خياطي: الجزائر أول مستهدف لترويج القنب الهندي “المغربي”
نحو توسيع العلاج بالميثادون لمكافحة الإدمان
قال رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، مصطفى خياطي، أن المغرب لا يمكنه إدخال المخدرات التي ينتجها إلى أوروبا سبب حدودها المسيجة بدقة وعوض ذلك يستهدف، دول إفريقيا والجزائر بصفة خاصة لترويج سمومه.
وأشار خياطي، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإدمان على المخدرات، أن المغرب أكبر منتج للقنب الهندي في العالم بأكثر من 30 ألف طن، مضيفا أن الكميات الكبيرة من هذه المادة والتي يتم حجزها بالحدود، دليل على أن الجزائر أصبحت مستهدفة للاتجار بهذه السموم، وفي هذا الشأن يرى ذات المتحدث أن مكافحة الاتجار بالمخدرات والأسلحة والاتجار بالبشر بات ضرورة ملحة، بالنظر لما تخلفه هذه الأنشطة الإجرامية من حالة عدم الاستقرار والفساد بمنطقة الساحل وتهديدها لسيادة الأمن القومي الجزائري.
ومن جهته نوه المنسق المقيم لنظام الأمم المتحدة، إيريك أوفرفست، بالتزام الجزائر “العميق” بمكافحة تعاطي والاتجار بالمخدرات، مرحبا برغبتها في تعزيز الإجراءات الوقائية والصحية لمكافحة الإدمان على المخدرات وإنتاجها للمعايير الدولية والممارسات الجيدة.
وأبرز أوفرفست ضرورة تكثيف برامج الوقاية في الجزائر بالتعاون بين وزارة الصحة وجمعيات المجتمع المدني وبتشجيع ودعم من الأمم المتحدة، إلى جانب تحسين وتوفير العلاج البديل للمواد الأفيونية (الميثادون) والذي تم إطلاقه لأول مرة في الجزائر بداية هذه السنة.
وبهذا الخصوص، أكد لأمين العام لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد الحق سايحي، على ضرورة إدراج العلاج بالميثادون ضمن أولويات برنامج التوسيع اعتبارا من السنة القادمة، ولهذا الغرض –يضيف المتحدث– تم وضع قواعد صارمة لوصف وصرف الميثادون وكذا رسم خارطة طريق تتمثل في اعتماد تجربة نموذجية مدتها سنة يتم تقييمها خلال نصف الفترة بهدف توسيع هذا العلاج تدريجيا نحو مراكز صحية أخرى تستوفي الشروط التي تم تحديدها، على أن يتم على المدى الطويل توفير الميثادون على مستوى كافة هياكل علاج الإدمان.
وأضاف في ذات السياق، أن توفير الميثادون منذ 5 يناير 2021 كعلاج بديل للإدمان خصوصا على المواد الأفيونية يعد ضروريا للحد من الآثار المدمرة لاستهلاك هذا النوع من المخدرات سيما في أوساط الشباب، بالإضافة إلى تفادي مخاطر أخرى.
وأحيت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، اليوم العالمي لمكافحة الإدمان على المخدرات عبر برنامج يدوم يومين يتخلله تنظيم عدة ورشات عمل وجلسات نقاش تتناول الحديث عن تجربة استعمال مادة الميثادون ومشروع توسيع نطاقها، إلى جانب استراتيجية الوقاية من التبغ والمخدرات في الوسط التربوي.

