بوثلجة : رد الخارجية الجزائرية جد منطقي ويسكت بعض الأبواق”

الأكاديمي و المحلل السياسي عبد الرحمان بوثلجة:
“رد الخارجية الجزائرية جد منطقي ويسكت بعض الأبواق”
“نظام المخزن المطبع يتمنى فشل القمة العربية في الجزائر “
“عدم تحديد اليوم والمدة متعمد ويتعلق بعدة أمور”
اعتبر الأكاديمي و المحلل السياسي عبد الرحمان بوثلجة رد وزارة الخارجية الجزائرية بنفي تصريحات بعض الأطراف بتأجيل قمة جامعة الدول العربية جد منطقي، وكذا عدم تحديد اليوم ولا المدة وتركها متعمد ويتعلق بعدة أمور، مضيفا أن الجزائر معروفة بدبلوماسيتها الرزينة التي تعمل في هدوء وصمت بعيدا عن الضوضاء والمنابر الإعلامية، حيث تسعى الى لم الشمل العربي مجددا، كاشفا عن وجود جهات تريد أن تؤجل وتلغى القمة المقبلة، منها نظام المخزن المطبع مع الكيان الصهيوني.
حاورته: رحمة حيقون
بداية ما تعليقكم على رد الخارجية الجزائرية بنفي تصريحات بعض الجهات بتأجيل القمة العربية؟
رد وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية فيما يخص قمة جامعة الدول العربية رد جد منطقي، حيث وأنه كما قال الوزير عمارنة في اجتماعه مع سفراء الدول العربية المعتمدة في الجزائر وتناقلته عدة مصادر إعلامية، أن تاريخ انعقاد القمة لم يحدد أصلا بدقة، وحتى وإن كان رئيس الجمهورية قد أعلن من قبل أنها ستنعقد في شهر مارس إلا أنه لم يحدد اليوم ولا المدة وتركه حسب رأيي عمدا، لأن تحديد الموعد يتعلق بعدة أمور منها تقدم التحضيرات والتوافق على جدول الأعمال والقضايا التي ستطرح في القمة، وما زيارة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية الى الجزائر في الأيام الماضية إلا دليل على أن التحضيرات تجري على قدم وساق لإنجاح القمة المقبلة التي تريدها الجزائر قمة جامعة يعاد فيها للتضامن العربي والعمل العمل العربي المشترك معناهما.
كيف تقيمون الجولة التي قام بها وزير الخارجية رمطان لعمامرة لبعض الدول العربية من أجل التحضير للقمة المقبلة التي ستقام في الجزائر؟
الجزائر معروفة بديبلوماسيتها الرزينة، حيث تعمل في هدوء وصمت بعيدا عن الضوضاء والمنابر الإعلامية، ولا شك أن الجزائر تسعى الى لم الشمل العربي مجددا والتي تضرر كثيرا في السنوات الماضية، والمهمة ليست سهلة، لكن الجزائر جديرة بها نظرا لماضيها المجيد والمتمثل في ثورة التحرير المباركة ومواقفها المبدئية التي لا تتغير والتي قامت عليها الجزائر المستقلة ، ولا سيما الوقوف مع الشعوب المضطهدة ومناصرة القضايا العادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وزيارة وزير الخارجية رمطان العمامرة الى السعودية في الأيام الماضية تندرج في هذا المسعى، وخاصة أن السعودية دولة كبرى في المشرق العربي ولها تأثير كبير خاصة في مجلس التعاون الخليجي.
تحضيرات الجزائر هل تعتبر رد لبعض الأطراف التي تقول أن الجزائر غير مستعدة لاحتضان القمة؟
الجزائر تحضر بجدية للقمة العربية المقبلة، وهي لا تريدها أن تكون قمة بدون نتائج حقيقة، بل تريد أن تكون قمة الجزائر في مستوى حجم بلدنا ورصيدها التاريخي وتأثيرها الإقليمي والدولي، والأكثر من هذا تميزها وثباتها في مواقفها، وهنا أذكر بموقفين هامين يشهدان لها، الأول هو وقوف الجزائر ضد إقصاء سوريا من اجتماعات الجامعة العربية في الوقت الذي ساندته الكثير من الدول واليوم تغير مواقفها كدليل عدم صوابه في السابق، والثاني هو رفض الجزائر تصنيف جامعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية في جامعة الدول العربية وهو موقف لا تجرأ عليه إلا دولة بحجم الجزائر في الوقت الذي كانت دول كبرى في العالم العربي مثل مصر والسعودية تدفع باتجاه تبنيه، لكن رغم كل هذه المواقف الجريئة من الجزائر في الأوقات الصعبة إلا أنها كانت تحافظ على علاقات ودية مع كل الدول العربية، لذالك يمكن للجزائر أن تكون العاصمة الجامعة في القمة المقبلة.
