وزير الداخلية: المضاربة ترفع الأسعار والدولة ستتدخل لحماية القدرة الشرائية
وجه سعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل اليوم رسائل مباشرة بشأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي، داعيا إلى رص الصفوف والتضامن في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، وذلك على هامش مراسم تنصيب والي ولاية قصر البخاري الجديدة.
نوال الهواري
وتوقف الوزير عند الارتفاع المسجل في أسعار بعض المواد الاستهلاكية، منتقدا ما وصفه بالممارسات الجشعة التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين، وقال إن من يحب الجزائريين لا يبيع الطماطم بـ200 دينار في شهر أوت، معتبرا أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع أخلاقيات التعامل بين أبناء الوطن الواحد.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الخضر والفواكه الموسمية لا يمكن تحميل مسؤوليته للفلاح أو التاجر البسيط، مشيرا إلى أن تعدد الوسطاء ساهم، بحسبه، في مضاعفة الأسعار بأربعة أضعاف.
وأكد الوزير أن الدولة تتابع وضع الأسواق وستتدخل بكل الوسائل اللازمة للحد من المضاربة، مشددا على ضرورة ضمان هامش ربح للتاجر والفلاح، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
وبخصوص أسعار الدواجن، أوضح أن الشعبة تكبدت خسائر كبيرة جراء الحرائق التي مست مناطق بشرق البلاد وارتفاع درجات الحرارة، متوقعا عودة الأسعار إلى طبيعتها في القريب العاجل.
كما أرجع ارتفاع بعض المواد المستوردة إلى الزيادة في تكاليف النقل البحري العالمي وارتفاع تكاليف التأمين على البضائع ووسائل النقل عبر بعض الممرات المائية الحساسة، داعيا المتعاملين والتجار إلى الالتزام بأخلاقيات التجارة.
وفي سياق التكفل بآثار الأزمات الطبيعية، أكد الوزير تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بتعويض المتضررين، مشيرا إلى استكمال عمليات التعويض، وقال إن الدولة تكفلت بالمتضررين “حتى المسمار يعوض”.
كما استعرض مؤشرات القطاع الفلاحي، مشيرا إلى بلوغ قيمة الإنتاج 37 مليار دولار سنة 2025، وإنتاج 42 مليون قنطار من القمح، معتبرا أن هذه الأرقام لا تنسجم، بحسبه، مع وصول سعر البطاطا إلى 140 دينارا، إلا في حال وجود مضاربة.
وعلى الصعيد الأمني، تطرق وزير الداخلية إلى التحديات المرتبطة بالحدود الجنوبية والمحيط الإقليمي، مشيرا إلى الاضطرابات التي تعرفها دول الجوار، وكاشفا عن تسجيل تدفق أكثر من 5000 مهاجر غير شرعي في وقت واحد بإحدى الولايات الحدودية مؤخرا.
وأشاد بالجهود التي تبذلها مصالح الأمن والجيش الوطني الشعبي لحماية الحدود، مبرزا أن الجزائر تواصل تحقيق نسبة نمو في حدود 4 بالمئة رغم الصعوبات التي تواجهها عدة دول في المنطقة.
وفي الشق التنموي، استعرض الوزير المشاريع الكبرى التي أطلقتها الدولة لفك العزلة وتعزيز البنية التحتية، وفي مقدمتها إنجاز آلاف الكيلومترات من الطرقات، إلى جانب مشروع الطريق القاري الرابط بين الجزائر والحدود النيجيرية على مسافة 2400 كلم.
وأوضح أن الأموال المخصصة للمشروع وضعت تحت تصرف وزير الأشغال العمومية، على أن ينتقل المشروع إلى مرحلة التجسيد الميداني خلال الأيام المقبلة بعد استكمال الدراسات.
كما أشار إلى مشروع ربط تمنراست بخط السكة الحديدية وصولا إلى الجزائر العاصمة، في إطار تجسيد التزام رئيس الجمهورية تجاه سكان الولاية، مبرزا أن تنصيب والي قصر البخاري يندرج ضمن الديناميكية التنموية الرامية إلى دفع التنمية المحلية وتقريب الإدارة من المواطن

