بلمهدي يدعو من القاهرة الأمة الإسلامية إلى تبني الخطاب الديني الوسطي
دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، الأمة الإسلامية، لتكثيف جهودها وتبني الخطاب الديني الموسوم بالوسطية والاعتدال، الذي من شأنه أن يقي من التطرف والحروب الافتراضية، خصوصا في هذا الظرف الدقيق التي تمر به الأمة.
وأشار بلمهدي في كلمته الافتتاحية، في إطار مشاركته فعاليات مؤتمر الإفتاء العالمي السادس بالقاهرة تحت عنوان “مؤسسات الفتوى في العصر الرقمي ـ تحديات التطوير وآليات التعاون” المنظم خلال الفترة ما بين 02 و 03 أوت الجاري، إلى أن الفتوى تعتبر عامل استقرار، وآلية من آليات تسيير الأزمات التي تمر بها الشعوب والأمم، باعتبارها تستجيب للمتغيرات الزمانية والمكانية، وتستوعب الوضعيات المختلفة للأفراد والجماعات، وتسترشد برأي الخبراء كما حصل في جائحة كورونا.
كما ركز وزير الشؤون الدينية في كلمته، على قيمة الفتوى في حياة المجتمع المسلم، مبينا ضرورة تحلي من يتصدر لها بكفاءات أساسية وشروط موضوعية، مشيرا في هذا السياق إلى تجربة الجزائر في التعامل مع التطورات الرقمية وعلاقتها بالفتوى والفقه، لا سيما التركيز على التجربة الإيجابية التي عرفتها اللجنة الوزارية للفتوى خلال جائحة كورونا، ومساعيها الحثيثة في مرافقة المجتمع الجزائري لتجاوز هذه الأزمة الصحية التي أصابت المجتمع البشري كله،
وركز بلمهدي في هذا الشأن، على التفاعل الإيجابي الذي أبدته الكفاءات العلمية الفقهية الجامعية التي تتكون منها اللجنة، كما تطرق إلى أهم القضايا التي عالجتها اللجنة في بياناتها -التي بلغت 31 بيانا- وإلى التأصيل العلمي الفقهي الذي تميزت به، دون أن تغفل التنسيق الواضح مع مختلف المؤسسات والشركاء، خاصة اللجنة العلمية الطبية لمتابعة ورصد فيروس كورونا.
كما نوه ذات المسؤول، بالإستراتيجية الإعلامية المتعددة الوسائل والأشكال والوسائط التي رافقت عمل اللجنة، و أوصلت كلمتها وآرائها إلى كل فئات المجتمع الجزائري، وهو ما جعل الكثير من سفراء الدول الغربية في الجزائر يبدي إعجابه بإسهام الفتوى في محاربة الجائحة.

