الكاتبة الشابة ” جهاد طاس ” لأصوات: ” غردي خارج السرب نوفيلا ” رواية اجتماعية تصوّر واقع مجتمع ذكوري بالفطرة
حاورها / لخضر بن يوسف
تقدم الكاتبة الشابة ” جهاد طاس “، جملة من الآراء والتصورات حول واقع الكتابة الشبابية ، وتكشف ذات الكاتبة الشابة عن مضمون إصدارها وهو عبارة عن رواية قصيرة ، والذي نشرته تحت عنوان ” غَرِّدِي خَارِج السِّربْ” .
منذ متى اكتشفت حس الكتابة لديك ومن كان وراء اكتشاف الموهبة فيك ؟
بدايتي بالكتابة كانت أشبه بطفل بدأ يكتشف الأشياء التي تحيط به ، أعتبر الورقة و القلم زاويتي المريحة التي أهرب إليها لكي أعبر عمّا في داخلي و ما يخالج صدري ، هي موجة سرت لي عبر مراحل بدايتها كانت في الابتدائي فلم أكن أعلم أنني أمتلك الموهبة حتى قرأت ملاحظة أستاذتي أتوقع لها أن تكون كاتبة في المستقبل ، بالاضافة إلى شغفي للقراءة ،فهي زاد الكاتب و ثم مشاركتي في مشروع “حرف فـ كلمة فـ كتاب” بإشراف الروائية العراقية سهى مولود.
ما الذي دفع بك للتوجه نحو الكتابة في هذا الاتجاه وأنت شابة ؟
الكتابة بالنسبة لي أسلوب حياة ، أنا أكتب عني وعن أفكاري و معتقداتي ، ابعثر خوفي و مشاعري على الورق.. فقط على الورق أجدني و أفهمني.. ببساطة اعتدت أن أرى العالم من خلال الكلمات.
صدر لك ” غردي خارج السرب ” لو تحدثينا بدقة عن محتوى الكتاب ، ماهي الأفكار التي تطرقت إليها فيه ، وعلى ماذا اعتمدت فيه ؟
غردي خارج السرب نوفيلا ذات طابع اجتماعي ، طرحت فيها قضية العنف الأسري ، تنقل واقع مجتمع ذكوري بالفطرة ، تعنيف المرأة جزء من عاداته.. تروي الشخصية الأساسية فرح حياتها بشكل مختلف ، فهي تحاول أن تهز عقل و وجدان القارئ و ذلك باختصار قصص و وجع نساء في رقعة ما من هذا العالم.
غردي خارج السرب ، عنوان مغري ولكن لماذا هذا الاختيار للعنوان ، ماهي أسباب الاختيار ، وهل يتطابق ويتوافق مع المحتوى والنص في الداخل ، هل الظاهر فيه منسجم مع المبطن فيه ؟
كل تفاصيل الرواية جاءت نتيجة حفري بحيَوَاة نساء عرفتهن أو هن موجودات بداخلي دون وعي مني.. اعتمدت على وجع الروح المشترك بين نساء العالم العربي ، فكلنا نتقاسم الوجع ذاته مع اختلاف النسبة فقط.. غَرِّدِي خَارِج السِّربْ بالفعل هو كذلك.. عنوان الرواية هو بمثابة بطاقة دعوة للقراءة ..اخترت العنوان بعد الانتهاء من الكتابة.. أو بالأحرى هو من اختارني فرض نفسه.. يتطابق العنوان مع المحتوى ، فالرواية تسبح عكس تيار العالم العربي التقليدي.. تغرد خارج السرب.
ككل كاتبة تحمل القلم ، تحمل معه قضية سواء إنسانية أو اجتماعية أو غيرها، فماهي القضية التي يعالجها قلمك ؟
أحاول أن أسلط الضوء على قضايا تناستها أعين المجتمع كظاهرة العنف الأسري و قمع النساء و التفرقة في التنشئة بين الذكور والإناث.. ازدواجية الرجل الشرقي و في نفس الوقت ازدواجية المرأة الشرقية.. و إدمانها على لعب دور الضحية.
ماهي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية ؟
أطمح لأن أكون أفضل مما أنا عليه .. وبالنسبة لمشاريعي أنا بصدد كتابة مجموعة قصصية.
كلمة أخيرة .
شكرا لأنكم منبر لنا وفقكم الله، اما كلمتي للقراء فهي لا تستسلموا قاتلوا حتى الرمق الأخير لأن النتيجة ستكون رائعة.. و للمرأة بالتحديد أنتِ قوية جبارة خلقكِ الله حرة ، فليس من حق أحد أن يأسرك ..عيشي بكرامة.

