توقع بجني أزيد من 48 ألف قنطار من عنب المائدة المبكر في غرداية والمنيعة
صفية. ن
أفادت مديرية المصالح الفلاحية، أنه يتوقع جني نحو 48.740 قنطار من عنب المائدة المبكر في نهاية حملة جني العنب لسنة 2021 التي كانت قد انطلقت مطلع هذا الأسبوع بولايتي غرداية والمنيعة.
وشرع منتجو العنب في جني المحصول على مستوى بساتين الكروم في هذه المنطقة الصحراوية سيما المحصورة بين منطقتي المنصورة في غرداية وحاسي لفحل بولاية المنيعة من جهة وبين حاسي غنام والمنيعة من جهة أخرى بمحاذاة الطريق الوطني رقم /1/ حيث تمتد تلك البساتين على مساحة قوامها 475 هكتار بما في ذلك 280 هكتار منتجة ومسقية بنظام الرش المحوري، كما أوضح مسؤول الإحصائيات بمديرية القطاع, خالد جبريط ، مشيرا أيضا أنه تم تخصيص تلك المساحة لإنتاج عنب المائدة (البيولوجي) من مختلف الأصناف سيما منها “كاردينال” وإيزابيل” والعنب الأسود من الحجم الكبير والأحمر اللذان يتأقلمان بشكل عادي مع خصوصيات الطبيعة الصحراوية.
ويتوفر حاليا عنب المائدة للمنتجين من ولايتي غرداية والمنيعة على رفوف تجار الفواكه والخضروات في وادي ميزاب، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 250 و 300 دج حسب درجة النوعية.
ويرى مهنيو القطاع أن ما تمتاز به المنطقة من أشعة الشمس التي شهدتها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين كانت عاملا مساعدا وملائما لنضج الكروم وعناقيد العنب، مما يؤشر إلى تحقيق جودة في نوعية الفاكهة.
وأكد جبريط، أن الزيادة في إنتاج الكروم كانت بفضل استخدام أصناف عنب منتجة وتجديد أراضي زراعة الكروم بالإضافة إلى إدخال تقنيات الزراعة الحديثة، وحسب تقنيو مديرية القطاع فإن هناك عديد العوامل التي تساهم في تحسين الانتاج على غرار استعمال صنف العنب المنتج وطريقة استغلال الأر وطبيعة التربة أو أيضا المناخ، حيث تشكل تلك المعطيات الأساس التي يحدد على ضوئها منتجو الكروم طريقة جني العنب.
وأوضح جبريط، أن زراعة الكروم تحتل مكانة هامة في النشاط الفلاحي لولاية غرداية، كما أن هذه الشعبة التي شرع في زراعتها على مساحة 70 هكتارا في سنة 2000 مع إطلاق المخطط الوطني للتنمية الفلاحية تشهد تطورا في منطقة الجنوب لولايتي غرداية والمنيعة، حيث تتوفر قدرات مائية هائلة ونوعية فضلاً عن المناخ والتربة المناسبة لهذا النشاط الفلاحي، مشيرا أيضا، أن زراعة الكروم تحتل مكانة هامة في المنظومة الزراعية الواحاتية، كما يتضح ذلك من خلال أصناف الكروم المختلفة المزروعة في ساحات المنازل أو في بساتين النخيل للإستهلاك الذاتي.
وقد إنتقل مردود إنتاج عنب المائدة في المنطقة من 100 قنطار للهكتار في سنة 2005 إلى أكثر من 150 قنطارا للهكتار في سنة 2013 قبل أن يبلغ 175 قنطارا في الهكتار في 2021 , حسبما أوضح السيد جبريط , مضيفا أنه يتم في كل سنة زراعة أكثر من ثلاثين هكتارا من الكروم بولاية غرداية, حيث يأمل الفلاحون في المنطقة تصدير مستقبلا كميات من إنتاجهم من عنب المائدة (البيولوجي) .
ومن جانبه ذكر خالد بهاز، وهو صاحب مزرعة الكروم بحاسي الفحل، أن مناطق المنصورة وحاسي الفحل والمنيعة ونظرا للمناخ والماء ونوعية التربة تصلح لزراعة الكروم وتنتج عناقيد كبيرة تتجاوز وزن الكيلوغرامين في كثير من الأحيان، ويرى أن المشكلة الوحيدة التي تواجه المزارعين في المنطقة تتمثل في نقص اليد العاملة ويضطرون إلى جلبها إما من الشمال أو من دول الساحل الصحراوي، مما يفرض عليهم تجنيد أعداد من اليد العاملة المكلفة والتي تتطلب أيضا تكوينها على النحو الذي لا تتلف عناقيد العنب.
وتجدر الإشارة، أنه توجد مناطق زراعة الكروم في غرداية في أتم الاستعداد لجني عنب ذي جودة عالية وهي الفترة التي تشهد ازدهار بعض الأنشطة على غرار تجارة العنب والنقل، وقد بلغت محاصيل عنب المائدة في الموسم الماضي 45.390 قنطار في ولايتي غرداية المنيعة حسب مسؤول الإحصاء بمديرية المصالح الفلاحية لولاية غرداية .

