لوموند الفرنسية..الجزائر تريد العودة كقوة إقليمية بعد انتهاء عملية “بارخان”

 

قالت جريدة لوموند الفرنسية إن الجزائر تريد العودة كقوة إقليمية،بعد انسحاب القوات الفرنسية من منطقة الساحل بأمر من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون،الذي أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن انتهاء عملية “بارخان” ، وأنه حان الوقت لانشاء قوة عسكرية أوروبية جديدة لمحاربة التنظيمات الارهابية، مشيرة إلى تصاعد التوثرات بين الجزائر والمغرب بسبب الصحراء الغربية,

وجاءت تحليلات الجريدة بعد أيام من الحوار الذي أجراه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،مع قناة الجزيرة القطرية وتطرقه إلى الوضع الأمني السائد في ليبيا والمنطقة الاقليمية، والدور البارز الذي تلعبه الدبلوماسية الجزائرية للحفاظ على الأمن والاستقرار في دول الجوار،وموقفها من التدخلات العسكرية الأجنبية في الطرابلس”

كما أشارت الجريدة في مقال تحت عنوان :الجزائر تريد العودة كقوة اقليمية” تناقلته وسائل إعلام خاصة إلى أن السلطات الجزائرية لا تفوّت فرصة لتمرير رسالة مفادها أن “الجزائر كانت مستعدة للتدخل بشكل أو بآخر في ليبيا”،مستدلة بتصريح الرئيس تبون في المقابلة التي خص بها قناة الجزيرة،حين قال بأن الجزائر كانت مستعدة للتدخل في ليبيا وربطته بتصريحه التحذيري في جانفي عام 2020 في ذروة “معركة طرابلس”،حين قال أن طرابلس“ خط أحمر” لا ينبغي تجاوزه.

وقالت الصحيفة أنه “بعد ثمانية أشهر أكد الرئيس الجزائري أن تحذيره لم يكن خطابيا فقط، حين قال: “لا نقبل أن تكون عاصمة دولة مغاربية وافريقية محتلة من قبل المرتزقة.. لن نجلس مكتوفي الأيدي وقد وصلت الرسالة إلى المعنيين”، معتبرة استحضار الرئيس عبد المجيد تبون نفسه لهذه “الحلقة” يعكس رغبة الجزائر في إعادة صوتها إلى المشهد الاقليمي,

وربطت “لوموند” بين إمكانية خروج الجيش الجزائري خارج البلاد واعلان الرئيس الفرنسي انتهاء عملية بارخان في منطقة الساحل، وهو ما قد يغذي حسب الصحيفة “التكهنات حول احتمال تدخل الجيش الجزائري في محيطه القريب في حال تدهور الوضع الأمني ​​هناك لدرجة تهديد مصالح الجزائر الاستراتيجية,”، لاسيما وأن التعديل الدستوري الأخير أشار إلى إمكانية “إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى الخارج”,

كما تطرقت لوموند في مقالها إلى نفي وزارة الدفاع الجزائرية رسمياً، بشأن إرسال الجزائر “قوات للمشاركة في مهمات عسكرية خارج الحدود الوطنية تحت غطاء قوى أجنبية في إطار دول مجموعة الساحل الخمس واصفة التكهنات بأنها “زائفة و غير مقبولة”.

ومضت “لوموند” إلى القول إنه  لدى الجزائر أدوات أخرى للتأثير على الأمن على حدودها، إذ يمكنها تنشيط لجنة أركان العمليات المشتركة (Cemoc) التي تم إنشاؤها عام 2011 إلى جانب موريتانيا والنيجر ومالي.

وانتقلت الصحيفة إلى الحديث عن الدبلوماسية الجزائرية التي قالت أنها تسعى إلى تفضيل مقاربة سياسية من خلال الوساطات، من النوع الذي تم التوصل إليه بشأن اتفاقية الجزائر الموقعة عام 2015 بين باماكو وثوار الطوارق من تنسيق الحركات الأزوادية، لمحاولة تحقيق الاستقرار في مالي.

واعتبرت “لوموند” أن هذه الرغبة الجزائرية في ترسيخ وجودها في منطقة الساحل ، سياسياً أكثر منها عسكرياً، تزداد حدة؛ لأن المغرب يريد أيضاً أن يلعب دوراً متنامياً هناك.

وختمت “لوموند” بالقول إن مرحلة ما بعد عملية “برخان” في منطقة الساحل، ترتبط ارتباطاً وثيقاً برهانات التنافس الإقليمي بين الجزائر والرباط مع تصاعد التوترات بين العاصمتين حول الصحراء الغربية.

كريمة,ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *