ورقلة تحقق رقما قياسيا عالميا في إنتاج البنجر السكري
انطلقت نهاية هذا الأسبوع الفارط، بمزرعة الأطلس النموذجية بولاية ورڨلة، عملية حصاد البنجر السكري، على مِساحة إجمالية قدرها 450 هكتار، بمردود فاق كل التوقعات وبلغ 60 طن في الهكتار الواحد.
وقال خبراء ومهندسون زراعيون، أن نسبة تركيز البنجر السكري المُنتج بولاية ورڨلة قد بلغ 22٪، وهو أعلى نسبة تركيز في العالم سُجل في هذا النوع من الزراعات السكرية ليفوق النسبة المسجلة عالميا والبالغة 16٪.
وفي ظل غياب منظومة تحويلية متطورة لهذا النوع من المحاصيل في الجزائر، سيتم تحويله إلى أعلاف للحيوانات فيما تصاعدت حدة المطالب وسط الخبراء وكذا المستثمرين العاملين في هذه الشعبة لفتح مصانع تحويلية لاستخراج المادة الأولية الموجهة لصناعة السكر.
وكخطوة إيجابية، يتجه اتحاد المهندسين الزراعيين في البلاد، إلى إجراء تجارب لاستخراج المادة الأولية من البنجر السكري بهدف صناعة السكر، خاصة بعدما أمضى اتفاقية شراكة وتعاون مع مستثمرة أطلس للزراعات السكرية، حيث يسعى اتحاد الهندسة الزراعية في الجزائر، إلى إعادة بعث الروح في المصانع التحويلية المُغلقة، والتي كانت تشتغل على تكرير السكر بعدة ولايات في ثمانينيات القرن الماضي.
والجدير بالذكر، أنّ الجزائر، تحوز على معامل لتكرير السكر في عديد ولايات الوطن، اشتغلت العقود الماضية، من خلال استغلال محصول البنجر السكري الذي كان يُزرع في عدة مناطق، قبل أن تُغلق المصانع وتُباع للخواص بالدينار الرمزي.
غير أنّ الكثير من المؤشرات توحي بأنّ الدولة الجزائرية عازمة على إعادة بعث هذه المصانع من جديد، وهي مؤشرات يبعث بها وزير الفلاحة حمداني، الذي يُشجع الفلاحين على خوض هذه التجارب، إلى جانب بعث ديوان الأراضي الفلاحية الصحراوية.
كما أنّ الرئيس عبد المجيد تبون، يصر على رفع الصادرات خارج المحروقات، وخفض فاتورة الواردات، وهو الأمر الذي يتناسب مع إعادة فتح مصانع تكرير وتحويل السكر، لتفادي استيراد السكر الذي يُكلف خزينة الدولة أموالا طائلة.

