجزائر العاصمة أن المشاركة السياسية في المرحلة الراهنة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تفرض على الجزائر تعزيز تماسكها الداخلي وحماية سيادتها الوطنية، وأوضحت في حوار أجرته معها جريدة “أصوات” أن تقوية الجبهة الداخلية تمر عبر معالجة الانشغالات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وفي مقدمتها الشغل والسكن وتحسين القدرة الشرائية وترسيخ العدالة الاجتماعية. كما أكدت أن تجربتها المهنية كصحفية بالقسم السياسي ومسارها الأكاديمي في مجالي الصحافة والقانون يؤهلانها للمساهمة في العمل التشريعي والدفاع عن قضايا المواطنين داخل المجلس الشعبي الوطني، مشددة على أن حزب العمال يخوض الاستحقاق الانتخابي بمجموعة من الالتزامات السياسية الواضحة الرامية إلى الاستجابة لتطلعات الجزائريين وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية.
حاورتها: رحمة حيقون
بداية ما هي الدوافع التي جعلتكي تترشحين للإنتخابات الشريعية المقبلة؟
فيما يتعلق باسباب ترشحي، فهي تعود الى جملة من العوامل الموضوعية والذاتية
فعلى المستوى الموضوعي، نعيش اليوم ظرفا دوليا واقليميا بالغ التعقيد، يتميز بتصاعد الحروب والنزاعات الدولية، واستمرار التوترات الحادة في منطقة الشرق الاوسط، فضلا عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها مختلف مناطق العالم. ومما لا شك فيه ان هذه التطورات تنعكس بشكل مباشر او غير مباشر على الجزائر، وتفرض عليها تحديات ومخاطر تتطلب اعلى درجات اليقظة والتماسك الوطني، وانطلاقا من كوني شابة جزائرية، وامراة منخرطة في النضال السياسي ضمن حزب العمال، الذي يضع في صميم مبادئه الدفاع عن السيادة الوطنية ومواجهة مختلف اشكال التدخل والضغوط الخارجية، اعتبر ان من واجبي الوطني المساهمة في هذا النضال والمشاركة في الجهود الرامية الى حماية بلادنا وتعزيز قدرتها على مواجهة هذه التحديات.
ونحن في حزب العمال نرى ان التصدي للمخاطر الخارجية يبدأ اولا بتقوية الجبهة الداخلية، لان قوة الجزائر في وحدتها الوطنية وتماسك مجتمعها. وتقوية الجبهة الداخلية تقتضي معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة التي تخلق الاحباط والياس لدى المواطنين، وتؤدي الى اتساع الفجوة بينهم وبين مؤسسات الدولة و هذا ما نسعى له خلال مشاركتنا في المجلس الشعبي الوطني، لذلك نعتبر ان النضال من اجل الحق في الشغل، والسكن اللائق، والتعليم والصحة العموميين، وتحسين القدرة الشرائية، وتكريس العدالة الاجتماعية، ليس مجرد مطالب اجتماعية، بل هو ايضا جزء اساسي من حماية الاستقرار الوطني وتعزيز مناعة البلاد في مواجهة التحديات الخارجية، ومن هذا المنطلق نشارك في هذه الانتخابات ايمانا منا بان بناء جبهة داخلية قوية ومتماسكة يمر عبر توفير شروط الحياة الكريمة للمواطن، وتعزيز الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، بما يسمح بتوحيد الجهود والطاقات الوطنية في مواجهة مختلف التهديدات والتحديات التي تواجه الجزائر.
وبالنسبة للعوامل الذاتية؟
أما بالنسبة للعوامل الذاتية، فأنا أعتبر أن هذا الترشح هو امتداد طبيعي لمساري المهني والأكاديمي. فأنا صحفية في القسم السياسي بجريدة الخبر، أتابع الشأن العام بشكل يومي، وهو ما سمح لي بالاطلاع عن قرب على انشغالات المواطنين ومشاكلهم من جهة، وفهم الحياة السياسية وآليات عمل المؤسسات من جهة أخرى.
