هذا أهم ما جاء في لقاء الحكومة-الولاة
المشاركون يدعون لخلق جاذبية للاستثمار ومعالجة إشكالية التوازن الإقليمي
بن عبد الرحمان: إعادة النظر في قانون البلديات و الولايات
تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة في مجال الحبوب في مدة لا يتعدى 18 شهرا
ورشات إصلاح بداية شهر أكتوبر وفق مقاربة تشاركية
مشاريع برمجت سنة 2001 و لم تنجز بعد
إطلاق الإحصاء الاقتصادي في الأسابيع القادمة
انتهاج سياسة “الأرض لمن يخدمها”
ألح المشاركون في لقاء الحكومة-الولاة، باعتماد تنمية “مدمجة ومتجانسة ومستدامة”، من أجل معالجة إشكالية التوازن الإقليمي، في ظل استراتيجية وطنية شاملة وواضحة المعالم.
ودعا المسؤولون والخبراء المشاركون في هذه الورشة، إلى خلق جاذبية للاستثمار من خلال استغلال موارد مختلف مناطق الوطن، مؤكدين ضرورة وضع حيز التنفيذ، التوجيهات الاستراتيجية لمخطط تهيئة الإقليم وتحيينها، مع تمديد آجال تنفيذ هذا المخطط على المدى الطويل (2040) ووضع برنامج استدراكي لولايات الجنوب.
وفي هذا الشأن، أكد الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، أن تم مراجعة قانون الاستثمار ونصوصه التطبيقية، مع الشروع قريبا في ضبط العقار واسترجاع العقارات التي لم تستغل والتي منحت بطرق غير شرعية.
من جهتهم المشاركون، دعوا إلى ضرورة إنهاء مشاريع المدن الجديدة على غرار مدينتي بوغزول وحاسي مسعود، مع وضع مخططات تنموية خاصة بالمناطق الجبلية، كما تم إبراز أهمية استكمال مخطط تهيئة المدن الحدودية وإنشاء مناطق تجارية حرة بهذه المناطق لتعزيز التبادل التجاري مع دول الجوار.
وفي المجال الفلاحي، تمت الإشارة إلى أهمية تصنيف فضاءات الإنتاج الفلاحي لتحقيق الأمن الغذائي وتطوير الصناعات التحويلية، وتطوير إنتاج الحبوب والزراعات الزيتية لتقليص فاتورة الاستيراد مع اللجوء للتكنولوجيات الحديثة، وهو الأمر الذي شدد عليه الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان خلال مداخلته، حيث أكد أن الجزائر ستنتهج سياسة “الأرض الفلاحية لمن يخدمها”، مشيرا إلى أن حان الوقت لتحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة في مجال الحبوب في مدة لا يتعدى 18 شهرا.
من جهة أخرى، كشف بن عبد الرحمان، أن الحكومة ستطلق في الأسابيع المقبلة في عملية الإحصاء الاقتصادي للمواطنين، داعيا الولاة لإنجاح هذه العملية، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على الإحصاء العام للسكان والإسكان وضبط التعداد السكاني والخصائص الديمغرافية، مضيفا بأنه سيتم مسح إحصائي بلدي شامل لتكريس المقومات العادلة وتقليص مفارقات التنمية.
وأشار الوزير الأول أن الحكومة بصدد ضبط استرجاع كل العقارات التي منحت ولم تستغل مبرزا أنه حان الوقت لمنح العقار لمستحقيه وإعطاء الأرض لمن يخدمها، مع إعادة النظر في طرق متابعة وتسجيل إنجاز المشاريع العمومية، مؤكدا أن هناك عدة مشاريع برمجت سنة 2001 ولم تنجز بعد.
كما كشف أيمن بن عبد الرحمن عن إجراءات جديدة لتطوير الخدمة التي تقدمها البلدية للمواطنين من بينها منح المزيد من الصلاحيات للبلديات ووضع خلايا استماع لانشغالات المواطنين وتظلماتهم، تبسيط الإجراءات الإدارية ومحاربة البيرقراطية للارتقاء بالخدمة العمومية، مشيرا إلى أن سيتم إعادة النظر في قانون البلديات و الولايات و ورشات اصلاح بداية شهر أكتوبر وفق مقاربة تشاركية.
وفي سياق آخر، أشار الوزير الأول إلى أن اللقاء مع الولاة اضحى سنة سنوية حميدة، مؤكدا أن التوجيهات التي ضمنها خطار رئيس الجمهورية في اليوم الأول من اللقاء، تعد خارطة طريقة للحكومة الحالية من أجل مباشرة عملها في كل المجالات، مضيفا في ذات الصدد أن توصيات اجتماع الحكومة-الولاة ستكون امتداد لمخطط عمل الحكومة الذي تم المصادقة عليه في الأيام الماضية.
تجدر الإشارة، إلى أنه تم الدعوة خلال اليوم الثاني والأخير من لقاء الحكومة-الولاة، إلى إعداد مخطط استثماري خاص يتوافق مع خصوصيات كل منطقة، مع التشديد على أهمية تجسيد الديمقراطية التشاركية وتفعيل دور المجلس الاستشاري البلدي، بالإضافة إلى ملفات أخرى كالشغل أين دعا المجتمعون إلى إعادة النظر في القوانين الأساسية ووضع تحفيزات خاصة ببعض الوظائف في المناطق المعزولة بالإضافة إلى مراجعة نظام التشغيل في مناطق الجنوب والهضاب العليا.
وأكدوا على ضرورة رفع التجميد عن نشاط النقل الجماعي ونقل البضائع على مستوى المناطق الريفية ورفع التجميد الذي تم تقريره سنة 2005 على النشاطات الاقتصادية في منطقة حاسي مسعود.
وفي قطاع التربية، تمت الدعوة إلى وضع ميكانيزمات تحفيزية للمؤسسات الاقتصادية من أجل إدماج المتخرجين من قطاع التكوين المهني، إلى جانب إنجاز مجمعات تعليمية تضم كل الأطوار وتعميم الإطعام المدرسي ودعم النقل المدرسي.
خالد بوفكان

