زيتوني: كل الأحزاب شاركت في “المهزلة السياسية”
قال أن “الأرندي” ورط وأويحي لم يدافع عنه
خالد بوفكان
قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الطيب زيتوني، أن حزب “الأرندي” ورط من طرف قياداته السابقة، مشيرا إلى أن مناضلي التجمع وإطاراته ونخبه وكل قواعد التجمع العريضة الموجودة عبر الوطن كانت غير مسؤولة عن بعض القرارات التي أخذت باسم التجمع الديمقراطي، دون إشراكه في المشاورات.
وكشف زيتوني خلال نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي، أن قيادات الحزب السابقة تم إختيارها من طرف بعض الأشخاص و القوى المغلقة، التي كانت في كل مرة تختار نفس الأشخاص، مؤكدا في ذات السياق أن “حزب” الأرندي تم الاستحواذ عليه من طرف “شرذمة” ومجموعة معين – لم يذكر اسمها- حيث تم إحالته على مساراته الأساسية التي خلق من أجلها، مشيرا إلى أن الحزب بعد ما كان يخدم مؤسسات الدولة، وخلق للحفاظ على كيانها، أصبح داخل دوامة من الفساد، من طرف بعض الأشخاص الذين يقبعون الآن في السجن وآخرين يتواجدون في الخارج ولازالوا لحد الآن يتلقون التعليمات لضرب استقرار الجزائر من موقعها في الخارج.
وأضاف رئيس حزب التجمع الديمقراطي، أن “الأرندي” انحرف عن مساره ولم ينشأ لخدمة أشخاص أو قيادات أو زعماء، وأردف ذات المتحدث أن حزبه لم يسلم من التزوير الذي لاحق معظم التشكيلات السياسية، مستشهدا بذلك بتشريعيات 2017، والتي حصد فيها حزبه 100 مقعدا، وهو ما اعتبره “إجحافا في حقه”، مؤكدا أن الأمين العام السابق للتجمع لم يدافع عن الحزب في الوقت الذي كانت تسلط عليه أبشع ممارسات التزوير.
من جانب آخر اعتبر زيتوني، أن كل الأحزاب السياسية سواء ديمقراطية أو وطنية وإسلامية، شاركت في ما أسماه “بالمهزلة السياسية” التي شهدتها الجزائر، وهي مطالبة اليوم بإعادة النقد الذاتي، وأن تنطلق من جديد، وتصبح أحزاب سياسية حقيقية، بعد ماكانت مجرد لجان مساندة، وتنتظر “الكوطة”، وتمارس سياسة التصفيق على كل شيء، و النفاق السياسي، حيث كانوا مع العهدة الخامية و التمديد، وكانوا يشاركون في الحكومات السابقة، واليوم يتظاهرون بأنهم أبرياء ويسعون لخدمة وبناء الجزائر الجديدة.
وفي قراءته للمشهد السياسي، الطيب زيتوني، حراك 22 فبراير، أعطى صفعة للطبقة السياسية، كما أنه وقف ضد العهدة الخامسة، وهذا يعتبر أكبر دليل على أن الطبقة السياسية لم تلعب دورها على أكمل وجه، مشيرا إلى أنها فشلت في تأطير المجتمع، كما اعتبر أن الحراك أعطى خدمة جليلة للدولة و الأحزاب السياسة، مؤكدا في ذات الصدد أن عصر التحالفات قد ولى، وأضاف ذات المتحدث أن التحالفات اليوم ستكون حول القيم والأفكار والبرامج، معتبرا أن الصراع بين الأحزاب سيكون قائما حول المبادئ و البرامج التي من شأنها خدمة المجتمع و الوطن.
وأكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، في هذا الشأن أن حزبه يتقاطع في الأكثر مع التعهدات الـ54 التي أقرها رئيس الجمهورية، أثناء ترشحه للرئاسيات الماضية، وتوقع المسؤول الحزبي، نزاهة التشريعيات المقبلة المقرر إجراؤها في الـ12 جوان، استنادا بالإدارة السياسية التي أبداها الرئيس تبون، مثمنا ما يسمى بالتوافق المسؤول أي الأغلبية البرلمانية و الرئاسية، التي اعتبرها شئ ايجابي وخطوة عملاقة في العمل الديمقراطي، منوها أن الخريطة السياسية سترسم بعد الانتخابات التشريعية، معتبرا أن الأحزاب المقاطعة فوتت فرصة حصد الأغلبية في البرلمان إذا كانت تحظى بالأغلبية الشعبية كما تزعم.
وفي رده عن رأيه في السلطة المستقلة للانتخابات، قال زيتوني أن انشائها شيء إيجابي ويخدم دون شك الانتخابات، إلى أنها حسبه ” غير مستقلة 100 في المئة”، كون أنها تقوم بتحضير وتنظيم الانتخابات، دون إشراك الإدارة السياسية التي تعتبر أول دليل على شفافية الانتخابات، مشيرا في ذات السياق إلى أن القوانين الموجودة حاليا هي قوانين رادعة لكل التجاوزات و الخروقات، مستشهدا بذلك بالانتخابات الرئاسية الماضية و التي حسبه مرت بكل شفافية ونزاهة بالرغم من ماتم تداوله.