بصفتك صحفية ما هي الإضافة التي تعتقدين أنك ستقدمينها إذا حظيتم بثقة الناخبين؟
مساري الأكاديمي، الذي يجمع بين الصحافة والقانون، منحني أدوات مهمة لفهم التشريعات والقوانين، وتحديد النقائص الموجودة فيها، واستيعاب التعديلات التي يمكن اقتراحها من أجل المساهمة في إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها المواطنون، إضافة إلى ذلك، فقد نشأت في عائلة مهتمة بالشأن السياسي، وكان النقاش السياسي حاضرا باستمرار داخل الأسرة وفي محيطي منذ الصغر، لذلك فإن اهتمامي بالسياسة ليس وليد اليوم، بل هو اهتمام رافقني لسنوات طويلة. ومن هذا المنطلق، أعتقد أن بإمكاني تقديم إضافة حقيقية في هذا المجال، والمساهمة في الدفاع عن انشغالات المواطنين ونقل صوتهم داخل المؤسسات المنتخبة
ما أبرز المحاور التي يرتكز عليها برنامجكم؟
بالنسبة للبرنامج الانتخابي، يجب أولا التأكيد على أن مهمة النائب في المجلس الشعبي الوطني ترتبط ارتباطا وثيقا بالانشغالات اليومية للمواطنين وبالتحديات والأزمات التي تواجه المجتمع. وهذه الانشغالات بطبيعتها متحركة ومتغيرة وليست ثابتة، لذلك من الصعب الحديث عن برنامج تفصيلي جامد ومغلق، لأن عمل النائب يفرض عليه التفاعل المستمر مع المستجدات والقضايا التي يطرحها المواطنون، ومن هذا المنطلق، فإننا في حزب العمال لا نقدم وعودا ظرفية أو برامج معزولة عن الواقع، بل وضعنا مجموعة من الالتزامات السياسية الواضحة التي تشكل الإطار العام لعملنا البرلماني في حال نيل ثقة الناخبين. وقد صغنا 37 التزاما تغطي مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتهدف إلى الدفاع عن مصالح المواطنين والنضال من أجل إيجاد حلول لمختلف الأزمات والانشغالات التي يواجهونها. وهذا هو جوهر التزامنا أمام المواطنين خلال هذه الانتخابات.
كيف تقيّمن سير الحملة الانتخابية الحالية؟
أما فيما يتعلق بسير الحملة الانتخابية، فقد كانت انطلاقتها بوتيرة بطيئة نسبيا، وهو أمر يعود بالأساس إلى تأخر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تسليم محاضر القبول النهائي للقوائم الانتخابية. فعلى سبيل المثال، لم نتسلم المحضر النهائي الخاص بقبول قائمة الجزائر العاصمة إلا مؤخرا ، وهو ما أثر على وتيرة التحضيرات، خاصة ما يتعلق بإعداد المطبوعات والوثائق الجماعية الخاصة بالمترشحين، نظرا لأننا لم نكن نملك تأكيدا نهائيا بشأن القبول النهائي للقائمة.
ما هي أهدافكم خلال هذه الحملة؟
أما أهدافنا خلال هذه الحملة، فترتكز أساسا على العمل الجواري والتواصل المباشر مع المواطنين. ونسعى إلى تغطية البلديات الـ57 لولاية الجزائر من خلال نشاطات ميدانية تسمح لنا بالاستماع إلى المواطنين وعرض تصوراتنا ومقترحاتنا. كما نولي أهمية كبيرة لاستعمال مواقع التواصل الاجتماعي وأدوات التسويق الرقمي من أجل إيصال أفكارنا السياسية والتعريف بالقضايا التي سنواصل النضال من أجلها داخل البرلمان. وإلى جانب ذلك، نستفيد من مختلف فضاءات الإعلام العمومي والخاص للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
ما مدى قدرة المترشحين على إقناع الناخبين بالمشاركة في الاقتراع برأيك؟
نحن نسعى إلى استغلال كل الوسائل المشروعة والمتاحة للتقرب من المواطن وإقناعه بأهمية المشاركة في الانتخابات، خاصة في ظل التحدي الكبير الذي نواجهه اليوم والمتمثل في العزوف الشعبي عن المشاركة السياسية عموما وعن العملية الانتخابية على وجه الخصوص.

