بلحيمر: هناك 4 ملفات هامة تحظى باهتمام القطاع

أكد وزير الاتصال، عمار بلحيمر، أن مصالحه عاكفة على تحيين القانون العضوي للإعلام وقانون نشاط السمعي البصري بما يتوافق مع أحكام الدستور الجديد والنظرة الاستشرافية للقطاع “تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وللواقع الجديد في المشهد الإعلامي الوطني والدولي.  

وقال بلحيمر في حواره، مع أحد المواقع الإلكترونية، أن من بين الأهداف الكبرى المتوخاة من هذه العملية، هو تعزيز حرية الصحافة وإيجاد التوازن المطلوب بين حرية الصحافة ومسؤولية ممارسيها في احترام حقوق الغير واستقرار المؤسسات، وتنظيم نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة التي تخضع غالبيتها للقانون الأجنبي، مشيرا إلى هناك أربع ملفات هامة في القطاع، تحظى باهتمام بالغ، على غرار  قانوني الإعلام والسمعي البصري ومنظومتي الإشهار وسبر الآراء، مبرزا أن مصالح ستنطلق في التكفل بملفي الإشهار الذي يعرف فراغًا قانونيًا غير مبرر ووكالات سبر الآراء التي تسيّر غالبًا، بشكل مناسباتي وغير مهني، على حد تعبيره.

وكشف الوزير أنّ ملف بطاقة الصحفي المحترف سيعرف أمورًا جديدة بإعادة النظر في القانون العضوي للإعلام تفاديًا لـ “هفوات سابقة”، ومن أجل المساهمة في ضمان بيئة العمل الصحافي المحترف تلتزم بشروط الموضوعية والمهنية واحترامها.

140 تصريح للمواقع الموطّنة في 6 أشهر

وفي حديثه عن مجال  الصحافة الالكترونية في الجزائر، كشف المسؤول الأول عن القطاع، أنه تم تجاوز الهدف المسطر فيما يخص عدد المواقع الإلكترونية “المؤمنة والمحصنة” بفضل جهود وزارته وقطاعات أخرى سخرت كل الإمكانيات المادية والبشرية، حيث تمّ خلال السداسي الأول من العام الحالي تسليم أكثر من 140 وصل إيداع تصريح بموقع الكتروني قصد توطينها ماديا ومنطقيا بامتداد اسم النطاق (dz) ومنحها شهادة تسجيل، مجدّدًا التأكيد أنّ آليات الدعم والمرافقة التي ستستفيد منها ستفصل فيها المعايير الخاصة بالإشهار الإلكتروني الذي سيحدده قانون الإشهار الذي يعد أبرز ورشات القطاع خلال 2021 .

لا أحد بمنأى عن الجرائم السيبرانية

بالتزامن مع ذلك ، أبرز بلحيمر جهود وزارة الاتصال لصدّ هجمات أكثر من ثمانين موقعًا أجنبيًا تشنّ حملات تشويه ضد الجزائر، معتبرا في حديثه عن فضيحة التجسس الصهيوني – المغربي “بيغاسوس” أكبر  دليل على أنّ “لا أحد بمنأى عن الجرائم السيبرانية التي يقترفها جهات وأشخاص لا أخلاق لهم، مبرزًا أنّ وزارته وضعت ضمن أولويات برنامجها، العمل على الحدّ من هذه الجرائم، مبرزًا أنّ الجزائر وبحكم قراراتها السيادية ومواقفها المبدئية ولاعتبارات جيو استراتيجية هي أكثر عرضة لهذه الهجمات وهو ما تكشفه باستمرار تقارير المختصين على غرار شركة كاسبيرسكي.

وذكر بلحيمر أنّ الجزائر احتلت المرتبة الأولى عربيا والرابعة عشرة (14) عالميًا من حيث البلدان الأكثر تعرضا للهجمات الإلكترونية سنة 2018″، مؤكدًا أنّ أكثر من ثمانين موقعا أجنبيا تشنّ حملات تشويه ضد الجزائر.

وأوضح الوزير أنّ بلادنا تفطنت للتحديات التي يفرضها سوء استعمال المجال الإلكتروني من خلال ضمان الأمن المعلوماتي المتعلق بحياة الأشخاص وسلامة أجهزة الدولة، لاسيما من خلال وضع محتوى وطني سيبراني والقوانين الملائمة واستحداث المؤسسات المختصة حيث تم إنشاء أول مركز للأمن السيبراني يسمح للعديد من المؤسسات والهيئات الاستفادة من خدماته لمواجهة الهجمات السيبريانية.

وأبرز بلحيمر أنّ هذا المركز يعتمد في تنظيم المركز العملياتي للأمن على ثلاثة جوانب محورية هي الاستجابة والاستباقية وجودة الأمن، كما أوضح أنه بالنظر إلى خطورة جرائم العالم الافتراضي، وضعت وزارته ضمن أولويات برنامج عملها المساهمة في العمل على الحدّ من الجرائم الإلكترونية.

وشدّد الوزير على “الزامية ” مسايرة التطور التكنولوجي بإعداد بيئة ملائمة وأليات كفيلة بالتعامل مع هذا التطور بشكل آمن وإيجابي، مضيفا ان الجزائر أولت أهمية لهذا الجانب بـ “إقرار الميكانيزمات الجاري العمل بها سواء على المستوى القطاعي أو في إطار التنسيق المؤسساتي والتعاون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *