صحافيون يجددون وقفة التضامن مع متضرري الحرائق ببجاية

بعد بوراوي بلهادف وجمعة بني حبيبي بجيجل

اختتمت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين اليوم ، بولاية بجاية، قافلتها التضامنية لفائدة العائلات والمواطنين المتضررين من الحرائق، بعد محطة أولى بولاية جيجل، في مبادرة جمعت بين الحضور الإعلامي في الميدان والعمل الإنساني المباشر، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري.

القافلة لم تكن مجرد تنقل إعلامي لمعاينة آثار الحرائق، بل شكلت انتقالاً من الصورة التي تنقلها الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي إلى واقع عاينه الصحافيون عن قرب، بين ممتلكات أتت عليها النيران، وعائلات وجدت نفسها أمام ظروف معيشية صعبة، ومناطق لا تزال تحمل آثار الكارثة.

ففي جيجل وبجاية، وقف المشاركون على حجم الأضرار التي خلفتها الحرائق، واقتربوا من انشغالات السكان واحتياجاتهم، في مشاهد جعلت من العمل الصحفي الميداني وسيلة لفهم حجم المأساة بعيداً عن الصورة المجردة.

وبالتوازي مع نقل الواقع، حملت القافلة دعماً مباشراً للمتضررين، تمثل في صهاريج مياه مجهزة بالمضخات، ومواقد للطهي، إلى جانب مواد ومساعدات أساسية، فيما رافقها طاقم طبي لتقديم الفحوصات والخدمات الصحية للسكان.

وفي محطة ذات طابع إنساني مؤثر، تنقلت القافلة إلى قرية آيت إيعنان ببجاية لتقديم التعازي لعائلات ضحايا الحرائق، في وقفة عكست الوجه الإنساني للصحفي، الذي لا يكتفي بنقل الحدث، بل يجد نفسه حاضراً إلى جانب الناس في أصعب الظروف.

وبين نقل المعلومة وتقديم المساعدة، أكدت هذه المبادرة أن الإعلام الميداني قادر على أن يكون قريباً من المواطن، وأن ينقل انشغالاته واحتياجاته من قلب المناطق المتضررة، فيما تتجاوز رسالة الصحفي حدود التغطية الإخبارية لتلتقي، عند الأزمات، مع قيم التضامن والتآزر والمسؤولية المجتمعية.

نوال الهواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *