بلحيمر يؤكد مدى اهتمام الجزائر بالدفاع عن القضايا العربية إعلاميا

كشف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، أن العالم الافتراضي، أصبح مجالا خصبا ومباحا للترويج لمختلف الجرائم ولتشجيع خطاب العنف والإرهاب والكراهية الذي استهدف بشكل خاص المنطقة العربية معطلا بذلك انطلاقتها المأمولة نحو التطور رغم ما تزخر به من قدرات وكفاءات في شتى المجالات. 

وأشار بلحيمر، اليوم الأربعاء، خلال  مشاركته في أشغال الدورة الـ51 لمجلس وزراء العرب بالقاهرة، أن  حروب الجيل الرابع أو ما يعرف بالحروب السيبرانية، هي أخطر ما يواجهنا حاليا حيث تخصص جهات معروفة بعدائها التقليدي للعرب نخبها الإلكترونية وترصد ملايير الدولارات لزرع الفتن و للتأثير على رواد الفضاء الأزرق الذين تجاوز عددهم السنة الماضية، 4 ملايير شخص عبر العالم.

وفي هذا الشأن، أكد وزير الاتصال، أن الجزائر تولي أهمية خاصة لدور الإعلام في التكفل بالشأن الداخلي والدفع بالقضايا العربية وذلك من خلال سياسة اتصال حديثة تعتمد على توظيف الرقمنة و الإعلام الإلكتروني على أوسع نطاق، داعيا إلى ضرورة  تحصين الأنفس بضمان سيادة سيبرانية للمواقع والأرضيات الإلكترونية تسمح بإنتاج محتوى رقمي عربي موحد ومؤمن، من خلال وضع  آليات ومقاربات مكملة وتفعيل قوانين مشتركة لقمع الجريمة الإلكترونية في زمن المعلومة السريعة والأخبار المؤثرة على تشكيل الرأي وعلى توجهات وقناعات المؤسسات والأفراد، وذلك بالنظر إلى كون جل مستعملي منصات التواصل الاجتماعي هم من فئة الشباب ونظرا أيضا للانتشار الآني والواسع لما يتداول فيها لاسيما المعلومات المغلوطة ومحاولات الجوسسة واختراق الإعلام العربي بات من المستعجل، منبها في هذا الصدد إلى أن هذا الواقع المعقد واسقاطاته السلبية على أمن واستقرار وتنمية المنطقة، يفرض ضرورة تبني خطة عمل وتنسيق وتعاون مع شركات الإعلام الدولية المسيطرة على الإنترنت سعيا إلى تعزيز البعد الأخلاقي والتضامني في هذا المجال.

 وقال بلحيمر خلال استعراضه للاستراتيجية الإعلامية داخليا أن الجزائر تسعى من خلال المقاربة المعتمدة في هذا الشأن، إلى تسخير وسائل الإعلام والاتصال للمشاركة الإيجابية في تفعيل فرص التنسيق والتكامل، وتشكيل جبهة موحدة للتصدي لمحاولات تشتيت وإضعاف دور الإعلام العربي في التفاعل مع قضايانا المصيرية وفي مقدمتها “أم القضايا – القضية الفلسطينية”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون جسد هذا التوجه من خلال مخاطبته الآنية للمواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكذا عن طريق إجراء حوارات منتظمة، مع وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية، مضيفا أنه وفي كل هذه اللقاءات، احتلت القضايا العربية موقعا محوريا أكدت الجزائر من خلاله دعم الجهود الرامية إلى بناء جسور الثقة، وترقية التعاون في مختلف المجالات بما فيها الإعلامية.

وفي سياق آخر اعتبر وزير الاتصال عمار بلحيمر  أن اختيار موضوع  “المشهد الإعلامي العربي والقضايا العالقة” مادة للنقاش والإثراء في هذا اللقاء، هو بمثابة اعتراف بضرورة فحص واقعنا الإعلامي البيني بانتظام وقياس مدى تأثير وسائل الإعلام والاتصال في التعاطي مع الشأن العربي، مذكرا بالمناسبة، بالاستراتيجية الإعلامية العربية التي تم اعتمادها بمناسبة ترأس الجزائر للدورة الـ 49 لمجلس وزراء الإعلام العرب، تشكل الإطار الأمثل للعملية مع التأكيد على مراعاة ثلاث سياقات متلازمة لإنجاح الاستراتيجية وهي السياق الوطني ثم السياق العربي ويليه السياق الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *