بوهيدل: نسبة المشاركة ضعيفة و الناخب لازال يعتبر النتيجة محسومة مسبقا
وصف المحلل السياسي، رضوان بوهيدل، نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بالضعيفة، مشيرا إلى أن هذه النسبة لم تكون متوقعة بالنظر لعدد القوائم المرشحة و عدد الأحزاب المشاركة في هذه الاستحقاقات، متسائلا عن ما إذا كان السبب العزوف أو المقاطعة؟
وقال بوهيدل، في تصريح لجريدة “أصوات” أن هذه النسبة لن تؤثر على النتائج التي سيعلن عنها خلال الساعات القادمة، مشيرا إلى أنه لا توجد انتخابات تلغى أو تطعن في شرعيتها، وفي شرعية ما سيفرزه الصندوق، مضيفا أنه لا يمكن التغيير اليوم عن طريق الشارع أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بآلية المشاركة السياسية في إطار ديمقراطي.
وأرجع بوهيدل أسباب هذه النسبة الضعيفة في المشاركة، إلى عدم استرجاع المواطن الثقة في الصندوق، خصوصا مع تسجيل بعض الممارسات والمخالفات التي قال أنه وقف عليها شخصيا، مشيرا إلى أن -النية الحسنة- للسلطة المستقلة للانتخابات- لم تكن كافية للوقوف على هذه التجاوزات المسجلة عبر العديد من مراكز الاقتراع، معتبرا أن السلطة و رغم مجهوداتها في هذا الشأن من خلال وضع قانون عضوي جديد للانتخابات، مع تقديم العديد من التشجيعات و الضمانات للشباب و القوائم الحرة المشاركة، ومحاولتها الإشراف بمجهوداتها على هذه الانتخابات، لكن الفساد لازال في القاعدة -حسب ذات المتحدث-، الذي قال أن رؤساء المراكز و الأحزاب السياسية مازال الفساد ينخر فيها، ومازالوا يستخدمون المال الفاسد، مشيرا في ذات السياق أن السلطة لا تستطيع وحدها مراقبة كل مكاتب الاقتراع الموزعة عبر الوطن.
وأكد المحلل السياسي، أنه بات من الضروري وضع حد لهذه التجاوزات وإصلاح الفساد المتجذر في عقول الكثير، ويجب عدم السكون على تواطؤ بعض رؤساء مراكز الاقتراع وعدد من الأحزاب السياسية المرشحة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات هي من مخلفات بقايا العصابة، وهي كذلك ممارسات تميزت بها العديد من الأحزاب التي كانت موالية للنظام السابق، مشيرا في هذا السياق أن التعويل كان على المواطن، الذي كان يجب أن يلعب دور المراقب، وأن يحرص على وضع حد لهذه التجاوزات، لكن هذا الأخير لازال لديه بعض العزوف وانعدام الثقة في الصندوق أو عدم المبالاة، أو أن الناخب يعتبر النتيجة محسومة مسبقا، وهو الأمر الذي أعطى الفرصة لشتات العصابة لممارسة عمليات التزوير على طريقتهم الخاصة و المعهودة منذ سنوات.

