ملهاق: التلقيح هو الحل الوحيد في ظل متحورات كورونا
أكد الدكتور محمد ملهاق، المختص والباحث في علم الفيروسات ، أن الوضعية الوبائية بعد تسارعها التصاعدي تعرف تراجعا الى اقل من الف، مشيرا إلى هذه الأرقام مؤكدة عن طريق الكشف بتفاعل البوليميراز المتسلسل PCR وهناك نتائج لا نعرفها و يصعب إحصاؤها.
وأشار ملهاق، اليوم الأربعاء، في حديثه لإذاعة سطيف الجهوية، إلى أن النتائج التي يصعب إحصاؤها تخص الأشخاص الذين يقومون بتحاليل الأجسام المضادة وكذا الدم، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يحملون الفيروس دون أعراض لا يمكن معرفتهم، مضيفا حامل الفيروس دون أعراض يشكل خطرا على المحيطين به، مستشهدا في هذا الشأن، بدراسة جزئية أثبتت أن 50% من المتبرعين بالدم كانوا حاملي للفيروس او اصيبوا بكورونا فيروس.
وأكد ذات المتحدث أن الفئات التي لا تصرح بالمرض عن جهل أو عن دراية تشكل هي الأخرى خطرا على المجتمع وتساهم في انتشار العدوى أكثر، داعيا في هذا الشأن المواطنين إلى الإنخراط في السياسات الوطنية للوقاية لأنه الحجر الاساس فيها من اجل التحكم في الوباء والسيطرة عليه بالكبح.
وأوضح في ذات السياق، أن القراءة في المنحنى البياني تؤكد أن الموجة في تراجع حسب الأرقام المصرح بها ومادام نسجل قرابة الألف إصابة ، فالفيروس لا يزال بيننا، والوصول إلى صفر إصابة يحتاج الى توفر معطيات علمية لكن يمكن القول نحن في مرحلة تجاوز الخطر.
و قال الباحث و المختص في علم الفيروسات، أن منظمة الصحة العالمية تفطنت إلى التسميات المحرجة المرتبطة بالفيروس، لان هذه السلالات كلها متحورة فدلتا مثلا ليست متحورا هنديا ولكنه ظهر فقط في الهند، مضيفا في ذات السياق ، أن المتحورات الجديدة تصنف من طرف منظمة الصحة العالمية ومعهد الابحاث الجينية لمعهد باستور قد يكون بصدد اكتشاف بعض السلالات لكنها ليست خطرة، مشيرا إلى أنه في الجزائر يمكن اكتشاف سلالات، تبقى تحت الدراسة والبحث، لأن الفيروسات -حسب ملهاق- تتحور والتجربة تؤكدها الانفلونزا الموسمية التي تثبت التغيرات الجينية التي من خلالها يتم تحضير اللقاح كل موسم، وتظهر التحورات على الفيروسات ذات الحمض النووي الريبي ومنها الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي ومنها كورونا.
وأكد ملهاق في هذا الإطار، أن التقليح هو الحل الوحيد، في ظل انتشار السلالات المتحورة لفيروس كورونا، بما في ذلك الذين سبقت إصابتهم بالفيروس، مشيرا إلى أن الدراسات في البحث العلمي يجب ان تكون في عدة جهات جغرافية وفرق علمية مختلفة وبمنشورات علمية في مجلات متخصصة من أجل اعتمادها، واللقاح وبعد أكثر من 08 أشهر عن استعماله، تم تسجيل اعراض جانبية خفيفة جدا.
وبخصوص عملية التلقيح في الجزار، أكد الدكتور ملهاق، أن العملية تتم بوتيرة متسارعة تسمح بتدارك التأخر، مع ضرورة تعميمه على كل الفضاءات، من أجل تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين و بالتالي الوصول إلى المناعة الجماعية للعودة إلى الحياة الطبيعية، مشيرا في هذا الشأن أنه كلما نتأخر في التلقيح تعطي فرصا للفيروس للتحور والظهور بسلالات جديدة لا نعرف خطورتها ولا سرعة انتشارها، موضحا أن السلالة الكلاسيكية مناعة الطفل كانت مقاومة، لكن السلالة المتحورة تمس جميع الفئات، والطفل حامل وناقل للفيروس لذلك حذر من ترك الاطفال في الشارع.

