إجراءات استعجالية للحفاظ على نظافة المحيط في تبسة

صفية. ن

دعا والي ولاية تبسّة محمّد البركة داحاج، إلى إطلاق ثورة في المفاهيم المجتمعيّة المتعلّقة بالبيئة، في عمقها إنتاج الوعي الجمعي لتغيير الذّهنيات، وربط تردّي الوضع البيئي بعاصمة الولاية وبلديّاتها الثّماني والعشرين، بجملة من الأسباب والعوامل أهمّها غياب التّنسيق المثمر بين المصالح ذات الصّلة وضعف التّواصل مع المواطن لحثّه على أداء دوره.

وخلال الاجتماع الذي جرى يوم أمس الأربعاء بمقر الولاية، أوصى الوالي بتحديد المسؤوليّات وإعطاء البعد الشّعبي للمبادرات، مطالبا بإطلاق حملات للتّحسيس والتّوعيّة بمخاطر التّلوّث البيئي عبر وسائل الإعلام ومواقع التّواصل الاجتماعي وإشراك لجان الأحياء وفعاليّات المجتمع المدني وجمعيّات التّجار في حملات تنظيف المحيط ، والحرص على وضع لافتات ولوحات إعلانيّة تحدّد الأماكن الموضوعة للغرض وتحظر الرّمي العشوائي للنّفايات الهامدة والسّائلة والمنزليّة ، مع تفعيل الإجراءات الرّدعيّة ضدّ المتسبّبين في رمي النّفايات في الفضاءات العموميّة والأماكن العامّة وفي رمي الرّدوم ومخلّفات البناء على حوافّ الأوديّة بالتّوازي مع تنظيم مسابقات لأنظف وأجمل حيّ  كتحفيز للمواطنين وتجميعهم حول هدف مشترك للاضطلاع بدورهم في نظافة محيطهم وتجميله والقضاء على النّقاط السّوداء.

وقد أشار ذات المسؤول، أن ولاية تبسة باتت بحاجة لمثل هذه المبادرات التي تغذّي الإحساس بالانتماء وتؤصّل الثقافة البيئيّة، مبيّنا أنّ المسؤوليّة تقع على عاتق الجميع وأنّه يتعيّن على المواطن الإدراك بأهميّة الاعتناء بجماليّة المدن والانخراط في حملات التنظيف والتّفاعل معها وتفادي العنصر المعرقل والمثبّط، كما أفاد أنّ تراكم القمامة يؤدي إلى تشويه المنظر العامّ للمدن  ويخلّف أضرارا لا حصر لها على الطّبيعة والإنسان والحيوان  تؤدّي إلى انتشار الأمراض كالملاريا وداء ” اللّيشمانيا ” الذي أحصت ولاية تبسّة بشأنه  2000 حالة إصابة، حيث شدد على ضرورة  تسطير برنامج فوري وإحصاء النّقاط السّوداء والمفرغات العشوائيّة، والانطلاق في حملة نظافة واسعة بصفة مستمرّة مع الحرص على تزويد الأحياء بحاويّات التّجميع تكون مطابقة للمواصفات المطلوبة، توازيّا ومواصلة عمليّات تنقيّة مصابّ الأوديّة والمجاري والبالوعات بالتّنسيق مع المؤسّسات العموميّة والخاصّة، موضّحا أنّ الجهود جميعها يجب أن تنصبّ لتنظيف المحيط ، والعمل على إبراز الوجه اللاّئق بتبسة كحاضرة تاريخية تحتكم على زخم جهادي وحضاري وتراثي مميّز يشكّل رافدا من روافد الجذب السّياحي .

ومن جهة أخرى، وتحت شعار “صحّة واحدة “، وفي إطار الحفاظ على الصّحة العموميّة والحماية من الأمراض المتنقّلة عن طريق الحيوان، والوقاية من داء الكلب، شرعت بحر الأسبوع الجاري المفتّشيّة البيطريّة التّابعة لمديريّة المصالح الفلاحيّة لولاية تبسّة، في حملة مجانيّة واسعة للتّحصين الشّامل بالحقن للكلاب متبوعة بحملة تحسيس في أوساط المواطنين وأصحاب الحيوانات بالمناطق الحضريّة والرّيفيّة  للانخراط في هذا المسعى والتقرّب من الفروع الفلاحيّة أو مكاتب حفظ الصّحة بالبلديّات لتطعيم حيواناتهم تفاديا للإصابة بداء الكلب  تتبع لاحقا بحملة للقبض على الكلاب المتشرّدة بالتّنسيق مع البلديّات ومصالح الغابات .

الجدير ذكره، أنّ ولاية تبسّة سجّلت خلال السنة الجارية 2021، حوالي 500 حالة عضّة كلب، تم التكفّل بها على مستوى مصالح قطاع الصّحة، وفي السّياق ذاته أحصت مصالح المفتّشيّة البيطريّة لمديريّة المصالح الفلاحيّة لولاية تبسّة 35 حالة إصابة بداء الكلب، مسّت الأبقار والأغنام والماعز خلال سنة 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *