بوحالة :المهرجان الدولي للفيلم القصير “ايمدغاسن” يعد بالكثير

يترقب العديد من عشاق السينما في الجزائر والعالم بعد سبع وأربعين يوما الحدث الأهم، وهو انطلاق الطبعة الثانية لمهرجان ايمدغاسن السنيمائي الجزائري للفيلم القصير، المهرجان الذي خرج الى النور بولادة قيصرية متحديا كل الظروف التي رافقته، انعدام التمويل المادي، غياب وزارة الثقافة، وفي عز ازمة كورونا التي شلت العالم عن الحركة والابداع.
حاورته : ربيعة حجوج
رغم ذلك ها هم القائمون على المهرجان يطلقون الإعلان الرسمي لانطلاق الطبعة الثانية في 01 مارس 2022، بسواعد شبابية يقودهم المجتهد عصام تعشيت وفريقه العاشق للسينما. جريدة أصوات التقت المدير المكلف بالاعلام في مهرجان ايمدغاسن وكان له معنا هذا الحوار:
مدير الاعلام لمهرجان ايمدغاسن بوحالة عبد الحميد، بداية نرحب بك السيد عبد الحميد في جريدة أصوات..
في طبعته الثانية مطلع مارس المقبل سيحظى مهرجان ايمدغاسن برعاية من الوزير الأول السيد أيمن بن عبد الرحمن، ما هو انطباعكم حول هذا الاهتمام؟
* رعاية الوزير الأول للمهرجان هي شرف لنا و دعم لكل المبدعين الشباب.
العديد من الدول تولي اهتماما كبير للسينما، بل ويعتمد اقتصادها على عائدات القطاع السينمائي ، ماذا عن الجزائر؟
*اهتمام رئيس الجمهورية و متابعته المستمرة لقطاع السينما يشجعنا على المضي قدما في وضع مهرجان سينمائي محترم محترف في الطريق الصحيح للتأكيد على أن قطاع السينما مع مرور الوقت سيصبح أحد عوامل الصناعة السينمائية المربحة.
الطبعة القادمة ستكون مميزة بوجود دعم رئيس الجمهورية والوزارة الأولى، ماذا سيقدم القائمين على المهرجان في طبعته الثانية؟
*رعاية الوزير الاول و متابعة الرئيس للمهرجان تحتم علينا، بل و تجبرنا على ان نكون في المستوى من حيث التنظيم و انجاح الطبعة الثانية، كما أن دورة 2022 ستكون مميزة عن سابقتها من حيث الإخراج الفني لحفل الافتتاح.
الكثيرون يراهنون على مهرجان ايمدغاسن السينمائي للفيلم القصير بعدما شهدنا نجاحا باهرا في طبعته الأولى العام الماضي رغم كل الظروف التي صاحبت توقيت اقامته، ماذا تقول للتواقين للمهرجان ؟
سيكون محط أنظار الجميع و متأكدون أن عشاق السينما و محبي السينما و نجوم السينما الجزائرية سيفتخرون بهذا المهرجان الذين سنوجه لهم الدعوة.
مهرجان إيمدغاسن السينمائي هو مهرجان الجزائر بالدرجة الأولى و لكل الجزائرين و نسعى في المستقبل القريب و نطمح ان يكون اهم مهرجان في الجزائر نجاحا و متابعة و تنظيما دائما في كل سنة.
*خصوصية المهرجان و تخصصه في الفيلم القصير شجع العديد من الشباب في انحاء العالم بالإهتمام به و المشاركة بأفلام من كل انحاء العالم.
2282 فيلم وصل لمحافظة المهرجان من كافة انحاء العالم دليل على نجاح الدورة الاولى دورة التأسيس و الميلاد لحلم اعضاء المحافظة و بالخصوص مؤسسه المخرج الشاب عصام تاعشيت.
الجزائر بالتأكيد ستكون حاضرة بمشاركتها في المهرجان، كم عدد الأفلام المشاركة؟
*الجزائر ستشارك ب3 أفلام.
كما يعلم الجميع مهرجان ايمدغاسن السينمائي للفيلم القصير كان تحديا في حد ذاته وواجه عدة هواجس أهمها هاجس الدعم المادي ، والذي لا يمكن لأي مهرجان ان يستمر دون تمويل مادي، اخبرنا اكثر عن الموضوع، وكيف تعملون على سد هذه الثغرة لإنجاح المهرجان؟
*هاجس التمويل و السبونسور يؤرقنا و يشغل بالنا باستمرار، العديد من المهرجانات في العالم بصحة مالية جيدة و بميزانيات معتبرة و ضخمة و مع ذلك تبحث عن التمويل و دعم الدولة فما بالك بمهرجان مثل إيمدغاسن الذي يفتقد لميزانية خاصة من وزارة الثقافة، ماعدا الدعم الذي تتحصل عليه التعاونية الثقافية اللمسة المتمة و المؤسسة للمهرجان. لهذا نسعى و نجتهد لإقناع كبار الشركات و المؤسسات بمساعدتنا و دعمنا لكى نكون في مستوى التنظيم وتقام دورة ناجحة بكل المقاييس ليستمر المهرجان. و هذا لا يكون إلا بالدعم من كافة الأطراف التي تعنى بالسينما بدءا بمؤسسات الدولة وصولا الى رجال الاعمال والشغوفين بالفن السينمائي.