ألا تعد التصريحات الأخيرة بتأجيل القمة تشويش على الجزائر؟
بالطبع، هناك من يريد أن تؤجل القمة أو حتى أن تلغى تماما، وأعتقد أنه يقف وراء هذا تياران، التيار الأول وهو الذي كان ولا يزال يريد تقسيم العالم العربي لصالح المستعمر القديم وتدعمه قوي عالمية مؤثرة، وهذا التيار هو الذي كان وراء إخراج سوريا من الحاضنة العربية، وتركها فريسة للعنف والحرب الأهلية تحت مسمى الربيع العربي والثورة ضد النظام الفاسد والمستبد، وهو نفس التيار الذي سلم ليبيا للحلف الاطلسي وبعدها الفوضى ودولة المليشيات والعصايات تحت عنوان حماية المدنيين، وهو نفسه الذي يروج أن العدو للأمة العربية الآن هو إيران وليس الكيان الصهيوني، وهذا ينقلنا الى التيار الثاني والذي يعمل مباشرة لصالح الكيان، وهذا التيار يريد إفشال قمة الجزائر لأن الجزائر قبلة الثوار وكانت دائما مع فلسطين ظالمة أو مظلومة وهي العاصمة التي أعلن فيها قيام دولة فلسطين في نهاية الثمانينات وهي الدولة التي أدخلت القضية الفلسطينية الى الأمم المتحدة عام 1974 وبذالك اعترف كل العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني.
هل تنجح الجزائر في إسكات الأبواق التي تشوش عليها لأجل إفشال القمة ؟
بالطبع ستفعل، سيكون ذالك بانعقاد القمة سواء في شهر مارس او بعده، وهذا في رأيي سيكون حسب تطور الأزمة الصحية وحسب أجندات الرؤساء والملوك والأمراء، لأن الجزائر تصر على حضور الجميع لهذه القمة، وأن يكون التمثيل في مستواه الأعلى، وستسكتهم بحضور سوريا في القمة المقبلة و بإعادة بوصلة العالم العربي نحو القضية المركزية، وهي قضية فلسطين ، بعد موجة التطبيع التي عرفتها بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، أعتقد أن اجتماع الرؤساء والملوك القادم سيناقش الآليات التي ستسمح بدفع القضية الفلسطينية الى الأمام وسبل دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، وكذالك المصالحة بين الفرقاء في ليبيا وإنجاح العملية الديمقراطية هناك، وهي كل أمور ستعتبر رد على الٱعداء الذين تعودوا على الاستفادة من التشرذم والتشتت الذي عرفت العالم العربي في السابق.
إعلام نظام المخزن حليف إسرائيل هو أول من أطلق إشاعات تأجيل القمة العربية، خاصة أن الجزائر اختارت تسمية القمة المقبلة بقمة فلسطين ما تفسيركم للأمر ؟
أنا لا أستغرب هذا التصرف من إعلام هذا النظام الذي باع القضية الفلسطينية بالتطبيع مع الكيان مقابل جلب بعض الاعتراف على احتلاله لأراضي جيرانه، والذين من المفروض هم إخوانه، وهنا أقصد الشعب الصحراوي المقاوم، هذا النظام الذي وقع مع الكيان الصهيوني في ظرف وجيز اتفاقيات أمنية وعسكرية مخزية لم تسبقه أي دولة عربية إليها وحتى مصر التي وقعت اتفاقيات كامب ديفيد، بالطبع هذا النظام ومن يدورون في فلكه يتمنون فشل قمة الجزائر، هؤلاء يسوقون لفكرة مفادها أن قطع الجزائر لعلاقتها مع المغرب أخطر من توقيع هذا الأخير لاتفاقية التطبيع مع الكيان، حجتهم أن الجزائر قطعت الرحم بقطع العلاقات مع المغرب، متناسين السبب وهو تهديد النظام المغربي للوحدة الوطنية، من خلال تصريح مندوبه في الأمم المتحدة بحق ما سماه ب ” الشعب القبائلي” في تقرير مصيره، وهنا أشير إننا عندما نتكلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *