الدكتور زروال: الوضعية بالمستشفيات صعبة وعلينا تسريع وتيرة التلقيح

خالد بوفكان


أكد الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بمستشفى الهادي فليسي، الدكتور محمد زروال، أن الأرقام اليومية لعدد الإصابات بفيروس كورونا لا تعكس الحقيقة، مشيرا إلى أن المستشفيات تصلها فقط الحالات التي تعاني من أعراض شديدة وتحتاج للأوكسجين.
وقال زروال في حديثه مع إذاعة سطيف الجهوية، أن الحالة الوبائية مقلقة لأن الاغلبية من المصابين ليس لديهم أعراض و20% من المرضى فقط تظهر عليهم أعراض الفيروس، في حين بقية المصابين والحاملين بالفيروس يتجولون بحرية وهو ما يشكل خطرا كبيرا، مضيفا أن ما يجعل الأمر مقلقا كذلك هو إمتلاء الأسرة وغرف الإنعاش بنسبة كبيرة كما هو الحال في الجزائر العاصمة، مؤكدا في هذا السياق أن الأمر يدل على أن الجزائر في قلب الموجة الثالثة، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية عندما أشارت إلى أن إفريقيا تعيش الموجة الثالثة لأن عدد الإصابات أكثر من تلك المسجلة في بقية العالم، في حين استطاعت عدة دول أوروبية وأمريكية من تجاوز هذه المرحلة ، وهي اليوم تعود لحياتها الطبيعية.
وفي سياق آخر أكد ذات المتحدث، أن هذا الفيروس في تطور، وهناك أيضا سلالات جزائرية، لان الفيروس في تطوره الطبيعي و يتأقلم مع البيئة و الانسان، وهو ما جعل السلالات الجزائرية غير خطرة، مشيرا إلى أن اكتساب المناعة الجماعية يطرح الكثير من التساؤلات لأن العلم لم يفصل في الأمر نهائيا ونحتاج ربما الى شهور لمعرفة كيفية تعاطي الفيروس مع الجسم من حيث إنتاج الأجسام المضادة، مضيفا أنه لحد الساعة لم يتم التعرف على تصرفات فيروس كورونا مقارنة بباقي الفيروسات ولا يوجد تناقض في أراء المختصين بشأن المناعة الجماعية.
وفي هذا الشأن أشار الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بمستشفى الهادي فليسي، الدكتور محمد زروال، أن تسريع وتيرة التلقيح الذي من المفروض أن يطالب به المواطن بقناعة لكونه الحل الوحيد لوقف الفيروس، بالإضافة إلى التحسيس و الردع في تطبيق احترام التدابير الوقائية، مؤكدا في ذات الصدد أن الشواطئ لا تخيف لأن الخطر موجود في الفضاءات المغلقة وانتشار الفيروس ضعيف في الأماكن المفتوحة ، لذا وجب الحذر من قاعات الحفلات وأماكن التبريد التي تزيد من خطر سرعة الانتشار للفيروس كما حدث الموسم الماضي بالجنوب الكبير، مؤكدا أن التهوية أفضل بنسبة مائة بالمائة من المكيفات الهوائية والتهاون بالطريقة الحالية يؤدي الى بقاء الفيروس بيننا لأزيد من 05 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *