لعمامرة: سنواصل الدفع بالحلول السياسية والسلمية للأزمات الموجودة في جوارها
أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، أن الجزائر ستواصل تعزيز قيم التعددية في جميع جهودها الهادفة إلى الدفع بالحلول السياسية والسلمية للأزمات الموجودة في جوارها وما وراءه، كذلك في مبادراتها المتعددة التي تروم لتحفيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري.
وفي هذا الشأن، وخلال مداخلته أمام المشاركين في أشغال المؤتمر الوزاري لمنتصف المدة لحركة بلدان عدم الانحياز برئاسة جمهورية أذربيجان، عبر تقنية التحاضر عن بعد، وأشار لعمامرة إلى أن استئناف النزاع المسلح بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، يستحق اهتماما أكبر من المجتمع الدولي، داعيا في هذا الصدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى الإسراع في تعيين مبعوثه الشخصي وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية بين طرفي النزاع، بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم يضمن حق تقرير المصير لشعب الجمهورية العربية الصحراوية، العضو المؤسس في الاتحاد الأفريقي.
وكما شدد لعمامرة على ضرورة قيام جميع الدول الأعضاء في الحركة بإعادة تأكيد تمسكها بمثل ومبادئ الحركة التي أنشأت من أجلها، كما قدم نيابة عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والشعب الجزائري، شادة مستحقة بجميع الآباء المؤسسين للحركة، بمن فيهم قادة حركة التحرير الوطني الجزائرية والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، مذكرا في ذات السياق بالدعم المتواصل الذي تقدمه حركة بلدان عدم الانحياز منذ نشأتها للقضايا العادلة لتصفية الاستعمار في جميع أنحاء العالم، مؤكدا ضرورة استمرار تضامنها مع الشعبين الفلسطيني والصحراوي، مشددا على ضرورة تقديم كل الدعم للجهود الدولية الرامية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، داعيا لإنهاء الاحتلال والتمكين الفعلي للشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتطرق لعمامرة خلال كلمة ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر، إلى الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن فيروس كورونا، وكذا التحديات الأخرى العابرة للأوطان من بينها ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية، ورافع من أجل تعزيز التعاون الدولي وتقوية النظام متعدد الأطراف وفقاً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر اختتم، أمس الأربعاء، انعقد في سياق الاحتفال بالذكرى الـ60 لإنشاء حركة بلدان عدم الإنحياز، وجاء تحت عنوان”حركة عدم الانحياز في قلب الجهود المتعددة الأطراف للاستجابة للتحديات العالمية”، حيث اختتمت أشغال المؤتمر باعتماد إعلان سياسي جدد المشاركون بموجبه تأكيد وجاهة جميع المبادئ المؤسسة للحركة، فضلاً عن حرصهم مواصلة العمل من أجل إقامة علاقات دولية متوازنة و سلمية وديمقراطية.