هل تواصلتم مع جهات معنية او مؤسسات داعمة ورجال اعمال وكيف كانت ردود الفعال من قبلهم؟
لقد وضعنا عديد الملفات لدى هذه المؤسسات و نحن ننتظر الرد الذي نأمل أن يكون مفتاح الاطمئنان لإقامة دورة ممتعة و ناجحة بهذا الدعم المالي و السبونسور، ونحن لدينا إيمان و أمل ان يحظى برعايتهم. و لأن الدورة الأولى السنة الماضية شهدت نجاح كبير بشهادة الجميع و ما رعاية الوزير الأول و اهتمام الرئيس شخصيا بهذا الحدث لدليل أيضا على السمعة الطيبة التي يتمتع بها هذا المهرجان.
كما نشكر أيضا السيدة سهام درارجة مديرة وكالة النشر و الإشهار على استقبالها لنا و وعدها بالمساعدة و دعم المهرجان، و هذا ما يجعلنا نزيح عن كاهلنا بعض الأعباء المالية.
ماهو الجديد الذي سيقدمه المهرجان في هذه الطبعة القادمة خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس، هل هناك محطات وبرامج خاصة للمهرجان؟
* سطرنا برنامج خاص في هذه الدورة لمناطق الظل في الأوراس في عديد البلديات و الدوائر لفائدة الشباب المتعطش للسينما و لكي نحبب الشباب في السينما و هذا البرنامج بالشراكة و التعاون مع المركز الوطني للسينما و السمعي البصري،و الشكر لمديره السيد مراد شويحي الذي رحب بالفكرة و سخر لنا كل المعدات و الإمكانات التي يتوفر عليها المركز لعرض اكبر عدد ممكن من الأفلام طيلة عمر المهرجان، افلام للأطفال و للكبار، افلام جزائرية نالت شهرة كبيرة، و هذا للجمهور الذي لا يستطيع الحضور لمتابعة االأفلام في السينماتاك يبقى من مدينته مرتبط بالسينما.
هل هناك رسالة تودون توجيهها لجهة ما؟
* نحن نوجه نداء كمحافظة للمهرجان لرجال الأعمال في باتنة بمساعدتنا في تنظيم المهرجان
و كذلك نطلب من وزارة السياحة أيضا ان تساهم و تشارك في الترويج السياحي للمنطقة من خلال المهرجان و نجوم الفن السابع الذين سينزلون ضيوف على باتنة و المهرجان، ففي عصر السرعة و التكنولوجيا ليس هناك افضل من الترويج السياحي من قبل الوجوه الفنية و السينمائية و الغنائية.
ماهي تطلعاتكم وافاقكم التي تعولون عليها من خلال إقامة المهرجان وترسيخه واستمراريته خصوصا بعد الاقبال والرواج الذي ناله في طبعته الاولى ؟
*لابد من الاستثمار في نجاح المهرجان من دورته الأولى من خلال فتح ملف الصناعة السينمائية الحقيقية من خلال ملتقى سينظمه المهرجان في المستقبل القريب يجمع صناع السينما من منتجين مخرجين و ممثلين مع الهيئات المختصة في كيفية إعادة بعث و ضخ دماء جديدة في السينما الجزائرية للنهوض بالقطاع و يصبح احد الأنشطة التي تدرّ على الخزينة العمومية، و هذا بجلب رأس المال الأجنبي مع المنتجين الجزائريين و الصناعيين و رجال الأعمال في المجال الثقافي، الذي من المفروض ان يكون احد القطاعات المهمة المنتجة للثروة في العديد من دول العالم، كدولة مصر الشقيقة التي تستفيد من عائدات ضخمة من قطاع السينما، و السياحة و هذه هي نظرتنا المستقبلية و لا اتحدث عن المملكة العربية السعودية التي بدأت فعلا في صناعة سينمائية و بدأت بتنظيم اول مهرجان لها في السينما و هو مهرجان البحر الأحمر السينمائي بجدة و الذي من خلاله جلبت اكبر نجوم الفن السابع والتي ستثمر مستقبلا بلا شك.
يعني هناك خطط استراتيجية تعملون وفقها مستقبلا؟
* نعم لابد علينا ان نسارع في وضع خطة للإنعاش السينمائي، و إعادة الروح للسينما الجزائرية التي كانت السباقة في الإنتاج السينمائي و خزينة الأرشيف السينمائي من الأفلام، يكفينا فخرا اننا البلد العربي الوحيد الفائز بالسعفة الذهبية في كان و اعتقد ان الجو او المناخ الحالي سياسيا و اقتصاديا يساعد الكثير من رجال الاعمال و المنتجين في مباشرة هذه الاستراتيجية التي وضعتها الدولة و الاهتمام الذي يوليه السيد الرئيس لهذا القطاع و ما تنصيب المخرج القدير و المحنك احمد راشدي كمستشار للرئيس مكلف بهذا القطاع و كل الأنشطة الثقافة يدل على النظرة الصائبة للسيد الرئيس و نحن في مهرجان إيمدغاسن السينمائي نبارك كل خطوة تنتهجها الدولة في المجال السينمائي.

