حمس تدعو لفتح تحقيق معمق للكشف عن المتسببين في اندلاع الحرائق
دعت حركة مجتمع السلم “حمس” الحكومة إلى الإسراع في تسخير كافة الوسائل المادية والبشرية من أجل التكفل بالجرحى والمصابين، جراء الحرائق الأخيرة التي شهدتها العديد من ولايات الوطن، مع ضرورة توفير فضاءات لإيواء الناجين من الحرائق من سكان المناطق الجبلية والغابية.
وطالبت حمس، في بيانها الحكومة بوضع مخططات الطوارئ المناسبة واقتناء الوسائل الكبرى الفاعلة من طائرات وآليات ومواد مناسبة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى الاهتمام برفع مهارة المؤسسات والطواقم البشرية المختصة لضمان نجاة السكان وحصر امتداد الحرائق وتقليل الخسائر المادية.
وأشارت الحركة في بيانها، أنها تتابع بكل اهتمام وبحزن شديد موجة الحرائق التي عاشتها العديد من ولايات الوطن يومي الإثنين والثلاثاء 9 و 10 أوت، والتي تسبب في حالة من الفزع والهلع والخوف بسبب ضخامة الخسائر البشرية والمادية والصعوبات والمخاطر التي أعاقت التدخل من أجل إنقاذ الأرواح والحد من الخسائر، داعيا في هذا الشأن الشعب الجزائري إلى مزيد من التضامن والتكافل مع الضحايا والمنكوبين ومختلف المصابين، معبرة في ذات الوقت عن كامل تضامنها مع المفقودين والمصابين والمنكوبين جراء هذه الحرائق غير المسبوقة من خلال التكافل مع كل المتضررين ودعم مختلف جهود الإغاثة، داعيا السلطات إلى تسهيل عمليات التضامن والتكافل الشعبي.
بالمقابل شددت الحركة على ضرورة فتح تحقيق شامل ومعمق للكشف عن الأسباب والجهات التي تسببت في هذه الكارثة الكبرى والتعامل بكل شفافية في إعلام الرأي العام الوطني بنتائج التحقيقات.
وترى “حمس” أن الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد جراء هذه الحرائق المتتالية والمتزامنة والتي وصلت إلى ذروتها القصوى والآثار الجسيمة التي تفرضها جائحة كورونا والعجز عن التكفل بالمرضى والمصابين بسبب أزمة الأوكسجين والصعوبات اليومية التي يعيشها المواطنون في مختلف ربوع الوطن تفرض على الحكومة انتهاج سياسية واقعية وفاعلة للخروج من حالات الإرباك وقلة الفاعلية في مواجهة مختلف الأزمات بعيدا عن منطق الانفراد والإصرار على إظهار التحكم غير الموجود على أرض الواقع.

